أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن العقيدة تُشكّل ضرورة أخلاقية لا غنى عنها، إذ تُولّد في النفس وازعًا يحول دون الانحراف، وتمنح الأخلاق معناها الحقيقي وفاعليتها في تهذيب السلوك الإنساني.

وخلال حديثه الرمضاني اليومي عبر قناتي DMC والناس الفضائيتين، شدد فضيلته على أن الأخلاق لا تستقيم إلا إذا بُنيت على إيمان بالغيب، مؤكدًا أن العقيدة ترسّخ في النفس إحساسًا بالمسؤولية، فيلتزم الإنسان العدل، ويتحرى الصدق، ويرد الحقوق إلى أهلها، وتسود الرحمة والإنصاف في تصرفاته.

وعلى النقيض، فإن من أنكر الغيب، وانفصل عن الإيمان، يصبح بلا رادع داخلي، فتضعف أخلاقه، ويفقد الحس بالعدل، ويتحول إلى عبدٍ لشهواته، فينحرف سلوكه، ويفسد المجتمع من حوله.

مفتي الجمهورية: القرآن شفاء للأرواح وسراج للقلوبمفتي الجمهورية: النبي كان نموذجا فريدا في العفو والتسامح حتى مع أعدائهمفتي الجمهورية يدين استئناف العدوان الإسرائيلي على غزةمفتي الجمهورية: العقيدة والشريعة وجهان لحقيقة واحدة لا ينفصلان

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام قدّم رؤية متكاملة للأخلاق، فجعلها متصلة بالعقيدة والشريعة، ولم يربطها بالمصلحة أو المنفعة الشخصية، بل أرسى منظومة أخلاقية ثابتة تستمد قوتها من أوامر الله ونواهيه. وأضاف أن الأخلاق ليست مجرد سلوكيات فردية، بل هي أساس صلاح المجتمعات، ولذلك كانت دعوة الأنبياء جميعًا قائمة على الإيمان والعمل بالأخلاق، لأن انهيار الأخلاق يعني انهيار الدين وفساد السلوك.

وأشار فضيلته إلى أن الحضارات لا تزدهر إلا عندما تتأسس على الإيمان والأخلاق، محذرًا من خطورة فصل الأخلاق عن العقيدة، حيث تتحول إلى شعارات جوفاء بلا أثر. كما شدد على أن الشهوة نار لا تنطفئ إلا بالإيمان، وأن الدين هو الحاجز الحقيقي الذي يمنع النفس من الطغيان، ويهذب الغرائز، ويمنح الإنسان راحة البال، ويحقق استقرار المجتمع.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأخلاق هي حصن الإنسان، ولا يمكن أن تستقيم إلا إذا قامت على عقيدة سليمة، فالدين هو الروح، والأخلاق هي الجسد، ولا غنى لأحدهما عن الآخر.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مفتي الجمهورية الأخلاق العقيدة المزيد مفتی الجمهوریة

إقرأ أيضاً:

كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟


بقلم الدكتوره /جمالات عبدالرحيم 

قبل 23 يوليو 1952 كانت مصر "مملكة" يحكمها ملك واحد وعيلة واحدة ونظام كامل مبني على خدمتهم. 
بعد 23 يوليو اصبحت  "جمهورية" يحكمها الشعب نظرياً، والدولة بتخدم المواطن. 
التحول هذا ما كان  تغيير اسم بل. كان تغيير جذري في السلطة والمجتمع والاقتصاد.

1. من حكم الفرد... إلى حكم الدولة
قبل الثورة: عصر القصر
- الملك فاروق هو مصدر كل السلطات. يعين الوزارة ويحل البرلمان ويزور الانتخابات.
- الأحزاب 30 وزارة في 10 سنين. كلها بتتصارع على رضا القصر.
- بريطانيا هي اللي بتحكم من ورا الستار عن طريق القواعد والمعاهدات.

بعد الثورة: عصر الجمهورية
- 10 فبراير 1953: إلغاء الدستور الملكي. 
- 18 يونيو 1953: إعلان الجمهورية وتنحية الملك. .
- اتحلت الأحزاب واتعمل تنظيم سياسي واحد. السلطة انتقلت من القصر لرئاسة الجمهورية والجيش.

الفرق: القرار ما كان  طالع من "قصر عابدين" بل طالع من مؤسسات الدولة.

 2. من دولة إقطاع... إلى دولة عدالة اجتماعية
قبل الثورة
- 5% من الناس يملكون 65% من أراضي مصر. البشوات والبكوات.
- الفلاح أجير. يشتغل في أرض غيره وياخد ملاليم.
- تعليم وصحة للأغنياء فقط.

