تحية طيبة للجميع، لا أعرف كيف أبدأ انشغالي، وهذا بسبب حجم الألم الذي في قلبي.
فأنا فتاة في الـ17 من عمري، أعيش وسط عائلتي لكن شعور الوحدة دائما يلازمني، لأنني وببساطة أفتقد حنانهم.
فلا أترك أي شيء يربطني بهم، بالرغم من أنني متفوقة في الدراسة، ولا أجلب لهم أي نوع من المشاكل.
علاقتي بهم تنحصر في مجموعة من التعليمات افيها يجب علي فعله وما لا يجب فعله.
لا يراعون شعوري حتى بكلمات تجعلني أحس ودهم وأستشعر محبتهم.
وصل الأمر أني لما أسمع من خالاتي أو عماتي أو أقارب لي كلمة طيبة دون أن أعمل لهم شيئاً. أستغرب وأبكي وأقول لما لا أجد ذلك من أمي أو أبي؟؟.
أحس أنهما بعيدان عني ولا أستطيع التحدث إليهما، ولا مشاركتهما في أي موضوع، لأنني وبمجرد المحاول أتعرض للتوبيخ.
أحيانا أحاسب نفسي وأقول أنه قد يكون الخلل في طريقتي، لكن مهما حاولت أفشل في التقرب منهما، فما الحل أريد المساعدة.
مروى من الشرق
الـرد:تحية أجمل حبيبتي، سررت كثيرا برسالتك، والتي وجدت فيها صورة من صور البر لوالديك. لأنك وبالرغم من كل شيء أنت تبحثين عن سبل طاعتهما والتودد إليهما، فتأكدي أننا سنكون في الخدمة.
عزيزتي قبل كل شيء كوني على يقين تام أنه ليس هناك أم وأب لا يحبان أولادهما. فهذا الشعور فطري أوجده الله تعالى في أفئدتهم قبل أن يكون واجب عليهم رعاية أطفالهم.
الاختلاف فقط يكون في أسلوب التعبير عن المحبة، فمن الواضح أن أهلك من فئة الأشخاص العمليين.
وعليك أن تعرفي أن هناك الكثير من الآباء والأمهات من هذه الفئة، هذا من جهتهم، في حين أنت فتاة عاطفية. حنونة ولينة القلب، وهنا حدث صدام بين حالتك النفسية وأسلوب أهلك في التعامل.
لذا فالحل بسيط لا تكفي أنت عن التقرب منهما، وعبري عن حبك لأمك وأبيك بأسلوب يلين قلبيهما. بدلاً من أن تطلبي منهما أن يتغيرا، فما زلت في هذا العمر الفتي تستطيعين التأقلم وتقديم الأكثر.
عزيزتي، لا تعتقدي أنني ألقي عليك المسؤولية، وأنني أدافع عن والديك. لأن الكثير من الآباء يعتقدون أن الحنان المفرط والقبل تفسد الأولاد.
لكن بما أنك أنت من راسلتني أنا أقدم النصائح لك، والتغيير قد يكون بتصرفات بسيطة منك لكن يكون لها أثر كبير بحول الله.
بادري بالكلمة الجميلة، مثلا قول صباح الخير عن الاستيقاظ من النوم، رحبــي بوالدك عند عودته مثلا.
حضري له قهوة أو الأكل اقترحي على أمك أن تساعديها في مهمات منزلية. أو ربما هدية بسيطة تفاجئينهم بها.. إلخ من تصرفات تجعل العلاقة بينكم فيها الكثير من الليونة.
واعلمي جدا أيضاً أن ما يظهر من أقاربك من الحنان والعناق لا يعني أنهم يحبونك أكثر مما تحبك أمك وأبيك.
بل يعني أن أسلوبهم قريب من أسلوبك، وإياك أن تبحثي عن الحب خارج العائلة. وبعيدا أن والديك اللذان ضحيا بالنفس والنفيس من أجل سعادتك، عدي فضلهما عليك، كيف كبرتي..؟.
وكيف أصبحتي بتلك الأخلاق..؟ وكيف تفوقتي في دراستك..؟ كل هذا أوجه متعددة لحب والديك عزيزتي.
ويبقى الأهم من كل هذا وذاك أن يكون منبع احتياجك للحب هو الله جلّ في علاه. فتوجهي إليه بكل بكل خشوع أن يصلح أحوالك وعلاقتك بوالديك، والله ولي التوفيق.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد، وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».
وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وإفريقيا.
وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.
وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».
كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».
وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة» مضيفة: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».