حمدان: الحركة تواصل جهودها لوقف العدوان ضد قطاع غزة
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
غزة - صفا
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أسامة حمدان، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة الجماعية ضدَّ أهلنا في قطاع غزَّة لليوم الـ395 على التوالي، كما يواصل حصاره على شمالي القطاع، الذي يشهد إبادة وتطهيراً عرقياً منذ 31 يوماً متواصلة، بهدف تهجير سكّانه.
وأضاف حمدان في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الإثنين، أن منازل وخيام النازحين ومراكز الإيواء ما زالت تتعرض للقصف والحرق الوحشي والمتعمّد، حيث بات أكثر من 100 ألف فلسطيني في شمال قطاع غزة، بلا مقوّمات للحياة الإنسانية، وقد ارتقى أكثر من 1800شهيدٍ بمحافظة شمال غزَّة، أغلبهم من النساء والأطفال.
ولفت إلى أن الاحتلال يواصل حربه الوحشية المتواصلة منذ أكثر من عام ضد المنظومة الصحية في قطاع غزَّة، عبر قصفها وحصارها، واعتقال وقتل الكوادر الطبية، والإحراق المتعمّد لمخازن الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع إمدادها بكل مقوّمات وإمكانيات استمرار عملها الإنساني، حتى دمّر وأخرج كلّ مستشفيات شمال قطاع غزَّة عن الخدمة.
وأوضح حمدان أن هذه المجازرُ والإبادةُ الجماعية ضدَّ شعبنا وأرضِه، تتم بدعم وشراكة كاملة من الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية، بكلّ أشكال الدَّعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني، وَوَسْط تقاعس وتخاذل دولي وعربي وإسلامي رسمي في وضع حدّ لهذه الإبادة الجماعية، التي تتم أمام سمعِ وبصرِ العالم.
وحمّل حمدان، المجتمع الدولي المسؤولية عن استمرار جرائم "إسرائيل" في قطاع غزة، مؤكدًا أنَّها لن تسقط بالتقادم، ولن يكون مرتكبوها والمشاركون في دعمها واستمرارها بمعزلٍ عن المحاسبة والمحاكمة العادلة مهما طال الزَّمن.
وشدد حمدان على أن الحجج الواهية التي بنى عليها الاحتلالُ ارتكابَ جرائمِه الوحشيةِ ضدَّ المستشفياتِ في قطاع غزَّة، قصفاً واقتحاماً وحَرْقاً، بداعي وجودِ مقاتلينَ من الحركة داخلَها، ثبت كذبُها وافتضح زيفُها، دَحَضَتْها عدّةُ تقاريرَ دولية وتحقيقاتٍ إعلاميَّة.
وتابع: "إبلاغ الاحتلال الأمم المتحدة رسمياً بقطع العلاقات مع وكالة "الأونروا" بعد تشريعها الباطل حظر عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو محاولة صهيونية لطمس الشاهد الدولي والأممي على قضية اللاجئين الفلسطينيين".
ونوه إلى أن "هذا القرار يؤكّد مجدّداً إصرارَ هذا الكيان الفاشي على التمرّد والاستهتار بكل القرارات الأممية والمواثيق الدولية، ممّا يجعله كياناً مارقاً"، مطالبًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التحرّك الجاد والفعلي لتجريم هذا الكيان، وعزله، وطرده من كل مؤسسات الأمم المتحدة، حفاظاً على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين.
وقال: "إنَّ هجمات المستوطنين الممتدة من قرى وبلدات الضفة إلى مدنها، والتي كان آخرها الهجوم الإرهابي على مدينة البيرة، تصعيد خطير وإجرام جديد يستوجب تصعيد المواجهة والتصدي لهذه الجرائم".
ودعا حمدان جماهير شعبنا إلى مواجهة جرائم المستوطنين بكل السبل، وردع استباحتهم لجميع مناطق الضفة الغربية بوسائل المقاومة كافة، وتدفيعهم ثمن جرائمهم حتى رحيلهم عن أرضنا.
وبيّن أن مرورَ 107 أعوام على وعد بلفور المشؤوم، في ظل معركة طوفان الأقصى المستمرة، يؤكّد أنَّ كلّ محاولات تصفية قضيتنا وتهجير وإبادة شعبنا لم تفلح، وأنَّ الإرهاب والعدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً وغربياً مهما بلغ في إجرامه وقوّته لن يتمكّن من كسر إرادة شعبنا العظيم ومقاومتنا الباسلة في تحقيق تطلعاتنا في الحريّة والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وأردف: "رغم استمرار الجريمة بحق شعبنا، فقد تلقّى العدو الإسرائيلي ضرباتٍ مُوجعةً من مقاومتنا في قطاع غزَّة على مدار شهر أكتوبر الماضي فقط، حيث مُني خلالها بخسائرَ مؤلمة في جنودِه وضبَّاطِه وآلياتِه العسكرية".
