بعد أيام من اتهام فتاة لشيخ صوفي شهير في مصر، يُدعى صلاح التيجاني، بـ«التحرش» بها في الصغر، تصاعدت الانتقادات والمطالبات بتوقيفه، في حين توالت البلاغات القضائية ضده، بعد رصد «المجلس القومي للمرأة» منشورات مماثلة لثلاث فتيات ضد نفس الشخص.

وفي منشور عبر حسابها على «فيسبوك»، قبل أيام، ادعت فتاة تُدعى خديجة، وتقيم حالياً في روسيا، تعرضها لـ«تحرش ومضايقات» من التيجاني على مدار سنوات ماضية في صغرها، لافتة إلى أنها «تخضع لعلاج نفسي نتيجة تصرفاته معها».

وأدى المنشور، الذي كذبته والدة الفتاة على خلفية اتهامها بـ«المرض النفسي»، لانتقادات حادة للشيخ وطريقته عبر «السوشيال ميديا». واتهم مدوّنون التيجاني بـ«استغلال الدين للتستر على الجرائم التي يرتكبها».

وبينما أعلنت «الطريقة التيجانية» تبرؤها من صلاح التيجاني، المعروف بعلاقاته بمشاهير الكتّاب والفنانين، توالت الاتهامات ضده ببلاغات رسمية للنائب العام. وأعلن «المجلس القومي للمرأة» في مصر، الخميس، تقدمه ببلاغ للنائب العام ضد الشيخ التيجاني، عقب رصد مكتب شكاوى المرأة بالمجلس منشور الفتاة، علاوة على منشورات مماثلة لثلاث فتيات ضد نفس الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد المجلس في بيان له على دوره في «توفير المساعدة القضائية اللازمة، وإبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاكات لحقوق وحريات المرأة».

وسبق أن أعلنت مؤسسة «قضايا المرأة المصرية »، وهي مؤسسة حقوقية غير حكومية، تلقيها ثلاث شكاوى ممن وصفتهم بـ«ناجيات أفدن بتعرضهن للتحرش الإلكتروني والجنسي من الشيخ نفسه» يجري التحقق منها، مع طلبهن «الدعم القانوني والتدخل لحمايتهن من التهديدات المستمرة».

وبينما سعى آخرون لتكذيب الاتهامات الموجهة للشيخ، وأثنوا على طريقة تعامله معهم، اعتبر صلاح التيجاني في تصريحات صحافية أن «الهجوم ضده حملة مأجورة بهدف تحقيق أغراض أخرى»، مشيراً إلى «وجود خلاف بينه وبين ممثل الطريقة الصوفية الشيخ محمد الحافظ التيجاني».

ودفعت الاتهامات التي لاحقت التيجاني، المتحدث الرسمي باسم المشيخة العامة للطرق الصوفية، أحمد قنديل، للتأكيد في بيان صحافي، الأربعاء، أن «شيخ الطريقة التيجانية المعتمد رسمياً من المشيخة العامة للطرق الصوفية، والممثل للسادة التيجانية، هو الشيخ محمد الحافظ التيجاني».

وجاء نفي «الطرق الصوفية» بالتزامن مع بيان «الطريقة التيجانية»، التي تبرأت من صلاح التيجاني، مؤكدة براءتها من «كل قول أو فعل يخالف ما يعتقده أهل السنة والجماعة»، مشيرة إلى أن صلاح التيجاني «معزول عن أي اسم تابع للطريقة التيجانية، ولا يمثل إلا نفسه، وليس مسموحاً له بممارسة أي نشاط خاص بها لعدم أهليته».

وأكدت «الطريقة التيجانية» أن صلاح التيجاني «ثبت عنه فساد معتقده، وانحرافه عن الطريقة وتحريفه لأصولها»، نافية صلتها بالزاوية التي يوجد فيها بمنطقة إمبابة (شمال الجيزة).

بدوره، قدم المحامي عمرو عبد السلام بلاغاً للنائب العام ضد صلاح التيجاني، واتهمه بـ«استغلال الدين للترويج لأفكار متطرفة ومغلوطة، بقصد إثارة الفتنة بين أطياف المجتمع، وزعزعة عقيدته الوسطية».

وقال عبد السلام لـ«الشرق الأوسط» إن البلاغ جاء لكون التيجاني «أسس جماعة دينية على خلاف أحكام القانون»، مشيراً إلى أن «الطريقة (الصلاحية التيجانية الجديدة) ليس معترفاً بها من المشيخة العامة للطرق الصوفية، وبالتالي تعد جماعة دينية بالمخالفة».

وأضاف عبد السلام أن مقاطع الفيديو، التي ينشرها عبر صفحته على «فيسبوك»، تتضمن «تحريفاً واضحاً لتفسيرات القرآن والسنة»، بالإضافة إلى «قيامه بالترويج لأفكار هدامة، ومحاولة توصيف نفسه باعتباره إنساناً فوق الوصف»، لافتاً إلى أن «واقعة التحرش المزعومة من الفتاة لا يمكن التحقيق فيها من دون وجود بلاغ منها».

ويرى شيخ مشايخ الطريقة «العزمية»، علاء ماضي أبو العزائم، لـ«الشرق الأوسط»، أن كل طريقة صوفية «يكون فيها الصالح والطالح، ومن يرتكب مخالفة يجري محاسبته، أو إبعاده»، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة عدم تسليط الضوء على أخطاء فردية للإساءة إلى الصوفية والصوفيين.

