مسلسل تيك توك في الولايات المتحدة: المحكمة العليا تتجه لإبقاء الحظر لأنه "يهدد الأمن القومي لواشنطن"
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
يبدو أن المحكمة العليا الأمريكية تتجه لدعم قانون يهدف إلى حظر تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة، إلا إذا أُجريت تغييرات جذرية على هيكل ملكيته الحالية التي تسيطر عليها شركة بايت دانس (ByteDance) الصينية. ويشير هذا القرار إلى تصاعد المخاوف الأمنية التي تحيط بالتطبيق.
ويبدو أن القضاة الأمريكيين باتوا مقتنعين بأن العلاقات الوثيقة بين "تيك توك" والحكومة الصينية قد تشكل تهديدًا يتجاوز بكثير مسألة حرية التعبير أو تأثير الحظر على 170 مليون مستخدم نشط في الولايات المتحدة.
وأكد رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، أن مصدر قلقه الرئيسي يكمن في ملكية بايت دانس ومطالبات التعاون الاستخباراتي مع الصين.
وفي جلسة استمرت لأكثر من ساعتين ونصف، أوضح المحامي نويل فرانسيسكو، ممثلًا عن تيك توك، أن القانون المثير للجدل، الذي أُقر بأغلبية الحزبين في الكونغرس ووقعه الرئيس بايدن، سيؤدي إلى إنهاء التطبيق تمامًا بحلول 19 يناير المقبل. وطالب فرانسيسكو بوقف مؤقت للتنفيذ لتجنب الإضرار بمستخدمي التطبيق.
على الرغم من ذلك، فقد بدا معظم القضاة مترددين في تبني هذا النهج حيث أظهر القاضي نيل غورسوتش تعاطفًا مع موقف تيك توك، معتبرًا أن الحظر ينتهك الحقوق الدستورية، وواصفًا الحجج الحكومية بأنها ذات "طابع أبوي". في المقابل، شددت المدعية العامة إليزابيث بريلوغار على أن التحذيرات التي يقدمها تيك توك حول التلاعب الصيني لا تكفي للحد من انتشار المعلومات المضللة.
وأثار القاضي بريت كافانو مخاوف من احتمالية وصول السلطات الصينية إلى بيانات عشرات الملايين من المستخدمين الأمريكيين، خاصة الشباب والمراهقين، مما يشكل تهديدًا كبيرًا على الأمن القومي الأمريكي. وأضاف كافانو: "هذا القلق يتجاوز التيك توك ليؤثر على مستقبل البلاد بأكملها".
من جهته، رفض روبرتس فكرة أن الحظر يحد من حرية التعبير، مؤكدًا أن "الكونغرس يعترض على جمع الخصوم الأجانب معلومات حساسة عن المستخدمين، وليس على حرية الرأي بحد ذاتها".
وخلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، برز ملف تيك توك كقضية رئيسية في سياق العلاقات الأمريكية-الصينية. ففي عام 2020، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يحظر التطبيق في الولايات المتحدة ما لم يتم بيعه لشركة أمريكية، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. كما فرض ضغوطًا على بايت دانس للتخلي عن ملكيتها للتطبيق بسبب احتمالية استخدامه كأداة لجمع البيانات من قِبَل الحكومة الصينية.
وعلى الرغم من أن المحاكم أوقفت تنفيذ هذا القرار، فإن الجدل حول تيك توك استمر ليصبح جزءًا من إرث ترامب المتعلق بموقفه الصارم تجاه الصين.
وفي ظل هذه التوترات، نفت بايت دانس إمكانية بيع التطبيق لشركة أمريكية تحت الشروط الحالية للقانون، مما يعزز احتمالية الحظر الشامل.
ووفقًا للقانون الفيدرالي، فإن متاجر التطبيقات وخدمات استضافة الإنترنت ستكون ملزمة بوقف أي دعم للتطبيق، ما سيؤدي إلى شل عمله تدريجيًا.
Relatedالاتحاد الأوروبي يضغط على تيك توك للتحقيق في شبهة "تدخل أجنبي" بالانتخابات الرومانيةفوز ترامب يمنح "تيك توك" طوق النجاة في الولايات المتحدة السلطات الرومانية تطلب من المفوضية الأوروبية التحقيق في دور تيك توك خلال الانتخاباتفي حين لا تزال المفاوضات بين الشركة وإدارة بايدن معطلة، تظل تيك توك مهددة بحظر وشيك يعكس صراعًا ممتدًا بين الخصوصية الرقمية والأمن القومي. وسيصدر القرار النهائي من المحكمة العليا خلال أيام، مع احتمالية تغيير كبير في مستقبل تطبيق الفيديو الأشهر عالميًا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مقتل 6 أشخاص على الأقل في انفجار مطعم شمال غرب التشيك ميقاتي يلبي دعوة الشرع ويلتقيه في دمشق والأخير يؤكد على ضرورة التخلص "من ذهنية العلاقة السابقة" الحكومة البريطانية تتصدى للـ"تزييف الجنسي" بتشريعات جديدة تيك توكالولايات المتحدة الأمريكيةالاتحاد الأوروبيالأمن السيبراني
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: ضحايا ألمانيا مستشفيات اعتقال الشتاء فنزويلا ضحايا ألمانيا مستشفيات اعتقال الشتاء فنزويلا تيك توك الولايات المتحدة الأمريكية الاتحاد الأوروبي الأمن السيبراني ضحايا ألمانيا مستشفيات اعتقال الشتاء فنزويلا الاتحاد الأوروبي فرنسا أبو محمد الجولاني دمشق حلف شمال الأطلسي الناتو كرواتيا فی الولایات المتحدة المحکمة العلیا یعرض الآن Next بایت دانس تیک توک
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.