اعتادت فرقة «Bluecoats» الموسيقية التي تتألف من 159 عضوًا، من طلاب جامعيين على تقديم عرضًا سنويًا مميزًا مدته 12 دقيقة في بطولة العالم لفرق الطبول، ينتشرون في المكان ويعزفون على الآلآت ويدقون الطبول، بعد تدريبات شاقة تمتد لأكثر من 12 ساعة يوميًا، ضمن معسكرات الجامعات استعدادًا للبطولة العالمية في مدينة إنديانابوليس الأمريكية.

أعضاء الفرقة يرتدون بدلات بيضاء مزينة بخطوط حمراء، وأعضاء حرس الشرف من الفريق ينتشرون على طول الملعب حاملين بنادق بيضاء، يقذفونها عاليًا في الهواء ويمسكون بها في لحظة عزف الأبواق على نغماتها الأولى، ويبقى الصوت معلقًا في الهواء لمدة 6 ثوانٍ، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».

بعد ذلك، تبدأ الطبول في العزف وتبدأ الأغنية الافتتاحية «Foreplay» لفرقة بوسطن، وهي مقطوعة طموحة عندما تعزفها الفرقة، ينتشر الأعضاء على مسافات واسعة، وتستغرق عرض فرقة الطبول حوالي 12 دقيقة فقط، لكل عرض عنوان يُعلن عنه عبر مكبر صوت قبل الأداء.

بينما مجموعة الأبواق يحمل أعضائها، آلات النفخ النحاسية مثل الأبواق والميلوفونات والباريتونات والتوبا، الترومبونات، وهناك خط طبول متحرك وفرقة أمامية تضم آلات إيقاعية ثابتة، أما حرس الشرف، فيرقصون ويكملون الموسيقى بتدوير ورمي الأعلام والبنادق والسيوف.

تاريخ تأسيس فرقة الطبول

تعود جذور فرق الطبول إلى العشرينيات، إذ نشأت من مؤسسات مدنية مثل فرق الكشافة والأبرشيات الكاثوليكية ومراكز الفيلق الأمريكي، لكن مع مرور الوقت، أصبحت هذه الفرق تُدار بواسطة «Drum Corps International»، وعلى الرغم من أن الفرق تتنوع في التمويل والتنظيم، فإنها تتشارك جميعًا في هدف واحد، تقديم عرض مثالي يستحق المنافسة.

مع مرور السنوات، أصبح لبعض أعضاء فرق الطبول شهرة لا تقتصر على أعضاء الفرق فقط، بل تجاوزتهم إلى عشاق الموسيقى في جميع أنحاء العالم، ويُعتبر كيلان توبيا وبراندون أولاندر من بين هؤلاء النجوم الذين حظوا باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، إذ استطاعوا نقل شغفهم بالعزف إلى جمهور أوسع.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فرق الطبول الموسيقى الرقصات بطولة العالم

إقرأ أيضاً:

«نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

​استعرض الدكتور نبيل بهجت رئيس مهرجان ملتقى خيال الظل في دورته الأولى خلال كلمته بحفل ختام الملتقى، الجذور التاريخية لمحاولات إعادة البعث لهذا الفن.


وأشار «بهجت» إلى أن أولى المحاولات الحديثة لإحياء فن خيال الظل وتجاربه انطلقت منذ مطلع الثمانينيات، عندما أخرج الباحث والمخرج الفريد ميخائيل فيلمه الوثائقي «ظل الخيال»، وذلك في إطار بحثه الأكاديمي لنيل درجة الدكتوراة حول أثر فنون خيال الظل والأراجوز على حركة المسرح والسينما، لتكون تلك الخطوة هي المحاولة الأولى لاستعادة هذه الفنون التراثية، والتي تلتها تجارب متفرقة قدمتها فرقة الورشة في مطلع تسعينيات القرن الماضي. 
 

الإيمان بالتراث 

وواصل « بهجت» حديثه مفصلاً دور فرقة «ومضة» الاراجوز وخيال الظل، مؤكدا على  أنه منذ اليوم الأول لتأسيس الفرقة لم يكن الهدف محصوراً في تقديم عروض مسرحية عابرة، بل انطلق المشروع من إيمان راسخ بأن التراث لن يكتب له البقاء حياً إلا إذا انتقلت خبراته وأسراره إلى الأجيال الجديدة، ومن هذا المنطلق حرصت الفرقة على إطلاق برنامج تدريبي متكامل يعد من أوائل البرامج المتخصصة في فنون الأراجوز وخيال الظل، وقدمت عبره مئات الورش التدريبية داخل مصر وخارجها واضعة خبراتها في متناول كل من يسعى لتعلم هذا الفن وحمل رسالته.
 

