القاسم الظافر يكتب: لوحة سريالية
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
في لقاء جمع بعض القوي السياسية في بورتسودان تحت لافتة الحوار السوداني-سوداني، الغريب أن هذه القوي تحديداً هى التي ظلّت تحوم في حورات جنيڤ، وباريس، وأديس أبابا، والقاهرة وغيرها من العواصم.. هذه القوي لم تترك منظمة نرويجية أو فرنسية لم تجلس معاها، ولم تترك اتحاد أفريقي أو أوروبي لتأتمر معه، استنفدت تقريباً كل جهود الحوار والنقاش مع الأجنبي.
من جهة أخرى، خاطب مناوي الإسلاميين ودعاهم للمراجعة السياسية، والمضحك أن كل ما لدى مناوي من تجارب تنحصر في تمرد، وحمل سلاح، وقطع طريق (وشفشفة)، وإن ألف باء السياسة تعلمها في أروقة الإسلاميين.. رجل يقف في هامش العمل السياسي يدعوا مجموعة سياسية ظلت تمارس العمل السياسي طولاً وعرضاً، لمدة تزيد عن 70 عاماً، توارثته أجيال عن الأخرى، مناوي الذي لا يفرق بين الغنيمة والمكسب السياسي، مناوي الذي يرأس حركة مسلحة لم يرقي ليكون ضمن الفعل المدني أصلاً يقدم النصائح لجهابزة السياسة..
لوحة مليئة بالتناقضات، قوي سياسية منذ 15 أبريل وإلى الآن عقدت (8 جلسات في جنيڤ، 3 جلسات في هلنسنكي، 1 جلسة باريس، 6 جلسات في أديس أبابا، 10 جلسات في القاهرة) وعشرات الجلسات مع الاتحاد الأوروبي والأفريقي، ومنظمات CMI النرويجية وبروميديشن الفرنسية، تتحدث للقوى السياسية المقيمة في داخل وفي الميدان بالحوار السوداني-سوداني
ودعوة مناوي أحد لوردات الحروب والمجموعات العسكرية في أفريقيا إلى أحد أكبر المجموعات السياسية تاريخاً وحجماً في أفريقيا يحثهم علي مراجعة التجربة.!!
(لقد هزُلتْ.. حتى بدا من هُزالها كُلاها وسَماها كُل مُفلسِ)
القاسم الظافر
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: جلسات فی
إقرأ أيضاً:
تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.
وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.
تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة
وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.
التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات
وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.
واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34