قال الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إن تراجع نسبة الاحتياط الملتحِقين بالخدمة العسكرية يمثل تحديا كبيرا لجيش الاحتلال، في ظل معاناته من نقص كبير في القوى البشرية وإعلانه عن عمليات برية جديدة داخل قطاع غزة.

وأوضح الفلاحي في حديثه للجزيرة أن جيش الاحتلال مُني بخسائر بشرية كبيرة خلال 471 يوما من المعارك في قطاع غزة، إلى جانب انخراطه في جبهات قتالية أخرى مثل لبنان وسوريا، علاوة على عدم تأهيل الجنود المصابين والذين يعانون من أزمات نفسية.

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن ضباط في جيش الاحتلال تحذيرهم من تراجع واضح في نسبة الملتحقين بالخدمة العسكرية من صفوف الاحتياط، لأسباب مختلفة.

وأوردت الصحيفة شهادات لضباط يتحدثون عن انخفاض يُقدر بالعشرات، كنسبة مئوية، وتتراوح أسبابه بين الإرهاق من الخدمة العسكرية طويلة الأمد، وتزايد الأعباء المادية والمعيشية.

وتمثل قوات الاحتياط العمود الفقري لجيش الاحتلال، الذي لم يتعود على طول أمد الحرب الأخيرة بعدما كانت حروبه السابقة خاطفة، حسب الخبير العسكري.

وبينما أقر أن هذه القضية تسبب إشكاليات، أعرب الفلاحي عن قناعته بأنها "لن تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة"، مستدلا بجبهات القتال المفتوحة باتجاه لبنان وسوريا في ظل الدعم الأميركي المتجدد.

إعلان

وفق الخبير العسكري، فإن طول أمد الحرب انعكس سلبا على الحالة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية لقوات الاحتياط، مما أدى إلى عزوفهم عن الالتحاق مجددا بصفوف الجيش على مستوى الجنود والضباط، مؤكدا أن إسرائيل تعاني مشكلة حقيقية على صعيد القوة البشرية العسكرية.

في المقابل، انتهزت المقاومة في غزة فترة وقف إطلاق النار (50 يوما) لإعادة تنظيم صفوفها وقوتها البشرية والمادية، وترميم كثير من الأنفاق التي لم تتضرر، ووضع يدها على مخلفات الاحتلال العسكرية، مما منحها دفعة جديدة من الروح القتالية للمواجهة والتصدي.

وأكد أن مسألة الاحتفاظ بالأرض في حرب العصابات والمدن "لا يعتد بها بقدر عمليات الاستنزاف"، إذ تتجنب المقاومة المواجهة في ظروف معينة، مفضلة انتظار ساحة القتال المناسبة حسب الخطة الدفاعية لتنفيذ هجماتها وكمائنها.

وحسب مؤشرات موقع "غلوبال فاير باور" الأميركي لعام 2024، فإن عدد القوات الإسرائيلية النظامية يبلغ 170 ألف جندي، في حين يصل عدد قوات الاحتياط إلى 465 ألف فرد.

ووفقا لأرقام الجيش الإسرائيلي، قُتل أكثر من 800 جندي وجُرح نحو 6 آلاف منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلا أن محللين وأرقاما إسرائيلية غير رسمية تشير إلى أن الخسائر تبلغ أضعاف تلك الأرقام.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد

أعلن الجيش اليمني، الخميس، مقتل 4 من قواته وإصابة أخرين في معارك عنيفة اندلعت مع مسلحي جماعة الحوثيين في محافظة الضالع، جنوبي البلاد. 
وذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن قواته أحبطت هجوما لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على مواقع عسكرية في جبهات شمال غربي الضالع.

وأضاف الوزارة عبر حسابها بمنصة "إكس" أن معارك اندلعت مع الميليشيا الحوثية ما أسفرت عن مصرع 23 عنصرا منها وإصابة العشرات، فضلا عن أسر 7 أخرين من الحوثيين.

كما أسفرت المعارك أيضا، عن مقتل 4 من القوات الحكومية وإصابة 10 أخرين.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، قتل أربعة جنود من القوات الحكومية وأصيب ستة أخرون في هجوم شنه الحوثيون على مواقع عسكرية شمال شرق اليمن.

يأتي في وقت تشهد جميع خطوط ونقاط التماس في جبهات القتال في اليمن تحشيدا عسكريا ملحوظا ومواجهات تندلع بين فينة وأخرى، مع تصاعد التوتر العسكري بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.

مقالات مشابهة

  • الناطق العسكري باسم القسام: تصعيد الاحتلال لعدوانه لن يجلب عليه إلا الويلات
  • الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين