الصين ودول الاتحاد الأوروبي تتعهد الرد على الرسوم الجمركية الأميركية
تاريخ النشر: 12th, March 2025 GMT
بكين (أ. ف. ب): أعلنت الصين والاتحاد الأوروبي عزمهما اتخاذ إجراءات مضادة ردًا على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي تستهدف واردات الصلب والألومنيوم، مما يعزز المخاوف من اندلاع حرب تجارية مع اثنين من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
دخلت الرسوم حيز التنفيذ منتصف الليل بتوقيت جرينتش، دون استثناءات أو إعفاءات، وفقًا للبيت الأبيض، رغم المساعي الدبلوماسية التي بذلتها عدة دول لتجنبها.
من جهتها، تعهدت الصين باتخاذ "كل التدابير اللازمة" لمواجهة القرار الأمريكي، مشددة على أن "الحروب التجارية لا تحقق مكاسب لأي طرف"، وفق ما صرحت به الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ.
وتهدد الرسوم الأمريكية الجديدة، البالغة 25% على الصلب والألومنيوم، بزيادة تكاليف الإنتاج لمجموعة واسعة من السلع، من السيارات إلى الأجهزة المنزلية، ما قد ينعكس بارتفاع الأسعار على المستهلكين، وفقًا لخبراء اقتصاديين.
ويأتي هذا الإجراء في سياق نهج تصعيدي اعتمده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الشركاء التجاريين الرئيسيين منذ عودته إلى السلطة، حيث فرض رسوماً جمركية على كندا والمكسيك والصين وتراجع عنها جزئيًا بالنسبة لجارتي بلاده، ومن المقرر أن تدخل رسوم إضافية حيز التنفيذ في الثاني من أبريل، ما سيؤثر بشكل كبير على كندا، التي تزود الولايات المتحدة بحوالي نصف وارداتها من الألومنيوم و20% من الصلب.
وقد أثارت هذه الإجراءات قلق الأسواق المالية، إذ سجلت مؤشرات "وول ستريت" تراجعًا لليوم الثاني على التوالي، كما شهدت البورصات الآسيوية انخفاضًا ملحوظًا.
وأشارت واشنطن إلى أن الرسوم تندرج في إطار مساعيها لحماية قطاع الصلب الأمريكي والعمال الأمريكيين في وقت يشهد القطاع تراجعًا ويواجه منافسة خارجية شرسة، لا سيما من آسيا.
في المقابل، أعلنت اليابان وأستراليا وبريطانيا عن خيبة أملها من القرار الأمريكي، لكنها امتنعت عن اتخاذ إجراءات انتقامية، في حين تترقب الأسواق تطورات المشهد التجاري العالمي في ظل هذا التصعيد.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.