ترامب يستغل حادث الطائرة لتوسيع "حربه الثقافية" ضد التنوع والإنصاف
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
نصرت صحيفة "الجارديان" تقرير جديد في العاصمة الأمريكية واشنطن يكشف كيف استغل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حادث تحطم طائرة مؤلم أسفر عن مقتل 67 شخصًا ليتوسع في حملته السياسية ضد سياسات التنوع والشمول التي تبنتها الحكومات السابقة.
وفي التقرير الذي نقله رئيس مكتب الصحيفة في واشنطن، ديفيد سميث، أشار إلى أن ترامب لم ينتظر نتائج التحقيقات المتعلقة بحادث التصادم بين طائرة ركاب ومروحية عسكرية، بل تسرع في توجيه اللوم إلى الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن.
وفقًا لترامب، فإن سياسة تضمين الأشخاص من خلفيات متنوعة، مثل الأشخاص ذوي البشرة السوداء واللاتينيين في العمل الفيدرالي، هي المسؤولة جزئيًا عن الحادث، حيث شدد على أنه من الأفضل تعيين الأشخاص الأكثر كفاءة فقط في الوظائف الحكومية.
واعتبر الكاتب أن ترامب، الذي يواصل عمله على تنفيذ أجندة اليمين المتطرف، استغل الحادث ليواصل هجومه على البرامج التي تدعو للتنوع والإنصاف والشمول.
هذه السياسات، التي تصفها إدارته بالتمييزية، كانت تهدف إلى إلغاء ما يسمى "سياسات الاستيقاظ" التي شهدت تعزيزًا في العقدين الأخيرين، وتابع التقرير بأن ترامب يركز على إلغاء المبادئ التي تشجع على التنوع الاجتماعي والثقافي، ويسعى إلى إعادة بناء مجتمع يعتمد على معايير الجدارة فقط.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب خلال خطاب له في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، قام بتوضيح سياسته المستمرة ضد التنوع، حيث قال إن إدارته قد اتخذت قرارات هامة لإلغاء ما وصفه بـ "هراء التنوع التمييزي" في الحكومة والقطاع الخاص.
وأضاف أن إدارته استهدفت إلغاء فرضيات "الجندر" المتطرفة ونظرية العرق النقدية من المناهج التعليمية، واصفًا هذه القضايا بأنها تمثل تهديدًا للهوية الأمريكية التقليدية.
وأبرز التقرير أن ترامب، الذي حصل على لقب "رئيس الحرب الثقافية" في العديد من التقارير الصحفية، يهدف إلى تقليص ما تم تحقيقه من مكاسب للحقوق المدنية.
وهو يعمل على فرض سياساته اليمينية عبر العديد من الأوامر التنفيذية والتغييرات في السياسات الفيدرالية، في محاولة لإعادة تشكيل المجتمع الأمريكي بعيدًا عن كل ما هو مرتبط بمفهوم التنوع الثقافي.
أضاف الكاتب أن حملة ترامب لا تقتصر فقط على السياسة الفيدرالية، بل تمثل أيضًا رغبة في تغيير جذري في مناهج التعليم والحقوق المدنية.
ومن بين أبرز تلك القرارات، سحب التمويل الفيدرالي من المدارس التي تدعم ما يعتبره "محتوى تخريبي" يتعارض مع معتقداته حول الهوية الأمريكية.
وفيما يتعلق بالتصعيد الثقافي، أكد التقرير أن ترامب يعيد إلى الواجهة القيم التي كانت سائدة في الحقبة السابقة لحقوق المدنيين في أمريكا، وهو ما يعتبره الكثيرون تهديدًا للحرية والعدالة الاجتماعية.
أشار التقرير إلى أن فترة ولاية ترامب الثانية قد تؤدي إلى دخول الولايات المتحدة في "حروب ثقافية" خطيرة، مما يهدد وحدة البلاد في وقت تشهد فيه مجتمعاتها العديد من التحديات الاجتماعية والسياسية.
وأضاف أن خطاب ترامب في هذا الصدد لا يمثل مجرد خلافات سياسية، بل تحولًا كبيرًا في قيم وأخلاقيات المجتمع الأمريكي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ترامب التنوع الشمول حقوق الإنسان سياسات التنوع الولايات المتحدة التنوع والشمول الفيدرالية أن ترامب
إقرأ أيضاً:
خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.
وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.
اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوىوأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.
وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.
وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)