فرقة ومضة 

وتابع: «​فعلى مدى سنوات من العمل الدؤوب، قدمت الفرقة مجموعة كبرى من العروض المسرحية التي اعتمدت في إنتاجها على التمويل الذاتي إيماناً بالفكرة والهدف، واتخذت من خيال الظل والأراجوز لغتها الفنية الأساسية، حيث تنوعت أعمالها بدءاً من عرض «راجوز دوت كوم» عام 2006، مروراً بعروض «علي الزيبق»، و«جحا وحاكم المدينة»، و«حكايات الفلاح الفصيح»، و«التمساح»، و«دون كيشوت»، و«جحا المصري»، و«جحا الإيطالي»، و«السندباد»، و«جحا والحياة»، وصولاً إلى « العرض الأخير»، و«حكمة الأراجوز»، و«خيال»، و«هكذا تكلم الأراجوز»، و«رحلة الأراجوز»، و«فيل في المدينة»، و«جلنار وطائر النار»، و«لوركا والأراجوز»، وصولاً إلى عرض «المخايل والخليفة» الذي حظيت الفرقة بشرف تقديمه عام 2022 في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، مسحوباً بمحاضرة علمية بعنوان «المسرح الشعبي واللغات الضمنية»، وهي الأعمال التي قُدم بعضها بلغات مشتركة للوصول لجمهور أوسع، وكانت جميعها من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت.
 

​وأوضح «بهجت» أن الفرقة نجحت في بناء لغة مسرحية خاصة تستلهم الراوي وعناصر الفرجة الشعبية، ولم تحصر نفسها في مكان واحد بل جابت بعروضها الساحات العامة والشوارع والحدائق والمسارح، إيماناً بأن المسرح الحقيقي يتجه للناس أينما كانوا،  كما ينعكس هذا النجاح في نقل الفن إلى أكثر من 30 دولة حول العالم من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتونس والمغرب وموريتانيا والإمارات والبحرين والكويت واليمن، بل إن الفرقة قدمت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 121 ليلة عرض تابعتها جماهير غفيرة بلغت 40 ألف مشاهد. ولم تقتصر هذه الجولات على تقديم العروض فحسب، بل كانت منصة لنشر الوعي وإحداث مزيج بين الأصالة والمعاصرة عبر الورش والمحاضرات، وصولاً إلى اعتماد اليونسكو للصورة الرئيسية في ملف تسجيل «خيال الظل السوري» من واقع عرض الفرقة «جحا وحاكم المدينة».
 

​كما حرصت الفرقة في هيكلتها على تطبيق منهج «الصبي والأسطى» لنقل الخبرة بين الرواد والشباب بالممارسة والمعايشة، وقامت بتنفيذ معرض «مستنسخات خيال الظل» لشخصيات تاريخية بخامات تحاكي الأصلية طاف دولاً عديدة مثل مصر وتركيا وتونس وفرنسا والولايات المتحدة والكويت، إلى جانب إنتاج الأفلام الوثائقية وتخريج أجيال من المصممين والمحركين.
 

واختتم الدكتور نبيل بهجت بالتأكيد  على أن فرقة «ومضة» كانت وما زالت الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة فني الأراجوز وخيال الظل، وأن هذا الإصرار أثمر عن تحقيق اعتراف محلي وعربي ودولي واسع، توج بتسجيل الأراجوز المصري على قوائم الصون العاجل بمنظمة اليونسكو، مشدداً على أن «ومضة» ليست مجرد فرقة بل هي مشروع نهضوي وثقافي يهدف لصناعة الأمل والتمسك بالنماذج الحضارية الذاتية باعتبار ذلك مسألة كيان ووجود للأمم.


جاء ذلك في حفل  ختام مهرجان خيال الظل الأول، الذي نظمته فرقة  ومضة لخيال الظل والأراجوز بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية  تحت شعار «خيال الظل.. تجارب وأجيال»،في بيت السناري بالقاهرة. 
حيث شهدت الندوة الختامية استعراضاً شاملاً وموسعاً لتاريخ محاولات إحياء هذا التراث الشعبي في العصر الحديث، إلى جانب رصد المحطات البارزة في رحلة فرقة ومضة ومدى مساهمتها في صونه ونشره على الساحتين المحلية والدولية.

مقالات مشابهة

  • ممثل السعودية يواجه حامل اللقب في افتتاح كأس العالم لدوري الملوك
  • فرقة الشرقية للفنون الشعبية تشارك في الدورة الـ 40 من مهرجان جرش بالأردن
  • «نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق