رصد-أثير
إعداد: جميلة العبرية

أعلن صباح اليوم عن اغتيال قائد المقاومة الفلسطينية “حماس”، إسماعيل عبد السلام هنية، ومرافقيه في طهران بجمهورية إيران الإسلامية؛ فمن هو إسماعيل هنية؟

وفق ما نشرته “ويكبيديا” فإسماعيل عبد السلام أحمد هنية، المعروف بـ “أبو العبد”، ولد في 29 يناير 1963 في مخيم الشاطئ للاجئين، ويعد من الشخصيات البارزة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وشغل منصب رئيس المكتب السياسي للحركة، كما شغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية العاشرة بعد فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.

النشأة والتعليم
وُلد إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ للاجئين بعدما لجأ والداه من مدينة عسقلان عقب النكبة، وتلقى تعليمه في الجامعة الإسلامية في غزة، حيث حصل على إجازة في الأدب العربي عام 1987، وحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة نفسها عام 2009.

بداية النشاط السياسي

بدأ هنية نشاطه السياسي داخل “الكتلة الإسلامية”، الذراع الطلابي للإخوان المسلمين، التي انبثقت منها حركة حماس، وشغل عضوية مجلس طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بين عامي 1983 و1984، ثم تولى رئاسة مجلس الطلبة في السنة الموالية، حيث شهدت الجامعة خلافات حادة بين الكتلة الإسلامية والشبيبة الفتحاوية.

الصعود داخل حماس

بعد تخرجه، عمل هنية معيدًا في الجامعة ثم تولى الشؤون الإدارية فيها، وتم تعيينه عميدًا في الجامعة الإسلامية بغزة بعد عودته من المنفى، وفي عام 1997 عُيِّن رئيسًا لمكتب الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحركة حماس، وتعزز موقعه في الحركة خلال انتفاضة الأقصى بسبب علاقته بالشيخ ياسين واغتيالات القيادة الإسرائيلية لقيادة الحركة.

قيادته للحكومة الفلسطينية

في ديسمبر 2005م ترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح التي فازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام 2006. وفي 16 فبراير 2006، رشحته حماس لتولي منصب رئيس وزراء فلسطين وتم تعيينه في 20 فبراير. وبعد سيطرة كتائب القسام على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة في يونيو 2007، أقاله رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، وهو قرار رفضه هنية معتبرًا إياه “غير دستوري”.

محاولات الاغتيال
تعرض إسماعيل هنية لعدة محاولات اغتيال:

– في عام 2003، جرح في يده إثر غارة إسرائيلية استهدفت قيادة حماس.
– في 20 أكتوبر 2006، تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة، لكن لم يصب بأذى.
– في 15 ديسمبر 2006، تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح، مما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة آخرين.

جهود المصالحة الفلسطينية
عمل هنية على تعزيز المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، وأعلن استعداده للتنازل عن رئاسة الحكومة في إطار المصالحة الشاملة، وهو ما فعله فعليًا في 2 يونيو 2014 لصالح رامي الحمد الله.

مناصب أخرى تولاها
تولى هنية العديد من المناصب القيادية الأخرى، منها:

– رئيس المكتب السياسي لحركة حماس منذ مايو 2017.
– رئيس وزراء فلسطين خلال الفترة من 2006 حتى يونيو 2007.
– مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين.
– عضو القيادة السياسية لحركة حماس.
– أمين سر مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة سابقًا.

مواقف أقوال هنية

تميز هنية بمواقفه الصارمة ضد الاعتراف بإسرائيل، حيث قال: “لن نعترف، لن نعترف، لن نعترف بإسرائيل”. كما أكد مرارًا على أن حماس لن تسقط ولن تتراجع عن مواقفها.

المصدر

المصدر: صحيفة أثير

كلمات دلالية: الجامعة الإسلامیة لن نعترف رئیس ا

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.