شدّد الديمقراطيون في لجنة الرقابة على أن نشر الصور لا يهدف إلى توجيه اتهامات مباشرة، بل إلى إثارة تساؤلات بشأن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين وطبيعة صلاته بشخصيات نافذة.

عاد ملف جيفري إبستين إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، بعد أن نشر ديمقراطيون في لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي دفعات جديدة من الصور المرتبطة بالملياردير ورجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية، في خطوة أعادت فتح واحدة من أكثر القضايا حساسية للنخبة السياسية والمالية، وعمّقت الانقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن حدود الشفافية والمساءلة.

الصور التي نُشرت الجمعة 12 كانون الأول/ديسمبر من دون شروح أو توضيحات رسمية تظهر شخصيات نافذة، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، والأمير البريطاني السابق أندرو، إضافة إلى أسماء بارزة من عالم المال والثقافة والسياسة، في وقت تقترب فيه مهلة قانونية حاسمة لإجبار وزارة العدل الأميركية على نشر ملفات القضية كاملة.

أرشيف هائل وتسريبات مجتزأة

ما نُشر حتى الآن لا يمثل سوى جزء ضئيل من أرشيف ضخم يضم أكثر من 95 الف صورة تم تسليمها إلى لجنة الرقابة في مجلس النواب. هذا الأرشيف يشمل صورا شخصية، ولقطات داخل منازل إبستين في نيويورك وفلوريدا، وصورا من جزيرته الخاصة في الكاريبي، إضافة إلى مواد تتعلق بمرافق داخلية، ومساحات خاصة، وصور اخرى وُصفت بأنها مقلقة.

الديمقراطيون أقروا بأن مراجعة هذا الكم الهائل من المواد لا تزال مستمرة، مؤكدين أن الصور المنشورة تم اختيارها بعد حجب اي معلومات قد تؤدي إلى كشف هويات الناجين أو تعريضهم للأذى، لكنهم في الوقت نفسه تعمدوا نشر الصور من دون سياق، ما فتح الباب أمام تأويلات سياسية واعلامية واسعة.

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة والمنقحة، التي نشرها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب، جيفري إبستين (يسارًا) ووودي آلن (أقصى اليمين). AP/AP ماذا تظهر الصور؟

الدفعات الجديدة المنشورة تضمنت صورا لترامب في مناسبات اجتماعية، من بينها صورة بالأبيض والأسود يظهر فيها إلى جانب ست نساء جرى إخفاء وجوههن، وصورة اخرى تجمعه مع إبستين وهما يستمعان إلى امرأة شقراء، وصورة ثالثة التقطت على ما يبدو داخل طائرة.

كما ظهرت صور لأدوات جنسية وقيود ومواد مرتبطة بممارسات ربط، وصور لحمامات وغرف داخل منازل إبستين، ولقطات من جزيرته الخاصة، إضافة إلى صور لأشخاص نافذين بينهم ستيف بانون، بيل غيتس، ريتشارد برانسون، وودي آلن، ولاري سامرز، وآلان ديرشوفيتز.

تُظهر هذه الصورة، التي لم يُحدد تاريخها، والتي نشرها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب، مجموعة من الألعاب الجنسية. AP/AP

وتضمن الأرشيف ايضا صورة للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يظهر فيها إلى جانب إبستين وغيسلين ماكسويل، التي حُكم عليها بالسجن 20 عاما بعد إدانتها بدورها في استدراج فتيات قاصرات لإبستين.

تُظهر هذه الصورة، التي نشرها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب، الرئيس السابق بيل كلينتون، وغيسلين ماكسويل، وجيفري إبستين، مع توقيع كلينتون في أعلى الصورة. AP/AP

وفي صورة أخرى، يظهر وجه ترامب في رسم كرتوني مع عبارة "I’m huuuuge" على عبوات مربعة تحمل لافتة تروج لـ"واقي ذكري ترامب" بسعر 4.50 دولار. وكانت هذه القطع التذكارية معروضة للبيع قبل فوز ترامب في انتخابات 2016.

تُظهر هذه الصورة، التي لم يُحدد تاريخها، والتي نشرها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب، وعاءً مليئًا بواقيات ذكرية تحمل شعارات ترامب. AP Photo

أما الصورة الجديدة للأمير أندرو، فتظهره مرتديا بدلة رسمية إلى جانب بيل غيتس. وقد جرى اقتطاع الملك تشارلز الثالث، الذي كان حينها أمير ويلز، من الصورة المنشورة الجمعة، علما أنه كان ظاهرا في النسخة الأصلية التي التقطت خلال قمة أعمال في لندن عام 2018.

