العقد سيوقع في الإمارات.. تحذيرات من غياب الشفافية في ترخيص شبكة الجيل الخامس بالعراق
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
الاقتصاد نيوز — بغداد
أعرب المختص في مجال الاتصالات علي أنور عن قلقه وتخوفه، إلى جانب العديد من المختصين والمتابعين، من غياب الشفافية في مسألة منح ترخيص تشغيل شبكة الجيل الخامس لشركة أجنبية.
وأكد أنور في تصريح تابعته "الاقتصاد نيوز"، أن "الاعتماد على مشغل أجنبي قد يؤدي إلى طمس هوية الشركة الوطنية"، مشيرًا إلى أن "الكوادر العراقية الموجودة حاليًا قادرة على تشغيل الشبكة بشكل مستقل، بخلاف الوضع في عام 2003 عندما كانت الكوادر تفتقر إلى الخبرة اللازمة لإنشاء مشاريع من هذا النوع".
وأوضح أنور أن "نفي شركة فودافون توقيعها عقدًا مع العراق يشير إلى وجود اختلاف بين ما صرحت به وزارة الاتصالات والمفاوضات التي جرت مع الشركة، أو أن المفاوضات كانت عامة ولم تخرج بنتائج واضحة". وأضاف أن "هذا الغموض يعكس مشكلة أعمق تتعلق بغياب التنسيق في التعامل مع قضايا حساسة وعلى مستويات عالية".
وكشف أنور أن "الكادر المتقدم برئاسة وزيرة الاتصالات سيغادر إلى دبي الأسبوع المقبل لتوقيع العقد مع شركة #فودافون". وبيّن أن "هذه الخطوة تأتي في محاولة لتسريع الإجراءات نتيجة الضغط الإعلامي المتزايد على الوزارة، مما قد يجعل التوقيع أمرًا واقعًا".
وأشار أنور إلى أن "بيان النفي الصادر عن شركة فودافون تسبب في إحراج وزارة الاتصالات بعد إعلانها الرسمي، ما قد يدفعها إلى تقديم تنازلات كبيرة في المفاوضات المقبلة"، منوهًا إلى أن "مثل هذه التنازلات قد تخلق التزامات مالية وقانونية قد تؤثر سلبًا على العراق في المستقبل".
وتابع أن "شركة فودافون، كأي شركة عالمية، تبحث عن مصالحها الخاصة، وأنها ستوافق على التوقيع إذا وجدت أن العقد يناسبها، خاصة إذا قُدمت لها تسهيلات أو شروط تتوافق مع رغباتها".
وأكد أنور أن "العراق كان بإمكانه تجنب هذه المعضلة من خلال تأسيس شركة وطنية تُطرح أسهمها للاستثمار، ما يتيح للشركات المحلية أن تكون شريكًا رئيسيًا في تشغيل شبكة الجيل الخامس". وأضاف أن "الاستعانة بخبراء أجانب كان يمكن أن يتم على مستوى محدود كمستشارين أو موظفين لتقديم المشورة الفنية، دون الحاجة لمنح رخصة التشغيل لشركة أجنبية تعمل بمبالغ مرتفعة مثل شركة فودافون".
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار شرکة فودافون
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".
وشدد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، مشيرا إلى أن تلك النظم العسكرية جميعها مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي وقت سابق اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجها تحذيرا مباشرا إلى بريطانيا، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية.
وأمس الأربعاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية على أن الحكومات الأوروبية يجب أن تدرك أن وضع القواعد والأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة "سيضعها في مصاف المعتدين"، مطالبا إياها بأن تكون "القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي"، وفق تعبيره.
وأضاف -في تدوينة عبر منصة إكس بعد اجتماع مع 25 سفيرا وقائما بالأعمال من الدول الأوروبية- أنه من المتوقع أن تحمي أوروبا "ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأن تُدين العدوان" الأمريكي على إيران، بحسب قوله.
والثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ نيوز إن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، فيما تصفها بريطانيا بأنها "ضربات دفاعية" تستهدف إيران.
إعلانومنذ اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا في الناتو بالسماح باستخدام قواعدها لاستهداف إيران، في ظل غياب موقف أوروبي موحد من الطلب الأمريكي.
فبينما سمحت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعد أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية على أراضيها، أكدت دول أخرى، من بينها إيطاليا، أن استخدام قواعدها اقتصر على الدعم اللوجستي، في حين أعلنت إسبانيا رفضها استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران.