عرض أمريكي جديد على الحوثيين: يتضمن امتيازات
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
البيت الأبيض (وكالات)
في تطور جديد، وجهت الولايات المتحدة يوم الأحد رسالة صارمة إلى حركة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا مستمرًا وتحديات دبلوماسية كبيرة.
هذا التوجيه يأتي بالتزامن مع فشل الولايات المتحدة في فتح قنوات اتصال فعّالة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مما يثير العديد من التساؤلات حول استراتيجية واشنطن تجاه الوضع في اليمن.
الرسالة الأمريكية: لا اهتمام بالحرب الداخلية في اليمن:
وفي تصريحات رسمية، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده لا تولي أي اهتمام لما وصفه بـ "الحرب الأهلية" في اليمن. هذه التصريحات التي أطلقها الوزير الأمريكي جاءت في وقت حساس، إذ فسرها مراقبون على أنها بمثابة عرض ضمني للحوثيين في صنعاء، مفاده أنه لا اعتراض أمريكي على سيطرتهم على باقي الأراضي اليمنية.
يشير هذا التصريح إلى موقف يتسم بالحذر والابتعاد عن التدخل المباشر في الصراع الداخلي اليمني، بما يعكس تحولات في السياسة الأمريكية تجاه الحوثيين.
دبلوماسية متعثرة: جهود لتجنب التصعيد مع روسيا وإيران:
جاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تواصل حراكًا دبلوماسيًا واسعًا في محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري الأخير في اليمن. وفي خطوة دبلوماسية، قدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عرضًا لحل سياسي شامل في اليمن مقابل وقف الضربات الأمريكية على الحوثيين.
هذه الدعوة الروسية جاءت عقب محادثات هاتفية بين لافروف ونظيره الأمريكي، وكانت بمثابة محاولة للحد من التصعيد الذي طالما أثر على استقرار المنطقة.
ورغم الدعوة الروسية لوقف الغارات، فإن حكومة صنعاء لم تعلق على هذه المبادرة، ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الحوثيين للموافقة على أي حلول سياسية تطرحها أطراف دولية.
كما أن غياب أي إدانة للعدوان الأمريكي الجديد في التصريحات الروسية يزيد من تعقيد الوضع، حيث بدا وكأن موسكو تحاول أن تبقي على تواصل مع جميع الأطراف في نزاع اليمن دون إبداء موقف واضح حول التحركات العسكرية في المنطقة.
إيران: ردود حذرة ودور محايد في الأزمة اليمنية:
على الجبهة الإيرانية، تواصل الولايات المتحدة محاولاتها للضغط على طهران لثنيها عن دعم الحوثيين، ولكنها لم تلقَ تجاوبًا كبيرًا. في هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتجي بأن الولايات المتحدة ليس لها أي سلطة لتوجيه الأوامر لإيران في سياساتها الخارجية، وذلك في رده على دعوة الرئيس الأمريكي لوقف دعم الحوثيين. ه
ذه التصريحات تعكس تمسك إيران بموقفها الثابت تجاه الأزمة اليمنية، حيث ترفض أي تدخل أمريكي في شؤونها الداخلية.
من جهة أخرى، حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون في إدارته الضغط على طهران لإقناع الحوثيين بعدم الرد على الهجمات الأمريكية.
لكن إيران، وعلى الرغم من موقفها الثابت، اختارت الحياد ولم تُظهر رغبة في التدخل بشكل مباشر في مسار الأحداث العسكرية في اليمن، مما يعكس انعدام التأثير الكبير لإيران على الحوثيين في هذا التوقيت.
الحرس الثوري الإيراني: اليمن قراراته السيادية الخاصة:
وفي تصريحات أخرى، أضاف قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، أنه في النهاية، "اليمن يمتلك القدرة على اتخاذ قراراته الاستراتيجية بنفسه". هذه التصريحات تعكس موقفًا إيرانيًا يرفض أي ضغوط خارجية للتأثير على القرارات السيادية لليمن، مؤكدة على استقلالية صنعاء في اتخاذ قراراتها العسكرية والسياسية.
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: الحوثي اليمن صنعاء عدن الولایات المتحدة فی الیمن
إقرأ أيضاً:
أمريكي-ألماني يُحاول حرق السفارة الأمريكية بإسرائيل ويهدد باغتيال ترامب
في حادثة مثيرة للقلق، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن اعتقال المواطن الأمريكي-الألماني جوزيف نيومير (28 عامًا) بتهمة محاولة حرق فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب باستخدام زجاجات مولوتوف، بالإضافة إلى تهديده باغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
تفاصيل الحادثةفي 19 مايو 2025، وصل نيومير إلى فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب حاملاً حقيبة ظهر تحتوي على ثلاث زجاجات مولوتوف. وبحسب السلطات، قام بالبصق على أحد حراس السفارة وحاول الفرار، تاركًا حقيبته خلفه.
التحقيق مع مدير FBI السابق بتهمة التحريض على اغتيال ترامب
تحقيقات أمريكية في منشور غامض يحرض على اغتيال ترامب
وتمكنت الشرطة الإسرائيلية من تعقبه واعتقاله في فندق قريب، وفقا لـ موقع CBS News الإخباري الأمريكي.
منشورات تحريضية وتهديداتقبل تنفيذ الهجوم، نشر نيومير على حسابه في فيسبوك منشورات تدعو إلى حرق السفارة
وتضمنت عبارات مثل "الموت لأمريكا" و"الموت للأمريكيين"، بالإضافة إلى تهديدات مباشرة ضد الرئيس ترامب .
الإجراءات القانونيةوبعد ترحيله من إسرائيل، تم اعتقال نيومير من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لدى وصوله إلى مطار جون إف كينيدي في نيويورك. ووجهت إليه تهم بمحاولة تدمير ممتلكات أمريكية باستخدام متفجرات، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى 20 عامًا في السجن وغرامة تصل إلى 250,000 دولار .
ردود الفعل الرسميةوأعربت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي عن استنكارها الشديد للحادثة، مؤكدة أن "الوزارة لن تتسامح مع مثل هذه الأعمال العنيفة وستلاحق الجاني بأقصى ما يسمح به القانون" .
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد التوترات حول البعثات الدبلوماسية الأمريكية، خاصة بعد حادثة إطلاق نار مميتة استهدفت موظفين في السفارة الإسرائيلية بواشنطن العاصمة قبل أيام قليلة .
خلفية المتهمنيومير، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والألمانية، انتقل إلى إسرائيل في أبريل 2025.
وبحسب تقارير، فقد أظهر سلوكًا متطرفًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك نشر رموز نازية وشعارات معادية للغرب، مما أثار مخاوف بشأن دوافعه وأهدافه، وفقا لما نشرته صحيفة تايمز أوف اسرائيل.
وتسلط الحادثة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الخارج، وتؤكد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التهديدات المتزايدة ضد المصالح الأمريكية.