واشنطن تقر : لا سفن أميركية في البحر
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
مشيرًا إلى أن واشنطن لم تعد تحتفظ بأي وجود عسكري مباشر في البحر الأحمر منذ الأسبوع الماضي، في تطور يعكس تراجعًا واضحًا في القدرة الأميركية على الردع.
وبحسب الموقع، فقد أعلنت القوات اليمنية رسميًا ما أسمته "المرحلة الرابعة من التصعيد"، وهي مرحلة يُتوقع أن تشمل توسيع دائرة الاستهداف لتشمل كل سفينة ارتبطت بإسرائيل، حتى لو لم تكن إسرائيلية، في ما وصفه محللون عسكريون أميركيون بأنه "رسالة قوة لا لبس فيها".
التقرير لفت إلى أن العمليات السابقة، ومنها إغراق سفينتي إيترنيتي سي وماجيك سيز، كانت مؤشرًا واضحًا على هذا التحول النوعي في الأداء العسكري والعملياتي لدى البحرية اليمنية.
وأكد التقرير أن سفينة "إيترنيتي سي"، التي تم استهدافها وإغراقها من قبل اليمنيين، لم تتلقّ أي مساعدة عسكرية من القوات الأميركية أو حلفائها رغم معركة استمرت 16 ساعة، وأن عملية الإنقاذ تمت من قبل سفينة تجارية أخرى، ما اعتُبر فشلًا ذريعًا لتحالف "حارس الازدهار" الذي كانت واشنطن قد أعلنته سابقًا لحماية الملاحة.
ونقل الموقع عن محللين بارزين، من بينهم الأستاذ أفشون أوستوفار، أن غياب السفن الأميركية من البحر الأحمر يمنح انصار الله بيئة أكثر تساهلاً للتحرك، ويعزز من قدرتهم على تنفيذ هجمات موجعة دون خشية من الردع المباشر، في حين أشار خبراء آخرون إلى أن اليمنيين أصبحوا أكثر جرأة، ويتصرفون بوعي استراتيجي كامل لما يترتب على عملياتهم من رسائل دولية.
كما أورد الموقع تفاصيل جديدة عن مقطع الفيديو الذي نشرته القوات المسلحة اليمنية ويُظهر رهائن سفينة إيترنيتي سي، حيث تحدثوا عن سبب مرورهم عبر البحر الأحمر، بينما أظهر الفيديو أيضًا رعاية صنعاء للجرحى، واتصالات أُجريت بين البحارة المحتجزين وعائلاتهم، في خطوة وصفها الخبراء الأميركيون بأنها "رسالة ذكية تجمع بين الرسالة السياسية والتأثير الإنساني".
وحذّر التقرير من أن الهجمات اليمنية لم تعد مجرد إرباك لحركة الشحن، بل تحوّلت إلى نموذج تدريبي متقدم يرفع من كفاءة الحرب البحرية اليمنية في ميدان فعلي، ويختبر حدود رد الفعل الدولي. واعتبر التقرير أن اليمنيين لا يسعون بالضرورة لمهاجمة كل سفينة، بل فقط العدد الكافي لحفظ مصداقية الردع، مؤكدًا أن صنعاء مستعدة لتحمّل التبعات، كما أثبتت ذلك في وجه حملات القصف الأميركية والإسرائيلية السابقة.
واختتم الموقع بالإشارة إلى أن البحرية اليمنية باتت اليوم تمتلك زمام المبادرة في البحر الأحمر، في ظل غياب فاعل للأسطول الأميركي، وتفكك الرد الدولي، وأن صنعاء تُعيد رسم خرائط الملاحة والسيادة من بوابة غزة، فيما يقف العالم مشلولًا أمام هذا التحول الجيوسياسي الذي بات يفرض نفسه على الممرات البحرية الدولية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: البحر الأحمر إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
البلاد (القاهرة)
أكّدت جامعة الدول العربية رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية، في بيان: إن الجامعة ترحب بالموقف الذي عبر عنه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة أهمية تكاتف الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة الممرات البحرية.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، داعيًا إيران إلى الكف عن تجاوزاتها والعودة إلى العملية التفاوضية باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة، محذرًا من أن استمرار التصعيد من شأنه تعقيد الأزمة وتقويض جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.