ويظهر وزير الخزانة الأميركي السابق لاري سامرز، والمحامي السابق لإبستين آلان ديرشوفيتز، في صورتين أخريين، إحداهما تعود إلى صورة إخبارية منشورة سابقا عام 2004.

وتظهر صورة أخرى الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون على شاطئ برفقة إبستين، ويظهر فيها أيضا دين كامن، مخترع جهاز سيغواي، بحسب ما أفادت صحيفة بوسطن غلوب، التي أشارت إلى أن كامن لم يرد على طلب للتعليق.

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة، التي نشرها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب، دين كامين (يسارًا)، وجيفري إبستين (وسطًا)، وريتشارد برانسون. AP/AP Related اتهامات خطيرة تهز القطاع المصرفي الأمريكي.. تحقيقات حول دعم بنوك كبرى لشبكة جيفري إبستينمتى سيُفرَج عن ملفات إبستين؟ إليكم الجدول الزمني المحتملترامب يوقّع مشروع قانون نشر وثائق إبستين.. هل حاول البيت الأبيض تأخير التصويت على الملف؟ الديمقراطيون: صور تطرح اسئلة

الديمقراطيون في لجنة الرقابة شددوا على أن الهدف من نشر الصور ليس توجيه اتهامات مباشرة، بل طرح اسئلة حول شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين، وطبيعة صلاته بشخصيات نافذة، ولماذا بقي محميا لسنوات رغم الشبهات والاتهامات.

وأكد العضو البارز في اللجنة روبرت غارسيا أن ما نُشر حتى الآن لا يعكس الحجم الحقيقي للأرشيف، لافتا إلى أن اللجنة ستواصل نشر الصور خلال الايام والاسابيع المقبلة، مع الالتزام بحماية الناجين وعدم تعريضهم لأي ضرر.

البيت الأبيض والجمهوريون: استغلال سياسي

في المقابل، رد البيت الأبيض بقوة على نشر الصور، متهما الديمقراطيين بالانتقاء المتعمد ومحاولة خلق رواية سياسية تستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب. المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون اعتبرت أن ما يجري هو "خدعة ديمقراطية"، مؤكدة أن الوثائق التي تسلمتها اللجنة لا تظهر اي مخالفات بحق ترامب.

الأغلبية الجمهورية في لجنة الرقابة تبنت الموقف نفسه، واعتبرت أن نشر الصور من دون سياق قانوني واضح لا يخدم العدالة، بل يحول قضية حساسة إلى ساحة صراع سياسي.

ضغط قانوني وتصعيد داخل الكونغرس

يتزامن نشر الصور مع تصعيد سياسي وقانوني داخل الكونغرس، حيث هدد رئيس لجنة الرقابة الجمهوري جيمس كومر بالبدء بإجراءات ازدراء الكونغرس بحق بيل كلينتون وهيلاري كلينتون إذا لم يمثلا للإدلاء بإفادتيهما ضمن التحقيق.

وكان الكونغرس قد أقر تشريعا يلزم وزارة العدل الأميركية بالإفراج عن جميع الملفات المتعلقة بإبستين، مع اقتراب مهلة نهائية للتنفيذ، إضافة إلى قرار قضائي يسمح بنشر مواد تحقيق إضافية مرتبطة بقضية غيسلين ماكسويل.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا أوكرانيا رياضة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا أوكرانيا رياضة بيل كلينتون الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا أوكرانيا رياضة روسيا حكم السجن ألمانيا إيران الجزائر غزة ت ظهر هذه الصورة البیت الأبیض بیل کلینتون نشر الصور إضافة إلى ترامب فی

إقرأ أيضاً:

ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟

 

حين قررت إدارة ترامب وضع ملفي سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة وتسليمها لتوم باراك، لم تكن مجرد تسمية لمبعوث جديد، بل كانت إعلانًا صريحًا عن تغيير قواعد اللعبة في المشرق العربي. واشنطن اليوم تقلب الطاولة على أساليبها القديمة؛ وبدلاً من سياسة العقوبات والضغط المستمر، يبدو أنها تتجه نحو تفاعل مباشر قد يشمل صفقات وتقاربات غير متوقعة.
​الأهم هنا هو الوعي الأمريكي المستجد بأن دمشق وبغداد ملف واحد لا ينفصل، وأن إدارة هذه المنطقة لا يمكن أن تنجح بالانفراد، بل من خلال نسج شبكة مصالح مشتركة تجمع تركيا وسوريا والعراق معاً.
​هذا التحول يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما نجاح هذه الهندسة السياسية وبالتالي محاصرة النفوذ الإيراني وتقليص الدور الروسي لصالح عودة أمريكية قوية، أو الفشل الذي سيعني ارتداداً عنيفاً يغرق المنطقة في موجة توتر جديدة.
​المحك الحقيقي الآن لا يكمن في ذكاء الخطة، بل في قدرة إدارة ترامب على توفير الدعم والنفَس الطويل لتنفيذها، فهل نحن أمام رؤية استراتيجية متكاملة، أم مجرد مسكّن مؤقت للأزمة؟ الإجابة لن تتأخر كثيراً، وستكتبها التحركات الأولى لتوم باراك على الأرض وردود الفعل القادمة من دمشق وبغداد.