وبحسب المحامي عمرو عبد السلام، فإن النيابة العامة ستفتح تحقيقاً في البلاغ وستشاهد الفيديوهات التي جرى إرفاقها، على أن يتم استدعاؤه في مرحلة تالية للإدلاء بأقواله، مؤكداً أن الفيديوهات التي نشرها «حملت تهديداً للأمن المجتمعي»، وهي أمور يعاقب عليها القانون بالحبس.


Source link مرتبط

المصدر

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: الطریقة التیجانیة صلاح التیجانی عبد السلام إلى أن

إقرأ أيضاً:

دي لا فوينتي: لم أضطر لمشاهدة النهائي مجددا وتوريس أنصف نفسه (فيديو)

اختار المدير الفني لمنتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، صحيفة "آس" الإسبانية لتكون أول وسيلة إعلامية يزورها عقب تتويج منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2026، بعد الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية، وهو الإنجاز الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني، ووصل دي لا فوينتي إلى مقر الصحيفة حاملاً كأس العالم، بعد أربعة أيام فقط من التتويج، وسط استقبال احتفالي من أسرة التحرير التي حرصت على التقاط الصور مع المدرب والكأس، في مشهد عكس قيمة الإنجاز الذي أعاد الكرة الإسبانية إلى قمة العالم.

وقال المدرب الإسباني فور وصوله: "بعض زملائي في الفريق طلبوا مني الكأس التالية، كان الأمر صعبًا، لكن الأوقات الصعبة مع العمل الجاد والحماس لا تكون صعبة"، وتحدث دي لا فوينتي خلال زيارته عن المهاجم فيران توريس، صاحب هدف التتويج، مؤكدًا أن اللاعب استحق لحظة المجد بعد ما تعرض له من انتقادات خلال الفترة الماضية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سكالوني يرفض نظريات المؤامرة ويؤكد: إسبانيا كانت أفضل من الأرجنتينlist 2 of 2"اتهامات بالتستر على تدخل ترمب".. النرويج تلاحق إنفانتينو وتشعل أزمة للفيفاend of list

وقال: "أحاول أن أكون منصفًا عندما أرى انتقادات مغرضة؛ فالحياة تتيح لنا فرصًا لاحقًا، ولهذا أنا سعيد للغاية من أجل فيران، قصته تذكرني بقصة موراتا، فعندما واجه الظلم، قال: ها أنا ذا". وأضاف أن فرحته بهدف فيران كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة إليه طوال البطولة.

لحظات لا تُنسى

واستعاد مدرب إسبانيا تفاصيل اللحظات التي عاشها في المباراة النهائية، مؤكدًا أن رفع كأس العالم كان تتويجًا لسنوات طويلة من العمل، قائلا: "كان الجو رائعًا؛ هذا ما يحدث مع الأشخاص الطيبين، عندما سجل فيران الهدف، شعرت بأقصى درجات السعادة، وعندما رفعت الكأس، شعرت بالسعادة والرضا والفخر، وسعيد لبلدي".

وأشار إلى أنه لم يشعر بالحاجة لإعادة مشاهدة النهائي، لأن انطباعه منذ صافرة النهاية كان أن منتخبه فرض أفضليته على مجريات اللقاء.

وأضاف لويس دي لا فوينتي: "لم أضطر لمشاهدة المباراة النهائية مجددًا، لكن الشعور السائد كان أننا كنا متفوقين بكثير، قبل أربع سنوات، في زيارتي السابقة، لم أتوقع الوصول إلى هذه المرحلة، لكن المسيرة تُبنى خطوة بخطوة، وبما كان لدينا كنا سنقاتل من أجل الفوز".

مشروع بدأ من الفئات السنية

وأكدت صحيفة "آس" أن التتويج العالمي يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة لدي لا فوينتي، الذي تدرج في تدريب منتخبات الفئات السنية التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، وحقق معها العديد من الألقاب القارية، قبل أن يقود المنتخب الأول إلى استعادة أمجاده العالمية، كما ترى الصحيفة أن المدرب نجح في بناء جيل يؤمن بفلسفة لعب واضحة، وهو ما انعكس على الأداء الذي قدمه المنتخب طوال البطولة.

وتطرق دي لا فوينتي إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس العالم، خاصة مطالبة المنتخب الأرجنتيني باحتساب ركلة جزاء خلال الدقائق الأخيرة، قائلا: "أتفهم تمامًا سبب مطالبتهم بركلات جزاء، خاصة بعد الطرد، كنا واضحين بشأن ضرورة لعبنا بأسلوبنا، هذه هي الرسالة التي وجهتها للاعبين، لنلعب بأسلوبنا، لأنهم أفضل منا في أسلوب لعبهم، ولا يمكننا تحمل الانهيار". وأوضح أن التزام اللاعبين بالخطة الفنية والثقة في أسلوب المنتخب كانا العامل الحاسم في حسم اللقب.

إعلان

واختتمت صحيفة "آس" تقريرها بالتأكيد على أن اختيار دي لا فوينتي لها كأول محطة إعلامية بعد التتويج منح الزيارة طابعًا تاريخيًا، إذ احتضنت الكأس الأغلى في عالم كرة القدم، بينما شارك بطل العالم فرحته مع الصحيفة في مشهد سيظل حاضرًا في ذاكرة الرياضة الإسبانية.

مقالات مشابهة

  • بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • بعد أزمة التجديد مع ريال مدريد.. فينيسيوس جونيور يقترب من الدوري الإنجليزي برعاية ملياردير شهير
  • ثلاثة زعماء عالميين .. ثلاث قراءات بالغة السوء
  • طريقة عمل الكبدة بالردة على الطريقة المصرية الأصلية
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • دي لا فوينتي: لم أضطر لمشاهدة النهائي مجددا وتوريس أنصف نفسه (فيديو)