قمة "بريكس" تنتقد سياسات واشنطن دون أن تسميها وترامب يُهدّد دول المجموعة برسوم جديدة
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
القمة شهدت غياب الرئيسين الصيني والروسي، فيما شارك بوتين عبر الفيديو مؤكداً أن "زمن القطب الواحد انتهى". اعلان
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه مجموعة "بريكس"، التي تضم 11 دولة كبرى من الاقتصادات الناشئة، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على أي دولة تتبنى سياسات اعتبرها "معادية لأميركا".
وتزامنت تهديدات ترامب مع انطلاق قمة "بريكس" السنوية في مدينة ريو دي جانيرو، وسط إجراءات أمنية مشددة، بمشاركة قادة من البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا، إلى جانب دول منضمة حديثًا. وقد انتقد القادة في اليوم الأول من القمة بشدة السياسات التجارية الأميركية، لا سيما الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على شركائها، ونددوا كذلك بالهجمات العسكرية الأخيرة على إيران.
وفي بيان مشترك، أعربت المجموعة عن "قلقها العميق من تزايد الإجراءات الجمركية وغير الجمركية التي تعيق التجارة"، معتبرة أن هذه السياسات تُقوّض النمو العالمي وتهدد استقرار سلاسل التوريد. وأكدت أن هذه الرسوم "تعسفية وغير قانونية"، وتُدخل الاقتصاد الدولي في حالة من عدم اليقين.
ورغم هذا الموقف الجماعي، حرصت الدول المشاركة على تجنّب التسمية المباشرة للولايات المتحدة أو لرئيسها، نظراً لانخراط بعضها في مفاوضات تجارية قائمة مع واشنطن. في السياق نفسه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بينسنت أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ مطلع آب/أغسطس، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات مع شركاء من تايوان إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان ترامب قد أعلن في أبريل/نيسان الماضي عن حزمة رسوم جمركية واسعة طالت جميع شركاء الولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و50%، لكنه علّق تنفيذها مؤقتاً حتى التاسع من تموز/يوليو، لإتاحة المجال أمام مفاوضات ثنائية.
Related5 سنوات على بريكست: بريطانيا دولة ذات سيادة مسؤولة عن مصيرها أم منقوصة ومعزولة أوروبياقمة بريكس تدعو في بيانها الختامي إلى وقف إطلاق نار "غير مشروط" في غزةاتفاق جديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يرسم مرحلة ما بعد بريكستأزمة الشرق الأوسط على جدول أعمال القمةتناولت القمة أيضًا النزاعات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة. وفي كلمته الافتتاحية، هاجم الرئيس البرازيلي بشدة ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين في غزة، معتبراً أنه "لا شيء يبرر الأعمال الإرهابية، لكن تجاهل المجازر والجوع كسلاح حرب هو أمر غير مقبول".
ودعا الإعلان الختامي إلى "وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار"، مطالبًا بـ"انسحاب كامل" للقوات الإسرائيلية من غزة. كما شدد قادة المجموعة على ضرورة التوصل إلى حل يقوم على أساس دولتين، كطريق وحيد لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، نددت الدول المشاركة بالضربات العسكرية التي استهدفت إيران، ووصفتها بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، دون أن تسمي بشكل مباشر الولايات المتحدة أو إسرائيل.
غيابات لافتة ورسائل من موسكوتميزت القمة بغياب بارز للرئيسين الصيني والروسي، وهي المرة الأولى منذ 12 عاماً التي لا يحضر فيها الزعيم الصيني شخصياً. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فشارك عبر تقنية الفيديو، واعتبر أن "زمن القطب الواحد قد انتهى"، مشيراً إلى أن "بريكس باتت مركزًا محوريًا في النظام العالمي الجديد".
أما الرئيس البرازيلي، فحذر في كلمته من "انهيار غير مسبوق للنهج التعددي" في العلاقات الدولية، داعيًا إلى استعادة التوازن العالمي عبر مؤسسات أكثر تمثيلاً للدول النامية.
الذكاء الاصطناعي والمناخ في البيان الختامي للقمةإلى جانب الملفات الجيوسياسية، دعت القمة إلى صياغة قواعد تنظيمية تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ضرورة ألا تكون هذه التكنولوجيا حكرًا على الدول الغنية. كما عبّرت عن أملها في التوصل إلى توافق دولي بشأن مكافحة التغير المناخي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30) الذي تستضيفه البرازيل في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة حركة حماس فلسطين إيران تغير المناخ إسرائيل غزة حركة حماس فلسطين إيران تغير المناخ قمة دول البريكس البرازيل الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الرسوم الجمركية إسرائيل غزة حركة حماس فلسطين إيران تغير المناخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عاشوراء سوريا الصحة بشار الأسد دونالد ترامب التوصل إلى
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.