صواريخ بغداد تهدد الهدوء: هل تشتعل شرارة الصراع بين واشنطن والفصائل؟
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
11 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: القصف الصاروخي الذي استهدف معسكر فيكتوري، والذي يضم عسكريين أمريكيين غربي بغداد، يثير العديد من التساؤلات حول تداعياته المحتملة على المشهد السياسي والعسكري في العراق، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة العراقية المدعومة من إيران.
والقصف جاء في وقت حساس للغاية، حيث أعلن العراق مؤخراً عن عدم وجود اتفاق ثابت بشأن إنهاء مهام التحالف الدولي وسحب القوات الأمريكية.
و هذا التوقيت لا يمكن تجاهله، إذ قد تكون هذه الهجمات إشارة من بعض الجهات لزيادة الضغط على الحكومة العراقية في ملف إنهاء الوجود الأجنبي، أو ربما محاولة لتعكير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.
الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الهجمات على أنها تهديد مباشر لقواتها، وغالباً ما يكون رد فعلها عسكرياً أو سياسياً. كما أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، فإن هذه الحادثة قد تؤدي إلى رد عسكري أمريكي يستهدف بعض الفصائل المسلحة المتهمة بتنفيذ هذه الهجمات، خاصة أن واشنطن تستغل هذه الهجمات كذريعة لتعزيز مواقفها وتصعيد التوترات مع الفصائل المدعومة من إيران.
لكن الفصائل المسلحة العراقية، و على الرغم من تصريحاتها الرسمية بأنها تدعم الحوار وتهدئة الأوضاع، إلا أن هذه التصريحات قد لا تكون كافية لإقناع الجانب الأمريكي الذي يعتمد بشكل أكبر على الأفعال وليس الأقوال.
وفي هذا السياق، فإن الاتهامات غالباً ما تُوجَّه للفصائل المسلحة، رغم تصريحات كتائب حزب الله التي تحاول نفي تورطها في الحادث، مدعية أن الهدف كان تعطيل زيارة الرئيس الإيراني.
التأثير على الحكومة العراقية
الحكومة العراقية تجد نفسها في موقف صعب، فهي تسعى إلى الحفاظ على التوازن بين علاقاتها مع الولايات المتحدة وحاجتها إلى احتواء الفصائل المسلحة المؤثرة داخلياً. إضافة إلى ذلك، تحاول الجهات العراقية التقليل من حدة الموقف عبر الإشارة إلى وجود أطراف خارجية تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
ومع ذلك، فإن هذا الطرح قد لا يكون مقنعاً بشكل كافٍ للجانب الأمريكي الذي قد يفضل اتخاذ إجراءات ميدانية بدلاً من انتظار تفسيرات دبلوماسية.
وإذا استمرت هذه الهجمات وتزايدت الضغوط على الحكومة العراقية، فإن احتمال تصعيد الصراع في المنطقة سيصبح أكثر وضوحاً.
وقد تلجأ الولايات المتحدة إلى تكثيف عملياتها العسكرية ضد الفصائل، مما سيؤدي إلى تصعيد جديد في المواجهة بين الطرفين.
من جانبها، قد تسعى الفصائل المسلحة إلى تعزيز نفوذها السياسي وزيادة الضغط على الحكومة العراقية لإجبارها على تسريع عملية انسحاب القوات الأجنبية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: على الحکومة العراقیة الولایات المتحدة الفصائل المسلحة هذه الهجمات
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".