هل بحثت يومًا عن إكسير السعادة؟.
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
المناطق_محمد بن مفلح*
قيل قديمًا إن السعادة ينبوعٌ يتمنّى الجميع الوصول إليه، لكن معظم الناس لا يدركون أنها أقرب مما يظنون، بل هي تحت أقدامهم، تتنوع طرق الوصول إليها؛ فهناك من يظن أن نيل حب الناس ومدحهم هو مفتاحها، فيسعى لكسب قلوبهم بلطف القول وحسن المعاملة وكثرة الثناء ولكن، هل هذا وحده كافٍ ليذوق المرء طعم السعادة الحقيقية؟
لنطرح السؤال من زاوية أعمق:
أخبار قد تهمك عكس الشائع.. البروتين الحيواني ليس الأفضل لبناء العضلات 8 مايو 2025 - 8:15 صباحًا اشتباكات بين الهند وباكستان.. وانفجار يهز لاهور 8 مايو 2025 - 8:08 صباحًا
هل نبحث عن السعادة في موضعها الحقيقي؟ أليس من الحكمة أن نعيد النظر في مصدرها؟
إن الإكسير الحقيقي للسعادة يبدأ حين يعتاد القلب على تعظيم الله، وينشغل اللسان بتمجيده، وتفيض النفس بذكره وتسبيحه وحمده وتهليله وشكره في كل حال.
فالله عز وجل يحب المدح والثناء، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه» (متفق عليه).
أعظم ما يقرّب العبد إلى ربه ليس مجرد الطلب والدعاء، بل ما يسبق ذلك من تمجيد وتسبيح واعتراف بعظمة المُنعم، فحين تقول: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، فأنت لا تنطق مجرد ألفاظ، بل تُعلن ارتباطًا داخليًا متينًا بمن بيده مفاتيح كل شيء.
فكم من لحظة شعرنا فيها بانشراح في الصدر، وطمأنينة لا تفسير لها، وفرح لم يأتِ من خبر سعيد أو حدث منتظر، بل من سكون داخلي وإحساس صادق بالقرب من الله؟
هذه اللحظات تولد حين يكون القلب عامرًا بالثناء، واللسان رطبًا بالتسبيح، والنفس مغمورة بشعور الامتنان العميق، لا تبحث عن السعادة بعيدًا، فهي هناك، في كل مرة تذكر فيها الله، بصدقٍ وخشوع.
وإن تساءلت: كيف أثني على الله؟
فالجواب أوسع من كلمة، يمكنك أن تثني عليه بـ الحمد على نعمه، والتسبيح عند تأملك في خلقه، والتهليل كلما استشعرت وحدانيته، والتمجيد حين تستحضر كبرياءه وجلاله، والشكر على ما علمت من فضله وما لم تعلم، فالثناء على الله ليس طقساً تعبدياً وحسب، بل أسلوب حياة وروح تسكن الجسد وتملأه نورًا ورضا.
من هنا، أجد أن توجيه رسائل إلى مختلف فئات المجتمع أمر في غاية الأهمية:
– للشعراء: اجعلوا قصائدكم نوافذ للثناء على الله، فالبيت الذي يُقال في مدحه قد يعلو في الميزان أكثر من دواوين بأكملها.
– للكتّاب والإعلاميين: ليكن لكم سهم في إحياء النفوس بذكر الله، عبر مقالات تُذكّر بفضله، وبرامج تحفّز على تسبيحه وشكره.
– للأئمة والدعاة والخطباء: خصصوا من خطبكم ما يربط الناس بجلال الله، ويعلّمهم كيف يثنون عليه، لا بالكلمات فقط، بل بالنية والسلوك.
– ولكل فرد: لا تنتظر مصيبة لتدعو، ولا ضيقًا لتسبّح، اجعل الثناء على الله عادة تسبق حاجتك، وترافق فرحك، وتُؤنسك في خلوتك.
السعادة الحقيقية لا تأتي دائمًا من الخارج، بل تنبت في القلوب التي اعتادت أن تُعظّم خالقها، وتسبّحه، وتحمده، وتُكبّره، وتشكره في كل حين.
كل مرة تذكر فيها الله، تفتح نافذة صغيرة يدخل منها النور، وكل تسبيحة هي مفتاح لباب رزق، وكل تهليلة هي طريق لطمأنينة لا يقدر عليها العالم كله.
فاجعل قلبك عامرًا بالثناء، ولسانك رطبًا بالذكر، وسلوكك شاهدًا على حبك لله، وسترَ كيف تُشرق السعادة من حيث لا تحتسب.
@M_MUFLIHH
*صحافي وكاتب سعودي
نقلاً عن: alwatan.com.sa
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: على الله دولار ا صباح ا
إقرأ أيضاً:
إيران تعلن قصف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين وقاعدة الأزرق بالأردن
أعلن الجيش الإيراني صباح الجمعة 24 يوليو 2026 شن هجمات عسكرية استهدفت منشآت تابعة للقوات الأمريكية في البحرين والأردن.
وأوضحت الجيش الإيراني، في بيان له، أن الضربات طالت قاعدة موفق السلطي (الأزرق) الجوية في الأردن، إلى جانب قاعدة الشيخ عيسى الجوية في مملكة البحرين، وفق لوكالة لـ «رويترز».
وفي سياق متصل، أعلن نائب محافظ خوزستان لشؤون الأمن، ولي الله حياتي، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن مقتل 4 مواطنين وإصابة 5 آخرين جراء هجوم صاروخي أمريكي استهدف ضواحي مدينة أهواز صباح اليوم.
وأشار «حياتي» إلى أن فرق الإغاثة والفرق الطبية تتواجد في الموقع لنقل المصابين، مؤكداً أن عدة مواقع في 12 مدينة بالمحافظة تعرضت لهجمات مماثلة خلال الأسبوعين الماضيين.
اقرأ أيضاًترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران