اختتام فعاليات النسخة السادسة من «لقاءات قيادات حكومة أبوظبي»
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
اختتمت دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي النسخة السادسة من «لقاءات قيادات حكومة أبوظبي»، التي استضافتها بالتعاون مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوِّرة، وتضمَّنت فعاليتين حضرهما أكثر من 300 من كبار القادة الحكوميين.
وركَّزت اللقاءات على موضوع الذكاء الاصطناعي ودور التكنولوجيا المتقدِّمة في الخدمات العامة، وسلَّطت الضوء على مسيرة إمارة أبوظبي المستمرة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، لضمان ترسيخ مكانة الإمارة الريادية على صعيد التحوُّل نحو التقنيات المستقبلية.
وأُقيمت النسخة السادسة من اللقاء المخصَّص لوكلاء الدوائر والمديرين العامين يوم 11 أكتوبر 2024، في مقرِّ مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوِّرة، بحضور شخصيات حكومية بارزة في إمارة أبوظبي، من بينهم معالي فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدِّمة، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوِّرة، الذي ألقى كلمة رئيسية عن جهود إمارة أبوظبي في تمكين الخدمات الحكومية بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مسلِّطاً الضوء على الأثر الاستراتيجي لهذه التقنيات الناشئة في تحسين كفاءة العمل الحكومي.
وقال معالي أحمد تميم هشام الكتاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي: «تُعَدُّ لقاءات قيادات حكومة أبوظبي منصة محورية مهمة تجمع القادة الحكوميين في إطار رؤية موحَّدة تهدف إلى تمكين نظام حكومي يتمحور حول سعادة المتعاملين، ويضمن أعلى درجات الكفاءة. وتعكس الدورة الحالية من هذه اللقاءات التزامنا المتواصل بتبنّي التقنيات المبتكرة التي ستعزِّز مسيرتنا نحو بناء حكومة رائدة في الذكاء الاصطناعي».
وأضاف معالي الكتاب: «يمتلك الذكاء الاصطناعي قدرات هائلة لإحداث تغيير جذري في أسلوب عملنا، وقدَّمت لنا هذه اللقاءات رؤى وأدوات قيمة لتحقيق هذا التحوُّل بشكل أكثر فاعلية. وتأتي شراكتنا مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوِّرة من منطلق حِرصنا على دمج الذكاء الاصطناعي في آلية تقديم الخدمات العامة، ما يعزِّز من ريادة إمارة أبوظبي في هذا المجال».
وشملت الفعالية جلسة نقاشية مع الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي، أدارها سعادة صالح حامد، المدير التنفيذي لعمليات الحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي.
وتناولت الجلسة دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل أُطر الحوكمة وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، فضلاً عن تأثير التقنيات الناشئة الجديدة على الأمن السيبراني. وأُتيحَت للحاضرين فرصة استكشاف التطبيقات الواقعية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لتحسين عملية اتخاذ القرار في العديد من المجالات كالرعاية الصحية، والفضاء، والاستدامة، وغيرها.
وشهدت النسخة الثانية من لقاء المديرين التنفيذيين، التي أُقيمَت يوم 13 سبتمبر 2024، مشاركة كبار المسؤولين من جهات حكومية متعدِّدة في إمارة أبوظبي، حيث وفَّرت هذه اللقاءات منصة ديناميكية لقادة الفكر من أجل تبادل الآراء عن تطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي في الحوكمة، مع تأكيد دور هذه التقنية الناشئة في تحسين عمليات الخدمات الحكومية.
وقال معالي فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوِّرة: «تسهم هذه القمة في تعزيز جودة وفعالية الخدمات العامة في أبوظبي بما يتناسب مع متطلبات المستقبل، وتُبرز أهمية تبنّي التقنيات المتقدِّمة مثل الذكاء الاصطناعي في رفع مستوى الكفاءة، وتقديم تصوُّر جديد لطرق تقديم الخدمات الحكومية للمتعاملين، والتعامل الفعّال مع التحديات المعقَّدة عبر الحلول المبتكرة والتطلُّعية».
وتضمَّنت الفعالية كذلك عروضاً للتقنيات الخاصة بالقيادة الذاتية، وتطبيقات البلوكتشين لتسليط الضوء على إمكانات هذه التقنيات في تطوُّر قطاعات رئيسية مهمة، من خلال دمج هذه الابتكارات المتطوِّرة لمعالجة التحديات في الإدارة العامة وإدارة الموارد والأمن الرقمي. وقدَّمت هذه العروض للحاضرين أمثلةً واقعيةً عن كيفية الاستفادة من التقنيات المتقدِّمة لتحسين الكفاءة التشغيلية، وضمان خدمات حكومية آمنة وفعّالة.
واستعرضت هذه اللقاءات الدور الاستراتيجي للقيادة العليا في ضمان تحقيق التحوُّل القائم على الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، ومواءمته مع الرؤية الشاملة لإمارة أبوظبي. وتمحورت هذه المناقشات حول ضرورة اعتماد نهج قائم على المشاركة والعمل الجماعي بين الجهات الحكومية المختلفة، مع تأكيد أهمية دعم القيادة في تعزيز الابتكار، وزيادة الشفافية، وتحسين مستوى الخدمات.
وفي ظل جهود حكومة أبوظبي لمواصلة ريادتها في مجال الحوكمة الرقمية، تؤدِّي الأفكار المطروحة في هذه اللقاءات دوراً محورياً في توجيه المبادرات المستقبلية، وتعزيز التعاون والابتكار، ما يضمن ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي نموذجاً عالمياً رائداً للحكومة الرقمية المستقبلية.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حكومة أبوظبي أبحاث التکنولوجیا المتطو الذکاء الاصطناعی فی الخدمات الحکومیة حکومة أبوظبی إمارة أبوظبی هذه اللقاءات
إقرأ أيضاً:
هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.
أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.
القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.
ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.
لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.
كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.
3 أنواع من المحتوى تحت المجهروحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.
وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.
لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.
الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ
ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.
أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.
وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.
مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.
في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.
في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.
كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.
كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.
لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.
وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.
وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.