بعد الثورة
- قانون الإصلاح الزراعي 9 سبتمبر 1952: حد أقصى للملكية 200 فدان. واتوزعت 700 ألف فدان على 300 ألف أسرة فلاحين.
- مجانية التعليم: من ابتدائي للجامعة. ابن العامل اصبح  دكتور ومهندس.
- التأمينات والمعاشات والمصانع: الدولة دخلت كمشغل رئيسي. اتبنى السد العالي ومصانع الحديد والصلب والغزل.

النتيجة: اتكسرت طبقة "البشوات" واتولدت طبقة متوسطة كبيرة.

3. من التبعية... إلى الاستقلال
قبل الثورة
- الإنجليز في القناة من 1882. 80 ألف جندي إنجليزي.
- الاقتصاد تابع. القطن يتصدر  خام ونستورد قماش.

بعد الثورة
- اتفاقية الجلاء 1954: خروج آخر جندي إنجليزي.
- تأميم قناة السويس 1956: اصبح دخل القناه   للمصريين وليس  للشركة الأجنبية.
- سياسة عدم الانحياز: مصر اصبحت  بتقرر بنفسها وتسلح من أي دولة تختارها. فااصبحت قائدة العرب وأفريقيا.

 4. من جيش الملك... إلى جيش الشعب
قبل 1948 الجيش كان مهزوم بـ "أسلحة فاسدة". 
بعد الثورة اتبنى جيش وطني عقيدته الدفاع عن الجمهورية مش عن القصر. وده ظهر في العدوان الثلاثي 1956.

 الخلاصة

ثورة 23 يوليو نقلت مصر 3 نقلات كبار في يوم واحد:

1.  سياسياً: من "ملكية دستورية شكلية" لـ "جمهورية رئاسية"
2.  اجتماعياً: من "مجتمع إقطاعي طبقي" لـ "مجتمع بيحاول يحقق عدالة"
3.  قومياً: من "دولة محتلة تابعة" لـ "دولة مستقلة صاحبة قرار"
وان التاريخ قد اثبت الاسباب التي ظهرت نية الاحتلال الانجليزي السيءه في هزيمة مصر أو استعباد جيشها وشعبها لان أمريكا والمانيا وفرنسا 
وراء تمكين الاحتلال الاسراءيلي في ارض فلسطين 
المحتله .
وكانت الصدمه الكبري سنة 1948 الجيش المصري 
كان مهزوم بسبب الاسلحه الفاسده وقيادات فاسده 
وبعد الثوره اتبني جيش وطني عقيدته الدفاع 
عن الجمهوريه وليس عن القصر وهذا الشيء الذي 
ظهر في العدوان الثلاثي علي مصر .سنة 1956 وفي عهد الرءيس جمال عبدالناصر قد ظهر العدوان 
علي مصر وكان السبب المباشر كان تاميم قناة السويس الي الملاحه في 26 يوليو 1956
وقد امم عبدالناصر القناه من اجل ان يبني السد العالي بااموال القناه بعد أمريكا وبريطانيا ما سحبوا التمويل .
فا الدول التي هاجمت مصر 
اسراءيل دخلت سيناء يوم 29 اكتوبر 
وبريطانيا وفرنسا ضربوا بور سعيد والمدن 
بالقنابل يوم 5 نوفمبر ونزلوا المظلات

ومازال الي الان يوجد احتلال يتربص لمصر 
والشرق الاوسط ومازالت أمريكا وانجلترا وحلفاؤهم
يدعمون الاحتلال الصهيوني ويفلتون من الجراءم الدوليه التي مازالوا يرتكبوها في حق الشعب الفلسطيني  ويعلنون تطبيعات واتفاقيات بالضغط
علي حكام الخليج والدول الاخري بحجة محاربة الارهاب أو تحت شعارات اخري لكي يكسبوا 
الشارع العربي وبالتالي تسقط مصر وتصبح معزوله 
عن العرب اولا .
أما حرب ترامب علي ايران مجرد سيناريو 
من زمان من اجل اسقاط الانظمه التي لا تنسجم 
مع الانظمه الاجنبية التي تريد الاحتلال الاسراءيلي 
ان يظل في التوسعات الاستيطانيه الي الابد
وياليت الشعوب العربية لا تنشغل بالاتفاقيات التي
يتزعمها النظام الامريكي الاسراءيلي الاجنبي
لان مازال الي هؤلاء أمل كبير في تحقيقه بعد 
الانجازات الكبيره التي قام بها الزعماء الوطنيبن في مصر المحروسه .

مقالات مشابهة

  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • حبس شخص لاتهامه بالنصب على مواطنين في الدقي
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