حين تبحث في كواليس واشنطن عن تفسير لجرأة التحركات الأخيرة في المشرق العربي، ستجد أن الإجابة تبدأ من طبيعة الرجل الذي اختاره ترامب لهندسة هذه المرحلة، وهو أن توماس باراك لا ينتمي إلى تلك الطبقة التقليدية من الدبلوماسيين الذين يديرون الأزمات بالورقة والقلم من خلف المكاتب المغلقة، بل هو أقرب لعقلية برجل الصفقات الميداني الذي يمتلك توليفة استثنائية من النفوذ السياسي والخلفية الشخصية، جعلته الأداة الأنسب لقلب الطاولة في المنطقة، و​هذا النفوذ يترجمه باراك اليوم من فوق مقعده كسفير للولايات المتحدة في أنقرة، وهو موقع يمنحه بالتبعية مفاتيح رئيسية للتحكم في خيوط الملف السوري، فبعد أن تسلم ملف سوريا كمبعوث خاص، جاء القرار الأخير بتوسيع صلاحياته ليشمل العراق أيضاً، ليصبح الرجل بمثابة المايسترو الذي يدمج الساحتين لأول مرة تحت رؤية تنسيقية واحدة ونافذة.

​لكن أبعد من المناصب هناك بعد إنساني وثقافي يمنح باراك تفوقاً نوعياً، فالرجل الذي يعود بجذوره إلى أصول لبنانية يفهم جيداً الشفرة الاجتماعية والسياسية للمجتمعات العربية، ولديه قدرة أعلى على بناء الجسور والتحدث بلغة يفهمها الفاعلون على الأرض، بعيداً عن الجفاء الدبلوماسي الغربي المعتاد، ​ومع ذلك لا ينبغي إغفال العقلية التي تحركه فباراك يتحرك بعقيدة سياسية صارمة تلخصها مدرسة أمريكا أولاً، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية ماركو روبيو بوضوح حين وضعه في خانة الموثوقين القادرين على تطويع هذه الأوراق المعقدة لصالح واشنطن، فنحن إذن أمام شخصية تجمع بين مرونة الجذور وحسم الأجندة، مما يجعله المحرك الفعلي لأي نظام إقليمي جديد يتشكل في دمشق وبغداد.

أما عن الجمع بين سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة ليس مجرد ترتيب إداري لتخفيف زحام المبعوثين، بل هو اعتراف أمريكي بواقع الأرض، فواشنطن أدركت أخيراً أن الفصل بين بغداد ودمشق كان خطأً استراتيجياً، طالما أن الحدود بينهما تكاد تكون ملغاة فعلياً أمام تحركات السلاح والفصائل وشبكات النفوذ، ​من هنا تسعى إدارة ترامب لفرض نفسها كوسيط وحيد لإدارة التنسيق الأمني والعسكري بين الدولتين، وهي خطوة ذكية لسحب هذا الملف من يد أطراف إقليمية أخرى، والأهم أن هذه المظلة الموحدة ستمنح واشنطن ورقة ضغط قوية، فبدلاً من تفاوضها مع كل دولة على حدة، ستصبح حوافز مثل رفع العقوبات أو أموال إعادة الإعمار عبارة عن صفقة إقليمية واحدة وشاملة، تُعرض على دمشق وبغداد معاً مقابل ثمن سياسي وأمني محدد.

