انطلاق فعاليات ملتقى الإشراف التربوي في جنوب الباطنة
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
الرستاق- خالد بن سالم السيابي
انطلقت بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة فعاليات ملتقى الإشراف التربوي "بيئات إشرافية مُتجددة"، وذلك تحت رعاية سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، وبحضور الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي مدير عام تعليمية المحافظة، وعدد من مديري العموم والمسؤولين والمشرفين والتربويين بديوان عام الوزارة والمحافظات التعليمية، ويستمر يومين في قاعة متعددة الأغراض بمكتب والي الرستاق.
ويستهدف ملتقى الإشراف التربوي والذي تتبناه دائرة الإشراف التربوي بتعليمية جنوب الباطنة إدارات المدارس الحكومية والخاصة ومشرفي الإدارة المدرسية والمشرفين التربويين والمعلمين الأوائل.
وأكد خالد بن محمد الشهومي مدير دائرة الإشراف التربوي في كلمة الملتقى: "يهدف الملتقى إلى تطوير المهارات من خلال تقديم ورش عمل تهدف إلى تحسين مهارات المشرفين والإدارة المدرسية والمعلمين الأوائل، إضافة لتبادل الخبرات وتمكين المشاركين من الاستفادة من تجارب الآخرين في مجال الإشراف التربوي، وتعزيز مفهوم التكامل بين المستويات الإشرافية. كذلك استعراض المبادرات وأحدث الدراسات المتعلقة بالإشراف التربوي ومناقشة المستجدات".
وأضاف: "يستمر الملتقى يومين ويشمل تقديم مجموعة من أوراق العمل ذات الصلة والجلسات الحوارية والنقاشات الهادفة والمُثرية، وعدد من المبادرات الفنية والتربوية يقدمها مجموعة من المختصين والمسؤولين والتربويين".
وبدأ اليوم الأول بعرض فيديو حول الرؤية الإشرافية بالمحافظة شمل أعمال الدائرة وفعاليات الإشراف وغيرها، ثم ورقة العمل الأولى بعنوان "استشراف مستقبل التعليم واتجاهاته" قدمها الدكتور سليمان بن عبدالله الجامودي مدير عام المديرية العامة لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم، والثانية بعنوان "الإطار الوطني لتقييم أداء المدارس - الإشراف المبني على المؤشرات" قدمتها الدكتورة ثريا بنت سيف الحوسنية المديرة العامة لمركز ضمان جودة التعليم المدرسي بالهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، كما شاركت نادية بنت سعيد السعدية مشرفة مجال أول بمبادرة فنية بعنوان "لغتي كنزي".
واختتم اليوم الأول بجلسة حوارية بعنوان "التكامل والترابط بين المستويات الإشرافية - مشرف، مدير مدرسة، معلم أول" قدمها كل من عبدالله بن حمدان الغافري مشرف مجال أول وبدرية بنت عزيز السيابية مديرة مدرسة أروى بنت الحارث وعبدالله بن مهنا المعمري معلم أول بمدرسة صهيب بن سنان ورقية بنت أحمد الفارسية معلمة بمدرسة درة الهاشمية، كما تم تكريم المشاركين والداعمين ومقدمي أوراق العمل.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الإشراف التربوی
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.