السودان.. رحيل أشهر عازفي البيكلو أسامة بابكر التوم يجدد أحزان الفنانين
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
الخرطوم- تجددت أحزان المجتمع الفني والسودانيين بعد 13 شهرا من اندلاع الحرب، برحيل الموسيقار أسامة بابكر التوم أحد أشهر عازفي آلة "البيكلو" في البلاد والمنطقة، بعد معاناة مع أمراض القلب.
وغيب الموت أسامة (66 عاما)، بعد 6 أشهر من رحيل الموسيقار الكبير محمد الأمين "ود الأمين" الذي يعتبر رائد تجديد الموسيقى السودانية وأحد أبرز المطربين الذين عرفتهم الساحة الفنية في البلاد خلال العقود الستة الأخيرة، والذي كان عازف "البيكلو" أبرز أعضاء فرقته الفنية.
ويقول رئيس اتحاد الفنانين السودانيين في مصر عادل الصول إن أسامة كان يعاني أمراضا في القلب، وخضع لعملية جراحية وتحسنت حالته ونزح من الخرطوم إلى ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة.
ويوضح الصول -في تصريح للجزيرة نت- أن صحة أسامة تدهورت خلال الأيام الماضية وحاولت أسرته نقله من ود مدني إلى ولاية أخرى للعلاج، لكن قوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة طالبتهم بمبلغ كبير مقابل السماح له بالمغادرة، وعاد إلى مقر إقامته حتى توفي بسبب حرمانه من العلاج.
ناشر المحبةوحسب رئيس اتحاد الفنانين، فإن الراحل أسامة كان يسهم في نشر المحبة بين الناس، ويدعو لنبذ العنف والتعصب، ويعمل لترسيخ قيم الحب والجمال، وطاف حول العالم حاملا آلته وأحلامه، ذهب إلى أستراليا وأوروبا، وقوبل أداؤه بدهشة وإعجاب.
ويعد أسامة من النادرين في العالم الذين يعزفون آلة "البيكلو"، التي يصفها بالآلة الصعبة الصغيرة الحجم والصعبة التحكم، والتي تحتاج إلى دراسة لمدة 5 سنوات ثم ممارسة، وهي آلة نفخ خشبية.
وحاول الراحل وضع آلة "البيكلو" في مقام الصولو على أن تكون بقية الآلات الموسيقية في المقام الثانوي، لتؤدي الآلة دورا موسيقيا رئيسيا بحتا، وليس مصاحبا.
ورحل أسامة -الذي ارتبط اسمه بآلته المحببة- تاركا إرثا من روائع المؤلفات الموسيقية العديدة وألبوما من المقطوعات بعنوان "شيء في الخاطر"، وقد شارك بالعزف مع عدد من الفرق الفنية لكبار المطربين السودانيين، أبرزهما الراحلين محمد الأمين وصلاح بن البادية.
ألف الراحل معزوفات متعددة، أبرزها "ربيع الحب"، و"جولة في الحي القديم"، و"صباح العيد"، ويعد ألبوم "شيء في الخاطر" هو الأول في تاريخ الموسيقى السودانية الذي يرتكز على آلة "البيكلو".
وأسامة بابكر معلم تربية موسيقية وأكاديمي، أمضى في دولة الإمارات 13 عاما ليدرس هذه المادة، ويقول عن الآلة "إنها مظلومة وتوضع في الخلف في الأوركسترا بأصوات، ولكنها تضيف إلى الجملة الموسيقية بريقا ورونقا".
سلطان "البيكلو"ويرى الدكتور محمد آدم سليمان ترنين، الأستاذ بكلية الموسيقى والدراما في جامعة السودان، أن أسامة فنان مطبوع بسودانيته في موسيقاه، وهو من رواد الجيل الثاني من الموسيقيين، منذ سبعينيات القرن الماضي، واستطاع المحافظة على وجود آلة البيكلو بين الآلات الموسيقية التي تشكل الفرقة والأوركسترا السودانية.
ويعتقد -في حديث للجزيرة نت- أن الراحل له إضافات واضحة في تراكيب الجمل الموسيقية في أغاني المطربين الراحلين محمد الأمين وصلاح بن البادية، بالإضافة لمؤلفاته الخاصة، ويضيف أنه كان رجلا جادا في تعامله مع زملائه في الوسط الفني، ولا يبخل عليهم ويساعد المطربين والموسيقيين.
