رئاسة على المحك: هل يجرؤ النواب على تغيير الوجوه على أعتاب الدورة الجديدة: هل آن أوان فرز رئيس جديد
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
صراحة نيوز – د. خلدون نصير – المدير المسؤول
مع اقتراب انعقاد الدورة العادية الجديدة لمجلس النواب في تشرين الثاني المقبل، يعود إلى الواجهة مجددًا ملف رئاسة المجلس، وسط تسريبات تؤكد نية الرئيس الحالي أحمد الصفدي الترشح لولاية رابعة .
وهنا، يطرح سؤال: هل يمكن أن تستمر المؤسسة التشريعية بذات القيادة حتى لو لم تُقنع الشارع ولم تحمِ هيبة النواب أو تعزز دورها الرقابي؟
الإجابة، باختصار: لا.
رئاسة استنزفت رصيد المجلس
خلال الدورة الماضية، وعلى مدار أكثر من عامين، لم تُفلح الرئاسة الحالية في تعزيز صورة المجلس أو في رفع سويّة الأداء التشريعي أو الرقابي. بل على العكس، ظهر الرئيس في أكثر من مناسبة بموقع “عريف صف”، كما يصفه ناشطون عبر الفضاء الاكتروني. كما برزت ملامح تفرد في إدارة الجلسات، وتهميش لأدوات المساءلة، وسوء تعامل مع نواب يمثلون قوى حزبية وازنة.
وما زاد الطين بلة، أن رئاسة المجلس لم تتمكن من مساءلة الحكومة بجدّية، رغم حجم الأسئلة والاستفسارات التي طُرحت، كما لم تُناقش أي من الاستجوابات التي تقدم بها النواب تحت القبة، ما حوّل المجلس إلى ما يشبه منصة شكلية.
أرقام لا تكذب: تقرير “راصد” نموذجًا
في معرض تقييمه لأداء الدورة العادية، يؤشر مركز “راصد” إلى ضعف الأداء الرقابي؛ إذ قُدّم 898 سؤالًا من 105 نواب، لكن نسبة الأسئلة النوعية لم تتجاوز 1.4%، فيما استحوذت الأسئلة الشكلية على النسبة الأكبر، في انعكاس مباشر لضعف التوجيه والإدارة تحت القبة.
الاستجوابات لم تجد طريقها للنقاش، والنظام الداخلي ظل حبرًا على ورق في عديد جلسات، وسط غياب الحزم وضعف السيطرة على الإيقاع النيابي. هذه الحال لا يمكن إعفاؤها من مسؤولية الرئاسة، لا شكلاً ولا مضمونًا.
التغير لمصلحة النواب اولا قبل القواعد الشعبية
الدعوة للتغيير لا تأتي فقط استجابةً لرغبة الشارع أو من منطلق التقييم السياسي، بل تنبع من حاجة ملحّة للنواب أنفسهم لاستعادة هيبتهم التي تآكلت، وقدرتهم على التأثير والرقابة والتشريع. فبقاء القيادة الحالية لن يُفضي سوى إلى مزيد من فقدان الثقة بين الشعب وممثليه، وسيعزز مشاعر السخط والتشكيك في جدوى البرلمان.
التغيير هو بمثابة حق وواجب في آنٍ واحد، وهو بوابة نحو تجديد الأداء، وإعادة بناء صورة المجلس كمؤسسة قادرة على حمل الملفات الوطنية ومحاسبة الحكومة لا مجاملتها.
ورسالتي الى النواب المحترمين أنتم أمام مفرق طرق، فإما أن تختاروا رئيسًا جديدًا قادرًا على ضبط الإيقاع وتفعيل أدوات الرقابة، وإما أن تُعيدوا المشهد الذي دفع الناس إلى اليأس من المجالس والتمثيل.
اختيار الرئيس ليس إجراءً بروتوكوليًا، بل هو رسالة سياسية تُطلقونها للناس: هل أنتم مع التغيير والإصلاح؟ أم مع التكرار والاستمرار في إخفاقات لا يحتملها الوطن؟
خلاصة القول:
إذا أراد النواب أن يُعيدوا للمجلس اعتباره، وإذا أرادوا أن يُحسنوا تمثيل شعبهم، وإذا أرادوا أن يثبتوا أنهم أصحاب قرار لا أدوات ضمن مشهد مُجهَز سلفًا، فعليهم أن يبدأوا التغيير من الأعلى، من رئاسة المجلس.
التغيير ليس مطلبًا شعبيًا فحسب، بل فرصة نيابية لإنقاذ مؤسسة دستورية يجب أن تبقى قوية ومهابة
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من أن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد، بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد بتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
وفي بيان مشترك الخميس، دان وزراء خارجية كل من قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، استمرار الاقتحامات الحاشدة للمسجد الأقصى، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، إلى جانب نصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين في محيطه، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استفزازا خطيرا وانتهاكا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
الدوحة | 23 يوليو 2026
دان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية… pic.twitter.com/AzIuqQh8sl — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 23, 2026
وأكد الوزراء، بحسب البيان المشترك، أن الاقتحامات التي يقودها وزراء إسرائيليون متطرفون، وما يرافقها من أعمال تحريض ودعوات لتكثيف الاقتحامات، إلى جانب أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إسرائيلية متطرفة، تشكل تصعيدا مرفوضا يهدد بإشعال التوتر وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين.
وشدد البيان على أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إضافة إلى القيود التمييزية المفروضة على الوصول إلى دور العبادة، تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولة غير قانونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكد وزراء الخارجية أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددين رفضهم لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة.
كما أعاد البيان التأكيد على رفض أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على هذا الوضع، والتأكيد في الوقت ذاته على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأوضح الوزراء أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونما، تعد مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ودعا البيان الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يجبر سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القائم في المدينة المحتلة، وفقا لما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثماني.