خبير عسكري: استهداف نصر الله نقطة تحول أساسية في الصراع مع إسرائيل
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن تنفيذ إسرائيل غارة جوية واسعة النطاق، على معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، يعد تصعيداً خطيراً و"نقطة تحول أساسية" في الصراع الدائر.
ووفقاً للتقارير الأولية، استهدفت الغارة الإسرائيلية عدة مبانٍ بالضاحية الجنوبية، مع وقوع 10 انفجارات متتالية، مما يشير لحجم وشدة الهجوم، ويثير تكهنات حول طبيعة الهدف، مع تقارير غير مؤكدة تشير إلى احتمال استهداف قيادات عليا بحزب الله، بما في ذلك الأمين العام حسن نصر الله.
وأوضح العميد حنا -خلال فقرة التحليل العسكري- أن حجم الانفجارات وتتابعها يدل على استخدام أسلحة متطورة وثقيلة، قد تصل حمولتها المتفجرة إلى 1800 كيلوغرام للقذيفة الواحدة، وأضاف "هذا الأمر يعكس أهمية الهدف الذي تسعى إسرائيل لاستهدافه".
مرحلة جديدة
وأشار الخبير العسكري إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق إستراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى تقويض قدرات حزب الله العسكرية والقيادية، فقد سبق هذا الهجوم سلسلة من الاستهدافات لقيادات ميدانية بالحزب، إضافة إلى محاولات لقطع خطوط الإمداد بين لبنان وسوريا.
وفي تطور آخر، لفت العميد حنا إلى أن إسرائيل قد تكون بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في عملياتها، مستهدفة ما سماها "القيادة الأساسية" لحزب الله، وحذر من أن استهداف نصر الله، إذا تأكد، ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
وفي سياق متصل، نبه الخبير العسكري إلى تزامن هذا التصعيد مع إجراءات عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية، حيث تم الإعلان عن فتح مخازن الاحتياط وتوزيع العتاد على القوات، كما تم حشد 6 فرق عسكرية بالمنطقة الشمالية، مما يثير مخاوف من احتمال شن عملية برية.
وعلق العميد حنا على هذه التطورات قائلاً "كل هذه الإجراءات تهيئ لسيناريو أسوأ، وهو عملية برية، لكنه أشار إلى أن السؤال يبقى: كيف ستنفذ هذه العملية، ولماذا، وإلى أي مدى وعمق سيدخلون لبنان؟".
مخطط نتنياهو
وفي قراءة عسكرية لهذا التصعيد، يرى الخبير العسكري أنه يمكن أن يكون محاولة من الحكومة الإسرائيلية للهروب إلى الأمام في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار بغزة، منوها إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون لديه "مخطط معين" يبدأ من غزة وينتقل إلى الضفة الغربية ثم لبنان.
وحذر الخبير الإستراتيجي من أن أي رد قوي من الحزب اللبناني قد يؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة، مضيفا "حزب الله ليس لاعباً منفرداً على الساحة الإقليمية، وبالتالي هناك تداعيات أساسية قد تتجاوز حدود لبنان".
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أشار العميد حنا إلى أن الولايات المتحدة، رغم تصريحاتها الداعية لضبط النفس، قد تجد نفسها مضطرة لدعم حليفتها إسرائيل في حال اندلاع مواجهة شاملة، وذكر بأن الأميركيين "يقولون بسرعة: لا (عدة مرات) ولكن عندما يقوم نتنياهو بعملية ما فإنهم يتبنون هذا الأمر".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الخبیر العسکری إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
أفاد مصدر رسمي لبناني للجزيرة، اليوم الخميس، بأن حكومة بلاده لديها ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية التي يعمل فيها الجيش اللبناني.
وأكد المصدر، في تصريحات أدلى بها للجزيرة، أن الهدف من المناطق التجريبية هو ألا تشكل تهديدا أمنيا وأن تكون خالية من أي عمل عسكري، لكنه أشار إلى أنهم لم يبلغوا بعد بمواعيد زمنية محددة لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث المتفق عليها.
وأوضح أن وفد لبنان الذي يشارك في جولة التفاوض السابعة في العاصمة الإيطالية روما سيضم دبلوماسيين وضباطا من الجيش، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات ستبلور الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية.
وأكد المصدر الرسمي اللبناني أيضا أن الجولة التفاوضية السابعة ستحدد آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة، مشددا على أن الجيش اللبناني لم يتلقَّ من واشنطن أي خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه بوجود سلاح فيها.
وأشار إلى وجود تنسيق يومي بين الجيشين اللبناني والأمريكي عبر لجنة خاصة والسفارة الأمريكية في لبنان، مضيفا أنه على واشنطن أن تكون الضامن لعدم تجدد الاستفزازات الإسرائيلية ضد الجيش اللبناني.
وقال المصدر اللبناني إنه "لا مؤشرات على تحركات سورية عند الحدود ولدينا تطمينات سورية لكن لن نهمل الموضوع"، كما أكد أن جدولة الانسحاب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية يساهمان في تنفيذ خطة حصر السلاح.
من جانبها، قالت كتلة حزب الله البرلمانية إن الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن فشلت في تحقيق أدنى المطالب الوطنية السيادية للبنان.
وأضافت الكتلة، في بيان، أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج منطقة جنوب الليطاني تكون بعد انسحاب العدو الإسرائيلي.
إعلانوأكد البيان أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي "لم ينسحب من أي من المناطق التي يحتلها، بل إنه عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بذريعة تقدمه 100 متر نحو مناطق محتلة"، على حد قوله.
وجدد البيان رفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار الذي تمخض عنها، مشددا على أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتطبيق اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 والقرار الأممي رقم 1701 في منطقة جنوب الليطاني.
ونددت الكتلة بالتدمير الممنهج للقرى الحدودية الذي يواصله جيش الاحتلال، والذي يرمي إلى جعلها غير قابلة للحياة، وانتقدت ما وصفته بـ"الصمت المريب" للسلطة اللبنانية وإخفاقها في حشد موقف سياسي يضع حدا لهذه الجرائم أو تضمين الملف في المفاوضات.
مفاوضات روماوكانت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، التي انعقدت منتصف يوليو/تموز الجاري، قد أسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في أول اختراق محدود منذ توقيع اتفاق الإطار أواخر يونيو/حزيران الماضي، مع الإبقاء على القضايا الأكثر حساسية معلقة في انتظار جولات لاحقة من التفاوض واجتماع عسكري تكميلي.
تلا ذلك إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، بدء مرحلة تجريبية في 3 بلدات بجنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في تلك البلدات، تنفيذا لتفاهمات جرى التوصل إليها بين بيروت وتل أبيب ضمن الاتفاق الإطاري الثلاثي.
ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته، إذ نفّذ تفجيرات في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين، كما دمّر منازل ومنشآت في جنوب لبنان، رغم دخول انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية يومه الثالث ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.