أما بالنسبة لآلة "البيكلو" فهو سلطانها بلا منازع، يعرف متى وكيف يضع الزخارف اللحنية في المقدمات الموسيقية للأغاني، وكيف يُنمي الصولو ويرتجل فيها.
فكانت "البيكلو" حاضرة بين الآلات الموسيقية، حسب ترنين.
ويعتقد أسامة -خلال أحاديث إعلامية قبل وفاته- أن الموسيقى السودانية مقصرة في إيصال صوتها إلى العالم، وأن الفنان هو الذي يجب أن يبحث عن الإعلام، ونادى بإدخال التربية الموسيقية في المناهج الدراسية في السودان.
وبرحيل أسامة، انطوت صفحة أحد أبرز الموسيقيين السودانيين الذين أثروا الساحة بكثير من الإبداع، وقد نعاه زملاؤه من الموسيقيين والمطربين ورموز الثقافة والجمهور، معددين مآثره وخصاله الكريمة، متحسرين على رحيل أحد عمالقة عازفي آلة "البيكلو" في العالم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
صبري عبدالمنعم يكشف سبب توجه بعض الفنانين للتيك التوك
قال الفنان صبري عبدالمنعم، إنه يطالب المواطنين بالابتعاد عن الحزن والضيق، لأنهما قد يتسببان في الإصابة بأمراض خطيرة لم نكن نسمع عنها من قبل، وقد يؤديان في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأضاف صبري عبدالمنعم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، الذي يقدمه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـ معهد القلب القومي، أنه تعرض خلال الفترة الأخيرة لبعض المشكلات الصحية، مؤكدًا أن كل شخص يحتاج إلى الدعم والاهتمام والمساندة.
سبب اتجاه بعض النجوم إلى «تيك توك»وردًا على سؤال حول سبب اتجاه بعض النجوم إلى «تيك توك» ومنصات التواصل الاجتماعي، قال صبري عبدالمنعم إن الأمر لا يرتبط بحب الظهور فقط، بل قد يكون نابعًا من الرغبة في التواصل مع الجمهور الذي يحبهم ويتابعهم.
وأوضح صبري عبدالمنعم أنه يستخدم «تيك توك» لمعرفة ما يدور من حوله، وأنه اتجه إلى المنصة بعدما استيقظ ذات يوم ولم يجد أحدًا من أصدقائه إلى جانبه.
وفي سياق آخر، كشف الفنان القدير صبري عبدالمنعم عن تفاصيل رؤيته للنبي محمد “صلى الله عليه وسلم” في المنام مرتين، مؤكدًا أن تلك الرؤى لا تزال محفورة في ذاكرته، كما طمأن جمهوره على حالته الصحية بعد خروجه من المستشفى، مؤكدًا أنه يستكمل فترة التعافي في منزله ويستعد للعودة إلى نشاطه الفني قريبًا.
وروى الفنان صبري عبدالمنعم تفاصيل رؤيته للنبي محمد “صلى الله عليه وسلم” في المنام مرتين، مؤكدًا أن هذه الرؤى كانت من أجمل اللحظات التي عاشها في حياته.
وصرّح صبري عبدالمنعم، خلال لقائه في برنامج «تابوو» مع الإعلامي نزار فارس: «أنا شفت سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مرتين في المنام، وكان في منتهى الجمال والكمال. وشه كان منور، وسنه أقل شوية من الوسط، وشعره متساوي وفيه بعض البياض، وكان لابس جلابية جميلة جدًا».
وتابع صبري عبدالمنعم: «في المرة الأولى، شفته وإحنا واقفين جنب بعض عند الكعبة وقت العصر، وكان مشهد مهيب وجميل بشكل لا يوصف، أما المرة التانية، فكنت قاعد بتكلم معاه وبنضحك سوا، وكان حوالينا الصحابة، وفجأة بعض الصحابة استغربوا إني بهزر وأضحك مع سيدنا النبي، فزعقولي، لكني رديت عليهم وقلت: إحنا أصحاب».
وأوضح الفنان صبري عبدالمنعم: «سيدنا النبي رد عليهم وقتها وقال: ده صاحبي أوي أوي، ودي كانت من أجمل الرؤى اللي شفتها في حياتي، ولسه تفاصيلها محفورة في ذاكرتي لحد دلوقتي».