20 قتيلاً وعشرات الجرحى.. ضربات روسية مكثّفة على أوكرانيا
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
البلاد (كييف)
أسفرت ضربات جوية روسية عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 40 آخرين بجروح، إثر قصف طال ليل الاثنين منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك جنوب شرقي أوكرانيا، في واحدة من أعنف الهجمات الروسية منذ أسابيع، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية.
وقال سلاح الجو الأوكراني”إن روسيا أطلقت 37 طائرة مسيّرة هجومية وصاروخين خلال الليل، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكّنت من إسقاط 32 من تلك المسيّرات.
وشكّلت منطقة زابوريجيا مسرحاً للقصف الأعنف، حيث أعلن مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك، عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 42 آخرين، بعد استهداف سجن محلي قال إنه كان يضم مدنيين، واصفاً ما جرى بـ”جريمة حرب جديدة يرتكبها الروس”.
وفي بيان عبر وسائل التواصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن الضربة لم تكن عشوائية، بل كانت”متعمّدة ومقصودة”، مضيفاً:”لايمكن أن يكون الروس يجهلون طبيعة الهدف. لقد قصفوا مدنيين عن وعي كامل”.
وجاء هذا الهجوم في ذكرى قصف روسي مماثل قبل ثلاث سنوات؛ استهدف مركز احتجاز آخر في منطقة محتلة، ما أدى حينها إلى مقتل العشرات من الجنود الأوكرانيين الأسرى.
وفي السياق ذاته، دعا يرماك إلى ردّ دولي حازم على تصعيد موسكو، مطالباً بضربات اقتصادية وعسكرية من شأنها “تجريد نظام بوتين من قدرته على شنّ الحرب”، وفق تعبيره.
أما في منطقة دنيبروبتروفسك، فقد تسببت ثلاث ضربات روسية بمقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين، بحسب رئيس الإدارة المحلية سيرغي ليساك، الذي أشار إلى أن الهجمات استهدفت بلدات ميجييفسكا، دوبوفيكيفسكا وسلوفيانسكا باستخدام مسيّرات انتحارية وقنابل موجهة.
وفي المقابل، أعلنت روسيا سقوط قتيل على أراضيها، بعد هجوم أوكراني بمسيّرات استهدف خمس مناطق في مقاطعة روستوف الجنوبية، بينها سالسك وكامنسك وفولغودونسك. وقال حاكم المنطقة، يوري سليوسار، إن حطام إحدى المسيّرات أصاب سيارة في مدينة سالسك، ما أدى إلى مقتل سائقها، فضلاً عن أضرار في محطّة قطارات مجاورة.
الهجوم يأتي غداة تحذير جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي منح موسكو مهلة زمنية لإنهاء غزوها، ملوّحاً بفرض حزمة عقوبات مشددة في حال استمرار الحرب، التي تدخل عامها الرابع وسط جمود في جهود التسوية الدولية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.
امتلاك إيران معلومات دقيقةوأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.
وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
استهداف ميناء العقبة الأردنيوأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.
وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.