واتذكر حين رفع ترامب العقوبات عن سوريا في مايو 2025، فكان يمهد لسياسة جديدة قائمة على الصفقات المباشرة، ومنذ ذلك الوقت بدأ توماس باراك يتحرك لفتح القنوات المغلقة مع دمشق، وجاء قراره الأخير ليوكد أن واشنطن تريد تحويل هذا التقارب إلى مسار دائم، و​الفكرة هنا بسيطة وذكية فبدلاً من ترك دمشق مجبرة على الارتماء في أحضان روسيا وإيران بسبب العزلة، قررت إدارة ترامب أن تجلس مع النظام السوري على طاولة حوار واحدة، لأن أمريكا تدرك أن أفضل طريقة لإبعاد طهران وموسكو هي تقديم بدائل حقيقية لدمشق، واللعب على ورقة الاستقرار ومحاربة التطرف، لتضمن واشنطن في النهاية أنها أصبحت اللاعب الأهم في المنطقة.

وأن جمع باراك بين منصب السفير في أنقرة ومهمته الجديدة في سوريا والعراق ليس مجرد جمع بين وظيفتين، بل هو اعتراف ذكي من واشنطن بأن مفاتيح الحل في المشرق العربي تمر حتماً عبر تركيا، فإدارة ترامب تدرك أنك لا تستطيع تفكيك العقدة السورية دون وجود شريك إقليمي قوي بوزن أنقرة على نفس الطاولة، 
و​الخطة هنا تعتمد على استغلال النفوذ التركي لترتيب الأوراق، بحيث تلعب أنقرة دور الجسر الذي يساعد في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، وهذا التنسيق الثلاثي الناشئ بين واشنطن وأنقرة ودمشق يهدف إلى خلق معادلة مصالح جديدة، تضمن لتركيا أمن حدودها، ولأمريكا تقليص خصومها، ولدمشق العودة للمشهد، مما قد يفتح الباب أخيراً لتسوية حقيقية للأزمة السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية الأخرى.

وما زلت اتذكر حين صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن باراك هو الرجل الأنسب لتطبيق أجندة أمريكا أولاً في المنطقة، لم يكن يتحدث بشعارات انتخابية، بل كان يلخص الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في كلمتين الا وهي دبلوماسية أقل كلفة ومكاسب أكبر، و​الفكرة هنا قائمة على فلسفة بسيطة وهي واشنطن لم تعد مستعدة لإنفاق تريليونات الدولارات في حروب عسكرية لا تنتهي بالشرق الأوسط، والبديل الذكي هو استخدام الدبلوماسية والصفقات المباشرة لحماية مصالحها الأساسية، وباراك سيتحرك لتركيز الجهود الأمريكية حول ملفات محددة ومباشرة، مثل مكافحة الإرهاب، تأمين خطوط الطاقة، وقطع الطريق أمام النفوذ الصيني والإيراني المتزايد، وهذا التحول المرن يسمح لإدارة ترامب بتحقيق أهدافها الإقليمية بأقل خسائر ممكنة، وفي نفس الوقت إعادة توجيه الموارد والتركيز نحو الداخل الأمريكي.

إذا جمعنا كل هذه الخيوط والمؤشرات معاً، وقارنا هذا التحرك بما كان يحدث في الماضي، يبدو واضحاً أن ما يفعله ترامب اليوم عبر توماس باراك ليس مجرد تبديل وجوه، بل هو انقلاب كامل في طريقة تفكير واشنطن تجاه منطقتنا، واننا أمام قواعد لعبة جديدة تماماً تختلف عن كل ما عشناه مع الإدارات الأمريكية السابقة.
ف​الملفات التي كانت واشنطن تديرها بالقطعة، فتقارب سوريا بمعزل عن العراق، صُهرت اليوم في بوتقة واحدة، والمنصب نفسه لم يعد مجرد لقب لمبعوث تقليدي، بل تحول إلى تفويض رئاسي ثقيل يتحرك به باراك وهو لا يزال ممسكاً بمقعد السفارة في أنقرة، ما يعني أن الدور التركي لم يعد على الهامش بل أصبح في قلب الطاولة.

و​لكن التحول الأبرز يكمن في العقلية نفسها، فالإدارة الأمريكية تجاوزت أخيراً لغة العقوبات والضغط التي أثبتت عقمها، لتفتح الباب لرفع القيود والتقارب المباشر، ولم تعد المعركة مقتصرة على فكرة مواجهة إيران من بعيد، بل تحولت إلى بناء تفاهمات عملية مع دمشق وبغداد على أرض الواقع، و​هذا التغيير يعكس نضجاً سياسياً مختلفاً لإدارة ترامب باتباعه استراتيجية واقعية تبحث عن الصفقات الممكنة بدلاً من الغرق في الشعارات، وتؤكد أن واشنطن قررت أخيراً أن تدير مصالحها في الشرق الأوسط بعيون ترى الواقع كما هو، لا كما تتخيله المكاتب المغلقة.

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