تتميز دولة الإمارات بطبيعة جبليةٍ سَاحِرةٍ ما يشدُ السياحَ للاستمتاع بالأنشطَة المُتنوِّعَة في المناطق الجَبليَّة التي تُلاقِي إقبالاً في فصلِ الشِتاء.

تُعدُّ المناطقُ الجبلية في دَولةِ الإماراتِ العَربيةِ المتحدةِ بمُثابةِ كنوزٍ طبيعيةٍ تَزدانُ بِها الدولة، لتصبحَ مركزًا لافتًا لجذبِ السيَّاح من مُختَلَفِ أنحاءِ العَالمِ.

بفضلِ الاهتمامِ الرَسميِّ الكبيرِ الذي أُوليَ لهذه المناطقِ، شَهِدت البِنيةُ التحتية والخَدَمات فيهَا تطورًا نوعيًا، ممَّا مكّنَ امُجتمعاتِ المَحليةَ والزُوَّارَ من الاستفادةِ المُثلَى مِنهَا. وكأنَّ الجبالَ تَعزفُ سيمفونيةً من الجمالِ الطبيعيِّ، تجمَعُ بينَ الأصالةِ والحَدَاثَةِ لتكونَ وجهةً تعكسُ التَنوعَ البيئيَ الساحرَ للإمارات. 
الجبال الإماراتية ليسَت مُجرَّدَ تَضاريسَ جَامدة، بل لوحاتٌ فنيةٌ ترسُمُها الطبيعةُ بتفاصيلِهَا الأخَّاذَةِ، ولكلِ جَبلٍ قصتُهُ الخاصةُ. هذهِ القِممُ الجَذَّابةُ أصبَحَت مَقصداً لمُحبِّي المُغامَرةِ والاستكشافِ، حيثُ يَستَمتعُ الزُوارُ بتَسلُّقِ قِمَمِهَا ومُشاهَدةِ الطبيعةِ من أعاليهَا، كأنَّهُم يُحلِّقونَ فوقَ عَالمٍ من السكينةِ والجَمالِ.

كما تدعو مسارات المَشِي عشاقَها للتجولِ بينَ أحجارِهَا التي تُخفي حكاياتِ الزَمنِ، والكائناتِ الفِطريةِ التي تسكنُ بينَ ثَناياها، في تجربة تجمعُ بينَ الإثارةِ والمعرفة. 

وتحوَّلَت السياحة الجَبلية في الإمارات إلى نبض جديد يضخُ الحيويةَ في الخياراتِ السياحيةِ المُتنوِّعَةِ التي تُقدِّمُهَا الدولة. إنها ركيزةٌ أساسيةٌ تجمعُ بينَ التَرفيهِ والمُغامَرةِ، حيثُ يجدُ عُشاقُ الطبيعةِ والرياضاتِ الجَبليةِ مُتعَتَهُم في تَسلُّقِ الجِبالِ أو ركوبِ الدَرَّاجاتِ الجَبليةِ، بينَما يجدُ البَاحثونَ عن الاسترخاءِ فرصةً للاستجمامِ وسطَ أحضانِ الطَبيعةِ، يُرافِقُهُم همسُ الرياحِ ونبضُ الجمالِ، في أجواءٍ تفيضُ بالراحةِ والطَمأنينةِ. 
هذهِ الجِبال الشَامِخةُ، التي تَنتَمي إلى سلسلةِ جبالِ الحَجرِ، تقفُ كأنَّهَا حراسُ الزَمنِ على الركنِ الجَنوبيِّ الشرقيِّ لشِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ. تمتدُ عبرَ إماراتِ الفُجيرة ورأس الخيمة والشارقة ومنطقةِ حتّا التَابعةِ لإمارةِ دبي، بارتفاع يَصلُ إلى ما يُقارِبُ 2000 متر. ومن هذهِ القِمَمِ العاليةِ، يَستطيعُ الزائر أن يَحتضنَ أفقَ الإمارات، حيث يَتجلَّى المشهد كلوحةٍ فَنيَّةٍ تَربط بينَ الأرضِ والسَمَاءِ، لتَبقى السياحةُ الجبليةُ شَاهدةً على عَظَمَةِ الطَبيعةِ وسَخَاءِ الإمارات في تقديمِ كلٍّ ما هو مُميَّز.

أخبار ذات صلة "قمة المليار متابع" في دبي .. منصة عالمية للمحتوى الهادف أمطار الخير على مناطق في الدولة

السياحة الجبلية في موسم الشتاء.. لآلئ الإمارات التي تزين قمم الحجر

تقرير: مها ياسر#مركز_الاتحاد_للأخبار pic.twitter.com/ZQgZkV3gBS

— علوم الدار - مركز الاتحاد للأخبار (@oloumaldar) January 12, 2025

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تسلق الجبال الإمارات السياحة في الإمارات التی ت

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