نواب البرلمان عن هجرة الأطباء:فرض رسوم على الأطباء الراغبين في الهجرة إجراء غير عادلفرض رسوم على هجرة الأطباء يعمق الأزمة الصحية
معالجة جذور هجرة الأطباء أولى من فرض القيود

رفض عدد من أعضاء مجلس النواب المقترح البرلماني الخاص بفرض رسوم مالية على الأطباء الراغبين في السفر للعمل بالخارج، مؤكدين أن هذا الإجراء لا يعالج الأزمة الحقيقية التي يواجهها القطاع الصحي، بل يفاقمها، لافتة الي أن الأسباب الجذرية لهجرة الأطباء تكمن في تدهور بيئة العمل، ضعف الرواتب

أكدت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، رفضها للمقترح البرلماني الخاص بفرض رسوم مالية على الأطباء الراغبين في السفر للعمل بالخارج.

برلمانية: فرض رسوم على هجرة الأطباء يعمق الأزمة الصحيةعضو صحة النواب: معالجة جذور هجرة الأطباء أولى من فرض القيودهل تسبب بخاخات الصدر الإدمان؟.. طبيب يوضح.. فيديوبرلمانية: فرض رسوم على الأطباء الراغبين في الهجرة إجراء غير عادل

واعتبرت “عبد الحليم” في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن هذا الإجراء لا يعالج الأزمة الحقيقية التي يواجهها القطاع الصحي، بل يفاقمها، لافتة الي أن الأسباب الجذرية لهجرة الأطباء تكمن في تدهور بيئة العمل، ضعف الرواتب، ونقص الحوافز التي تجعل العمل داخل مصر خيارًا جذابًا.

وأضافت عبد الحليم أن الأطباء يعانون من مشكلات عدة داخل المستشفيات الحكومية، تشمل نقص التجهيزات الطبية، عدم توفر الحماية القانونية الكافية أثناء تأدية عملهم، وضعف البنية التحتية للمستشفيات.

وأشارت إلى أن هذه العوامل تجعل بيئة العمل غير مشجعة، مما يدفع الأطباء إلى البحث عن فرص أفضل في الخارج.

وتابعت قائلة: "بدلاً من فرض رسوم مالية إضافية على الأطباء الراغبين في السفر، يجب أن نتبنى سياسات تهدف إلى تحسين أوضاعهم داخل البلاد، هذا يشمل رفع الرواتب لتكون تنافسية مع الدول الأخرى، وتوفير فرص للتدريب والتطوير المهني، فضلًا عن تحسين تجهيزات المستشفيات لتلبية احتياجات المرضى بشكل أفضل".

كما شددت النائبة على أن الحلول العقابية مثل فرض الرسوم لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاستياء بين الأطباء، وقد تزيد من رغبتهم في الهجرة. وأكدت أن مصر بحاجة إلى استراتيجية شاملة لدعم القطاع الصحي، بما يضمن استمرارية وجود كوادر طبية مؤهلة تخدم المواطنين وتسد الفجوة في الخدمات الصحية.

واختتمت عبد الحليم تصريحها بالقول إن النقاش حول أزمة هجرة الأطباء يجب أن يركز على الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة بدلاً من تحميل الأطباء مزيدًا من الأعباء. وأكدت أن إصلاح المنظومة الصحية وتحسين بيئة العمل هما السبيل الوحيد للحفاظ على الكفاءات الطبية داخل مصر.

كما، رفضت النائبة سمر سالم، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، المقترح الخاص بفرض رسوم مالية على الأطباء الراغبين في السفر للعمل بالخارج، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس توجهًا غير مدروس لمعالجة مشكلة أعمق.

وأوضحت "سالم" في تصريح خاص لـ"صدى البلد أن هجرة الأطباء هي نتيجة طبيعية لظروف عمل غير جاذبة وأجور لا تناسب حجم المسؤوليات التي يتحملها الأطباء داخل مصر، لافتة الي أن الدولة بحاجة إلى تبني سياسات أكثر حكمة وفعالية لمعالجة أسباب الهجرة، بدءًا من تحسين الرواتب لتكون قادرة على المنافسة مع الدول الأخرى، وصولًا إلى توفير بيئة عمل آمنة ومجهزة.

