بعد وفاة سيدة أجنبية في مركز تجميل بأكتوبر.. تحذيرات من مخاطر عمليات شفط الدهون
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أثارت وفاة سيدة أجنبية داخل أحد مراكز التجميل بمنطقة أكتوبر، خلال خضوعها لعملية شفط دهون، حالة من الجدل والقلق بشأن أمان هذه العمليات التجميلية، التي باتت شائعة في السنوات الأخيرة، رغم ما تحمله من مخاطر صحية جسيمة في حال عدم الالتزام بالضوابط الطبية الصارمة.
مضاعفات خطيرة لعمليات شفط الدهون قد تؤدي إلى الوفاةووفقًا لعدد من الأطباء والمتخصصين، فإن عمليات شفط الدهون ليست بسيطة كما يعتقد البعض، بل قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، مثل الجلطات الدموية، النزيف الحاد، العدوى البكتيرية، وانسداد الشرايين.
وقد تؤدي عمليات شفط الدهون في بعض الحالات كما حدث مؤخرًا إلى الوفاة نتيجة الإهمال أو ضعف الإمكانيات الطبية داخل بعض المراكز غير المرخصة، وفقا لما نشر في موقع "مايو كلينك" الطبي.
وعمليات ضغط الدهون مثل أي عملية جراحية، تنطوي عملية شفط الدهون على عدد من المخاطر. وتشمل هذه المخاطر النزيف وردود الفعل تجاه التخدير. وهناك مخاطر أخرى خاصة بشفط الدهون، منها:
ـ عدم انتظام شكل الجسم: قد يظهر الجلد بشكل غير متساوٍ أو متموج أو مترهل نتيجة إزالة الدهون بطريقة غير منتظمة، أو بسبب ضعف مرونة الجلد أو تكون ندوب. وقد تكون هذه التغيرات دائمة.
ـ تجمع السوائل:
وقد تتكون جيوب مؤقتة من السوائل تُعرف باسم "السيرومات" تحت الجلد، وقد تحتاج إلى تفريغ باستخدام إبرة.
ـ الخَدَر:
وقد تشعر بخَدَر مؤقت أو دائم في المناطق التي تم علاجها. كما قد يحدث تهيّج في الأعصاب بتلك المنطقة.
ـ العدوى:
نادرًا ما تحدث عدوى في الجلد، لكنها ممكنة، وقد تكون العدوى الشديدة مهددة للحياة.
ـ ثقب داخلي:
في حالات نادرة، قد يَدخل الأنبوب الرفيع المستخدم في العملية بعمق شديد ويثقب عضوًا داخليًا، وقد يتطلب ذلك تدخلًا جراحيًا طارئًا لإصلاح العضو المصاب.
ـ انسداد دهني:
وقد تنفصل قطع صغيرة من الدهون وتنتقل عبر الأوعية الدموية لتصل إلى الرئتين أو الدماغ. ويُعد الانسداد الدهني حالة طبية طارئة.
ـ مشاكل في الكلى والقلب: عندما يتم شفط كميات كبيرة من الدهون، قد تحدث تغيرات في توازن السوائل بالجسم، ما قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في القلب أو الكلى أو الرئتين.
ـ تسمم الليدوكائين: الليدوكائين هو دواء يُستخدم لتخفيف الألم، ويُحقن غالبًا مع السوائل خلال شفط الدهون. ورغم أنه آمن في العادة، إلا أن التسمم بالليدوكائين قد يحدث في بعض الحالات، مما يؤدي إلى مشاكل خطيرة في القلب والجهاز العصبي المركزي.
يزداد خطر حدوث المضاعفات إذا تم العمل على مساحات كبيرة من الجسم أو إجراء عدة عمليات في نفس الجلسة. لذلك من المهم مناقشة هذه المخاطر مع الطبيب الجراح.
قبل العملية، تحدث مع الجراح حول ما يمكن توقعه. سيقوم الطبيب بمراجعة تاريخك الطبي ويسألك عن أي حالات صحية تعاني منها. أخبره أيضًا بجميع الأدوية أو المكملات أو الأعشاب التي تتناولها.
وقد يوصي الجراح بالتوقف عن تناول بعض الأدوية، مثل مميعات الدم أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، قبل الجراحة بأسبوع على الأقل، وقد تحتاج أيضًا لإجراء بعض التحاليل الطبية قبل العملية.
إذا كانت كمية الدهون المراد شفطها صغيرة، يمكن إجراء العملية في عيادة أو مركز طبي.
أما في حال كانت الكمية كبيرة، أو إذا كان هناك إجراءات أخرى تُجرى في نفس الوقت، فقد تتم العملية في مستشفى. في الحالتين، احرص على أن يكون هناك شخص ليقودك إلى المنزل بعد العملية ويبقى معك في الليلة الأولى على الأقل.
ويشدد الأطباء على ضرورة أن تجرى تلك العمليات داخل مستشفيات مجهزة بالكامل، وتحت إشراف فريق طبي متخصص في الجراحة والتخدير، مع تقييم الحالة الصحية للمريض قبل الجراحة، خاصة ما يتعلق بوظائف القلب والكلى والكبد، إضافة إلى عوامل التجلط.
وحذر خبراء التجميل من الانسياق وراء الإعلانات الترويجية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعرض أسعارًا منخفضة بشكل مبالغ فيه، ما يجذب البعض دون الانتباه لمستوى الأمان والرعاية الطبية المتوفرة داخل هذه المراكز.
دعوات لتشديد الرقابةوطالب متخصصون الجهات المعنية بتشديد الرقابة على مراكز التجميل غير المرخصة، ووضع ضوابط صارمة لإجراء العمليات التجميلية، حفاظًا على حياة المواطنين، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شفط الدهون عمليات شفط الدهون الوفاة الجلطات النزيف انسداد الشرايين المزيد
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.