وأكمل قائلاً: "كما يعيش جيش الاحتلال صراعاتٍ داخليةَ وتفكّكاً في جبهته الداخلية وتخبّطاً وخوفاً من أرقام وفاتورة وحجم الخسائر في صفوف جيشهم المذعور، في ظل تَبَاعُدِ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن تحقيقِ أيّ من أهدافه على في غزَّة، سوى ارتكابه المزيد من الإبادة الجماعية بحقّ المدنيين العزل من أبناء شعبنا".
ودعا حمدان، محكمة العدل الدولية، والمدعي العام لدى محكمة الجنايات الدواية، إلى ملاحقة نتنياهو وفريقه الحكومي كمجرمي حرب.
وأشار إلى أنه تمَّ عقد لقاء مع حركة فتح بدعوة مصرية، حيث جرى بحث مختلف القضايا الوطنية خاصة الحرب على غزة، وسبل العمل وطنياً لمواجهة مخططات الاحتلال ومن يدعمه.
ونوه إلى أنه تم التأكيد أن إدارة شؤون شعبنا سواء في قطاع غزة أو الضفة أو الشتات، هي شأن فلسطيني خالص يتم بالتوافق الوطني.
وأضاف: "جرى نقاش العديد من الأفكار من ضمنها تشكيل هيئة لمتابعة أمور غزة واحتياجاتها في مختلف القضايا، إلى حين تهيئة الظروف لتشكيل حكومة توافق وطني، وقد كانت أجواء اللقاء إيجابية وصريحة".
وأكد حمدان، أن قيادة الحركة سوف تواصل اللقاءات والاتصالات مع فتح والفصائل الفلسطينية كافة، للوصول إلى أنسب الحلول والصيغ التي تخدم شعبنا عموماً وغزة وأبناءها على وجه الخصوص.
وشدد على أن الحركة تواصل جهودَها الحثيثة وتواصلها مع عمقها الوطني والعربي والإسلامي والدولي، عبر لقاءات وطنية بنّاءة وجادّة، ومساع متواصلة لحشد الجهود من أجل وقف العدوان ضد شعبنا في قطاع غزَّة.
وأوضح أن مفتاح التوصل لاتفاق ينهي هذه الحرب ويوقف العدوان على شعبنا، ويحقق صفقة تبادل للأسرى، هو العودة لاتفاق 2 يوليو الماضي، وتطبيقَ قرارِ مجلسِ الأمنِ 2735.
وطالب حمدان بضرورة تصعيد الضغوط على نتنياهو، ومنعه من مواصلة تعطيل الاتفاقات، فهو من يتحمل مسؤولية إفشال جهود الوسطاء طيلة الأشهر الماضية.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: اسامة حمدان حماس وقف عدوان اتفاق حرب غزة قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
صراحة نيوز – أدانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، برئاسة النائب المهندس هيثم زيادين، بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير والاستفزازي المستمر في المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف.
واستنكرت اللجنة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم، الاقتحامات التي يقودها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال برفقة المستوطنين تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة، وما رافقها من تصرفات استفزازية تمثلت في رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات الحرم ونصب خيام في أروقته بالتزامن مع ما يسمى ذكرى خراب الهيكل.
وأكد الزيادين أن هذه الأعمال المتطرفة وغير القانونية تُعدّ خرقاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ومساساً بحرمة هذا المكان المقدس لدى جميع المسلمين.
وأضاف أن الاستفزازات الإسرائيلية الممنهجة، والدعوات التحريضية لإقامة شعائر غير مسبوقة داخل الساحات، تغذي خطاب الكراهية والتطرف وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد والتوتر، مما يعطل كل الجهود الدولية والإقليمية الساعية للوصول إلى السلام والاستقرار.
من جانبهم شدد اعضاء اللجنة على دعمهم الكامل والمطلق للجهود الدبلوماسية الأردنية ومواقف الخارجية الأردنية والدول العربية والإسلامية الشقيقة في التصدّي لهذه الانتهاكات، مؤكدةً على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في الحفاظ على هوية المدينة المقدسة وحماية حرمة المسجد الأقصى المبارك باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين.
كما وطالبوا المجتمع الدولي، والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ موقف حازم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام قرارات الشرعية الدولية، والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، حمايةً للأمن والاستقرار في المنطقة.