وأضافت: "الأطباء لا يهاجرون فقط بحثًا عن الأجر المرتفع، بل يسعون أيضًا إلى بيئة عمل تتيح لهم تقديم خدمات طبية على مستوى عالٍ من الجودة، وهو ما يعجز الكثيرون عن تحقيقه بسبب نقص التجهيزات وضعف البنية التحتية للمستشفيات".

وتابعت سالم أن فرض رسوم مالية على الأطباء الذين يرغبون في السفر لن يؤدي إلا إلى زيادة الضغوط عليهم، ما قد يدفعهم إلى الهجرة بطرق أخرى أكثر تعقيدًا.

ودعت إلى الاهتمام بتطوير المنظومة الصحية ككل، عبر توفير برامج تدريبية متطورة، وتحسين ظروف العمل، وتقديم حوافز مالية ومعنوية تشجع الأطباء على البقاء والعمل داخل البلاد.

وأكدت النائبة أن القطاع الصحي في مصر يعاني من تحديات كبيرة تتطلب حلولًا جذرية بدلاً من التركيز على فرض قيود وعقوبات.

وأوضحت أن أي محاولات لتقييد حرية الأطباء في السفر قد تأتي بنتائج عكسية، مثل فقدان الثقة في النظام الصحي وزيادة الفجوة بين الأطباء والدولة.

واختتمت سالم تصريحها بالتأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والنقابات المهنية لتطوير حلول مستدامة لأزمة هجرة الأطباء، بدلًا من السياسات العقابية التي تؤدي إلى تعميق المشكلة.


ومن جانبها، انتقدت النائبة سوزان شكري، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، المقترح الذي يقضي بفرض رسوم مالية على الأطباء الراغبين في السفر للعمل بالخارج، واصفة إياه بأنه غير عادل ويتجاهل جذور المشكلة. 

وأوضحت “شكري” في تصريح لـ"صدى البلد"، أن هجرة الأطباء ليست قرارًا سهلًا، وإنما تأتي كخطوة أخيرة يلجأ إليها الأطباء لتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية.

وأكدت شكري أن القطاع الصحي يعاني من مشكلات مزمنة تشمل ضعف الرواتب مقارنة بالدول الأخرى، وسوء بيئة العمل التي تفتقر إلى التجهيزات الأساسية لحماية الأطباء ومساعدتهم على تقديم خدمات صحية متميزة.

 وأضافت أن هذه العوامل تدفع العديد من الأطباء، خاصة الشباب، إلى البحث عن فرص أفضل تضمن لهم مستقبلًا مستقرًا.

وأشارت النائبة إلى أن الدولة بحاجة إلى تغيير نهجها تجاه الأطباء، من خلال تحسين الظروف الاقتصادية والمهنية لهم، بدلًا من تحميلهم أعباء إضافية عبر فرض رسوم مالية.

 وقالت: "المقترح يتجاهل أن الأطباء ليسوا المسؤولين عن مشكلات القطاع الصحي، بل هم جزء من الحل، ويجب دعمهم بدلًا من التضييق عليهم".

كما أكدت شكري أن هجرة الأطباء تمثل مؤشرًا واضحًا على ضرورة إصلاح المنظومة الصحية بشكل شامل، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في الكوادر الطبية عبر توفير برامج تدريبية متطورة، وتحسين بيئة العمل، وتقديم حوافز مالية تجعل العمل في مصر خيارًا جذابًا.

واختتمت شكري تصريحها بالتأكيد على أن مواجهة أزمة هجرة الأطباء تتطلب حلولًا بعيدة المدى تعتمد على تحسين الأوضاع المهنية والمعيشية، بدلًا من اللجوء إلى سياسات عقابية تزيد من استياء الكوادر الطبية وتفاقم الأزمة الصحية في البلاد.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نواب البرلمان هجرة الأطباء الأطباء الهجرة الأزمة الصحية المزيد القطاع الصحی هجرة الأطباء فرض رسوم على بیئة العمل عبد الحلیم بدل ا من

إقرأ أيضاً:

«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031

هالة الخياط (أبوظبي)

أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • نقابة أطباء الأسنان ترد بقوة: طبيبة فيديو الرقص ليست مصرية.. وهناك من يتاجر بسمعة الأطباء
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • مطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة