رصد إسرائيلي لأهم مؤشرات تدهور الصحافة.. بث السموم وترويج الأكاذيب
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
تتهاوى يوما بعد يوم المزاعم التي روجتها "إسرائيل" على أنها "واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، وآخرها بتراجع مؤشر حرية الصحافة، وفقا لتقييمات منظمة "صحفيون بلا حدود"، التي وضعت الاحتلال عام 2024 في المرتبة 101 في مؤشرها.
وكانت "إسرائيل" في 2022 قبل صعود الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية، في المرتبة 86 في المؤشر، مع توقع أن يتفاقم وضعها بعد "تسارع الانقلاب إلى دكتاتورية تتضمن هجومًا فجًا ووحشيًا على بقايا الإعلام الحرّ من قبل الحكومة".
وأكد الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية والقانون الدستوري المحامي دانييل هاكلي، أن "مبعوثي بنيامين نتنياهو البائسين لا ينفكون في محاولاتهم المستميتة لاتباع الإخفاء المؤسسي لما يحدث بالفعل في قطاع غزة، وهو جزء من اتجاه التدهور في حرية الصحافة من خلال اتباع سياسة غسيل الدماغ الكاذبة التي يتبعها رئيس الحكومة ذاته في شهادته بقاعة المحكمة".
وأضاف هاكلي في مقال نشره موقع "زمن إسرائيل"، وترجمته "عربي21" أن "تدهور حرية الصحافة في دولة الاحتلال لا يحتاج من وسائل الإعلام الإسرائيلية للموازنة بين مؤيدي الانقلاب ومن يعارضونه، ولا للمفاضلة بين الصادقين والكذابين، ولا مؤيدي النظام السياسي ومؤيدي النظام الفاشي، بل عليها أن تسعى جاهدة لكشف الحقيقة، ومطالبة أصحاب السلطة بإجابات، وكشف الفساد، ورفض العمل في خدمة من هم في السلطة، ويرفضون الخضوع لتهديداتهم".
وأكد أن "دعم الدكتاتورية والنظام الفاشي داخل إسرائيل وتأييد الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، ليس رأيًا مشروعًا، بل هو تطبيع للفاشية وأكاذيبها من خلال تدمير مفهوم الحقيقة، وتحويل نشرات الأخبار إلى ترفيه عبر إخفاء الحقيقة، والاستسلام لمن هم في السلطة الحاكمة، مع أنه من المفترض أن يكون للإذاعة الإسرائيلية العامة ميزانية مستقلة، ومنفصلة تمامًا عن أي نفوذ حكومي، وفي الوقت نفسه، تحافظ على وجود جدار الحماية بين قسم الأخبار والرأسماليين الذين يملكون أسهمها".
ودعا لعدم "تحكم أي رأسمالي في محتوى القناة التليفزيونية التي ينشئها أو يشتريها، ولا يجوز لأي ناشر في وسائل الإعلام المطبوعة أو الرقمية النظر للصحفيين لديه على أنهم يقدمون خدمات للسياسيين من ذوي السلطة، أو رشوتهم مقابل الحصول على فوائد، أو التجارة معهم من أجل الاستعداد للتحيز في التغطية مقابل استخدام المسؤولين المنتخبين لسلطتهم الحكومية، لأن الموارد العامة هي موارد كل الإسرائيليين، رغم أن رفض الصحفيين الإسرائيليين لهذه المطالبات تعني أن يواجهون صعوبة في كسب لقمة العيش".
وحذر أن "كثيرا من الصحفيين والإعلاميين الإسرائيليين يحنون رؤوسهم، ويتلقون أحيانا عروض رواتب مغرية مقابل بيع أنفسهم للحكومة، وفي عصر شبكات التواصل الاجتماعي، التي أضعفت وسائل الإعلام، يصبح الوضع أكثر رعبا من خلال تفشي الأكاذيب المرضية، وأنصاف الحقيقة المشوهة، والخيال المشوه، وإخفاء الحقائق، والتلاعب بها، وبث التحريض السام، وصبّ جام الغضب على منتقدي الحكومة".
وختم بالقول إن "هذه السلوكيات التي تتبعها وسائل الإعلام الإسرائيلية هي مقدمة مفهومة للغاية تمهيدا لصعود القادة الاستبداديين، وصولا لترسيخ الانقلابات القانونية، ولهذا السبب سيتمكن نتنياهو من الفوز في الانتخابات المقبلة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل حرية الصحافة الاحتلال إسرائيل الاحتلال حرية الصحافة الرقابة العسكرية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وسائل الإعلام
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.