في 11 ديسمبر 2015، أحدثت شركة OpenAI ضجة كبيرة في الساحة التقنية بإعلانها الرسمي عن تأسيسها، وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل متباينة في الأوساط التقنية، حيث تراوحت بين الدهشة والحماس.

في ذلك الوقت، كانت OpenAI مدعومة بتمويل قوي، وأعلنت عن أهدافها الطموحة التي تركز على "تعزيز الذكاء الرقمي بشكل يعود بالفائدة على البشرية، دون أن تكون مرتبطة بالحاجة لتحقيق عوائد مالية.

هيقلب الدنيا.. كل ما تحتاج معرفته عن أول جهاز مادي من OpenAIOpenAI في ورطة.. تباطؤ نمو مستخدمي ChatGPT مع تزايد المنافسة

ورغم تلك التوقعات الكبيرة، كان تأثير ChatGPT على العالم ومستقبل الشركة بعيد المنال حتى بالنسبة لأكثر السيناريوهات تفاؤلا، الآن، وبعد مرور عقد من الزمان، يطرح السؤال الأكثر أهمية: أين ستكون OpenAI بعد عشرة سنوات من الآن؟

التحول من منظمة غير ربحية إلى شركة ربحية

تقول كاثرين فليك، خبيرة الأخلاقيات في الذكاء الاصطناعي بجامعة ستافوردشاير: "بدأت OpenAI منذ عشرة سنوات بسؤال علمي مشروع وتركيز اجتماعي." 

لكن اليوم، أصبحت الشركة ربحية تماما، حيث تتبنى شعار "النمو بأي ثمن" وتبتعد عن المسؤوليات الاجتماعية التي كانت جزءا من مؤسستها في البداية. 

وتضيف فليك: “كان التحول في الهوية المؤسسية صعبا، لكن النمو السريع في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي جعل OpenAI ترى أن هناك فرصا مالية ضخمة يمكن الاستفادة منها”.

الذكاء الاصطناعي الخارق التحدي القادم

من أبرز التحديات التي تواجه OpenAI اليوم هو تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق، الذي يتوقع أن تتفوق فيه الأنظمة الذكية على القدرات البشرية في كافة المجالات. 

ويؤمن العاملون في مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل الشركة بأن هذا التطور قد يحدث في المستقبل القريب، رغم شكوك بعض الخبراء في هذا الأمر.

وفي تصريحات سابقة، توقع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن خريجي الجامعات في عام 2035 قد يشرعون في استكشاف النظام الشمسي، متوقعا أن تكون لديهم وظائف جديدة ومثيرة للغاية.

OpenAIالمنافسة والتهديدات المستقبلية

ستيفن أدلر، الزميل في Roots of Progress Institute، الذي عمل في فريق الأبحاث الأمنية في OpenAI بين 2020 و2024، أعرب عن قلقه بشأن التداخل بين المصالح الربحية والاجتماعية في الشركة، مشيرا إلى أن هذا يمثل "صراعا طبيعيا". 

كما أعرب عن أمله في أن تبقى OpenAI محايدة في خططها المستقبلية، وهو أمر قد يصبح صعبا بالنظر إلى المنافسة الشديدة في هذا المجال.

وفي المقابل، توقعت كاثرين فليك أن OpenAI قد تواجه انهيارا تاما في غضون عشرة سنوات، أو ربما يتم الاستحواذ عليها من قبل إحدى الشركات الخاصة أو كيانات أخرى.

التأثير على الاقتصاد وصناعة الذكاء الاصطناعي

تعد OpenAI اليوم لاعبا رئيسيا في صناعة الذكاء الاصطناعي، ويتوقع أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد بشكل عام. 

وفقا لتقرير صادر عن روس ساندلر، المدير التنفيذي في باركليز، فإن OpenAI تتفوق حاليا على منافسيها بنحو ستة إلى 12 شهرا في العديد من المجالات. 

ومن المتوقع أن تصل إيرادات الشركة بحلول عام 2030 إلى 200 مليار دولار، مقارنة بحوالي 13 مليار دولار في 2023، مع توقع أن تكون ChatGPT مصدرا رئيسيا لهذه الإيرادات.

لكن في الوقت ذاته، يحذر ساندلر من أن جوجل قد تكون المنافس الأكبر في هذا المجال في المستقبل القريب، مما يشير إلى أن OpenAI قد تواجه تحديات كبيرة في السنوات القادمة.

طباعة شارك OpenAI تأثير ChatGPT شركة ربحية الذكاء الاصطناعي الخارق سام ألتمان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شركة ربحية الذكاء الاصطناعي الخارق سام ألتمان الذکاء الاصطناعی الخارق

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي