بعد لقاء الشرع وترامب.. هل تطبع دمشق مع إسرائيل عبر المال؟
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
كشفت وسائل إعلام عبرية أن مسؤولين سوريين رفيعي المستوى أجروا اتصالات مع رجال أعمال إسرائيليين، بهدف استكشاف فرص استثمارية مشتركة في البلاد.
وبحسب قناة كان العبرية تأتي هذه الخطوة بعد رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مما فتح الباب أمام دمشق لاستقطاب رؤوس أموال أجنبية لدعم جهود إعادة الإعمار.
وأعلنت القناة أن هذه الاتصالات لا تزال في مراحلها الأولية، وتهدف إلى وضع أسس لبنية تحتية اقتصادية مشتركة بين الجانبين، حيث يذكر أن هذه المبادرة جاءت عقب اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة إقليمية في السعودية، حيث ناقشا إمكانية انضمام سوريا إلى "اتفاقيات أبراهام"، التي تشمل تطبيع العلاقات مع "إسرائيل".
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية أن الشرع قد يكون مستعدًا لمناقشة إنشاء منطقة منزوعة السلاح داخل سوريا، أو السماح لـ"إسرائيل" بالحفاظ على وجود أمني في جنوب غرب البلاد، خاصة في المناطق القريبة من مرتفعات الجولان.
من جانبها، أبدت "إسرائيل" تحفظًا على هذه القرار الأمريكي برفع العقوبات عن سوريا، إذ تري أن رفعها لا يغير من سياستها تجاه دمشق، وأن أي حشد عسكري أو محاولة لإرسال قوات إلى جنوب سوريا سيقابل برد فوري.
في غضون ذلك، تسعى دمشق إلى طمأنة الاحتلال الإسرائيلي بشأن نواياها، حيث نقلت قناة "كان" عن مصادر سورية أن الرئيس الشرع بعث برسائل تهدئة إلى تل أبيب، مؤكدًا عدم رغبة بلاده في التصعيد، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي طالب فيها بجعل المنطقة الواقعة جنوبي العاصمة السورية منزوعة السلاح، أثارت غضبًا في دمشق، ودفع الشرع إلى لقاء وفد من الطائفة الدرزية لتهدئة الأوضاع.
ويذكر أن التطورات تأتي في ظل تحركات للاحتلال الإسرائيلي لتعزيز وجوده في المناطق الحدودية مع سوريا، حيث بدأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التحضير لإدخال عمال سوريين إلى البلدات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، وفقًا لقناة "ريشت كان" العبرية.
في المقابل، تسعى الحكومة السورية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لدعم جهود إعادة الإعمار، حيث بحث وزير الاقتصاد السوري مع وفد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في أوروبا فرص الاستثمار في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدمية، مؤكدًا تقديم التسهيلات اللازمة لبدء المشاريع في بيئة تنافسية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية سوريا الشرع ترامب الاحتلال سوريا الاحتلال التطبيع الشرع ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية
استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من البنك الدولي، في لقاء شهد استعراض ومناقشة مستجدات سوق رأس المال المصري وأحدث الإصلاحات التنظيمية التي تجريها الهيئة لتعميق السوق، وزيادة كفاءته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تنافسية السوق المصري على ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.
وتناول اللقاء التعريف بأهداف ومحاور البرنامج التدريبي الذي تطلقه الهيئة الأحد القادم لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية لإنجاح برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري الذراعين التدريبيين للهيئة.
كما تطرقت النقاشات إلى الآليات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي تعمل الهيئة على تعديل أطرها التنظيمية تمهيدًا لتفعيلها قريبًا في البورصة المصرية، وفي مقدمتها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، ونشاط صانع السوق (Market Maker)، إلى جانب تطورات سوق المشتقات المالية.
تنويع استراتيجيات الاستثمار
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية إن الهيئة تستهدف من هذا الحراك إتاحة تنويع استراتيجيات الاستثمار وإتاحة مسارات أكثر حيوية وكفاءة أمام المتعاملين في البورصة، لتعميق السوق ورفع مستويات السيولة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير سوق رأس المال لتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.
وأضاف أن نشر التوعية بمستجدات سوق رأس المال يمثل تحديًا كبيرًا، تسعى الهيئة للتعامل معه بنجاح من خلال التنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق المختلفة، لاجتذاب شرائح أوسع من المستثمرين المحليين للأدوات الجديدة سواء من المستثمرين المؤسسيين أو الأفراد خاصة الشباب تحت 40 سنة الذين باتوا يمثلون عاملًا حيويًا لازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية.
واستعرض الدكتور إسلام عزام منظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، والتي تمثل إحدى الأدوات الحديثة التي تتيح للمواطنين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرّة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.
وأكد أهمية دعم استقرار المؤسسات المالية كأحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير "بازل 3" بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وأشار رئيس الهيئة إلى مواصلة تحديث البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتحفيز ابتكار منتجات جديدة، لافتًا إلى ارتفاع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة بنهاية العام الماضي وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC).
كما تحدث الدكتور إسلام عزام عن خطة الهيئة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بهدف بناء قواعد بيانات مشتركة تتسم بالدقة والتحديث المستمر على مستوى القطاعات واستخدام اللغة الرقمية المعيارية لتقارير الأعمال الموسعة (XBRL)، ثم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإنتاج المؤشرات، وتيسير إجراءات التأسيس والترخيص والقيد وإعادة القيد من خلال المنظومة الرقمية.
من جانبهم، أشاد أعضاء وفد البنك الدولي بما تشهده الأسواق المالية غير المصرفية في مصر وخاصة سوق رأس المال من إصلاحات تنظيمية وتطوير مستمر للأدوات والآليات الاستثمارية، مؤكدين أهمية تلك الخطوات في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات القادرة على النهوض بالسوق، وأعربوا عن حرصهم على استمرار التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تطوير الأسواق وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
ويأتي اللقاء في إطار التعاون المستمر بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك الدولي، بما يدعم جهود تطوير قطاعات سوق رأس المال والتأمين والتمويل، لتعظيم إسهامها في الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.