الوضع في سوريا وتأثيره على العراق: استعدادات ضد امتداد الفوضى
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
6 ديسمبر، 2024
بغداد/المسلة: الجيش السوري يواصل تنفيذ عمليات عسكرية على محاور قتال متفرقة، حيث تمكّن من صد هجمات مكثفة للمسلحين الارهابيين في مناطق عدة، أبرزها ريف اللاذقية وريف حماة الشمالي والجنوبي. العمليات العسكرية الأخيرة تأتي في سياق تصعيد جديد يهدف إلى تقويض تقدم الجماعات المسلحة، التي تسعى للوصول إلى مناطق استراتيجية، مثل القلمون شمالي دمشق، لقطع الإمدادات بين العاصمة السورية وحلفائها.
في ريف اللاذقية، صد الجيش هجوماً للمسلحين المنتمين لجماعات أجنبية مثل التركستانيين والطاجيك، في محاولة للسيطرة على جبل تركمان. ورافق ذلك استهداف تجمعات وآليات المسلحين بقصف مدفعي وصاروخي، إلى جانب الدعم الجوي الذي وفره الطيران الروسي.
وفي ريف حماة، أعاد الجيش تموضعه في منطقتي الربيعة ومصياف، ضمن إجراء تكتيكي لضمان سلامة المدنيين. هذا التحرك لم يمنع استمرار المعارك العنيفة، خصوصاً في محيط جبل زين العابدين، حيث أفادت تقارير بنزوح كثيف من أرياف حماة إلى اللاذقية وطرطوس، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
التصعيد العسكري في سوريا يتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية، حيث أكد وزير الدفاع السوري أن إعادة الانتشار إجراء مؤقت يهدف إلى حماية المدنيين، مع الإشارة إلى أن الجيش السوري يحتفظ بجاهزية عالية لمواصلة عملياته. في المقابل، تبدو الجماعات المسلحة عازمة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، والتي تشمل عزل دمشق عن حلفائها وتقويض جهود نقل الإمدادات العسكرية إلى حزب الله.
من جهة أخرى، تشهد المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في شمال سوريا أوضاعاً معقدة. تقارير من بلدتي نبل والزهراء، وأيضاً من حلب، توثق انتهاكات متكررة، مثل السطو على المنازل وإهانة السكان، ما يزيد من تدهور الوضع الإنساني.
ماذا يعني ذلك للعراق؟
الوضع في سوريا يحمل تداعيات مباشرة على العراق، إذ ترتبط أمنياً وجغرافياً بشكل وثيق. تصريحات المسؤولين العراقيين، ومن بينهم رئيس هيئة الحشد الشعبي، تشير إلى قلق متزايد من أن يؤدي توسع نفوذ المسلحين في سوريا إلى تهديد الأمن الإقليمي. سوريا تمثل “العمق الأمني” للعراق، وأي خلل هناك ينعكس مباشرة على استقرار العراق، خصوصاً في المناطق الحدودية.
من ناحية أخرى، التعاون المستمر بين الجيش السوري والقوات العراقية، خصوصاً في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، يعد أمراً حيوياً لمنع تسلل العناصر المسلحة إلى الأراضي العراقية. كما أن الدور الروسي في دعم الجيش السوري ينسجم مع رغبة العراق في كبح جماح الجماعات المسلحة التي تهدد دول المنطقة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الجیش السوری فی سوریا
إقرأ أيضاً:
محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.
ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.
وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.
وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.
وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.