“أبوظبي للزراعة”.. دعم مستدام لتطوير سلالة النحل الإماراتية
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
توفر هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية دعما متواصلا لمربي النحل المواطنين، وذلك باستمرارية توفير ملكات سلالة نحل العسل الإماراتية ذات الكفاءة العالية، بهدف استدامة قطاع تربية النحل ورفع الإنتاج المحلي من الأعسال ذات الجودة العالية كعسل السمر والسدر والغاف والقرم وعسل الزهور البرية.
وأكدت الهيئة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للنحل الذي يصادف 20 مايو من كل عام، أنها قامت خلال شهري مارس وأبريل من هذا العام بتربية وإنتاج 2100 ملكة نحل من الجيل العاشر من ملكات سلالة النحل الإماراتية وذلك في إطار جهودها المستمرة في تطوير سلالة النحل الإماراتية لضمان استدامة تربية النحل في الدولة وتقليل الاعتماد على استيراد خلايا النحل من الخارج.
كما قامت خلال الفترة من عام 2016 – 2024 بتربية تسعة أجيال من ملكات سلالة النحل الإماراتية وإنتاج 18 ألفا و692 ملكة، حيث تم توزيع 14 ألفا و461 منها على مربي النحل في الدولة خلال تلك الفترة.
وقامت الهيئة خلال هذا العام بتوزيع 1350 ملكة من ملكات الجيل العاشر على 39 مربي نحل في الدولة، ولا تزال عمليات تربية وإنتاج ملكات النحل مستمرة للوصول إلى 2300 ملكة خلال موسم الربيع في الفترة ما بين مارس ومايو و3000 ملكة خلال موسم الخريف في الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر من هذا العام، ليصل إجمالي الإنتاج المخطط له إلى 5300 ملكة من الجيل العاشر من ملكات سلالة النحل الإماراتية.
وتكثف الهيئة جهودها لدعم النحالين بالدولة للوصول بالأعسال المحلية إلى مرحلة التسويق عالمياً؛ إذ نظمت خلال الفترة من 31 يناير حتى 9 فبراير 2025 مهرجان الوثبة للعسل، وهو أحد المهرجانات المصاحبة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي بمهرجان الشيخ زايد بالوثبة في أبوظبي، والذي شارك فيه 50 مربي نحل وشركة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل.
كما تم تنظيم مسابقات متنوعة في مهرجان العسل مع تقديم جوائز قيمة للمشاركين، شارك فيها 272 متسابقاً، حيث فاز 40 متسابقاً بجوائز وصلت قيمتها إلى 439 ألف درهم.
وفي إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي بقيمة العسل الإماراتي ومكانته الفريدة، أعدَّت الهيئة فيلما توعويًا يستعرض تنوع العسل المنتج في بيئات الدولة، ويسلط الضوء على دور النحالين وملكات النحل في إنتاج هذا الرحيق الثمين، ويحمل رسالة توعوية مفادها أن حماية النحل تمثل سلوكًا حضاريًا يضمن استدامة التنوع البيولوجي والأمن الغذائي في الدولة.
ونفذت الهيئة عدداً من الورش والندوات العلمية في مجال تربية النحل وإنتاج العسل، منها إعداد عينات العسل للمشاركة في المسابقات المحلية والدولية، وآلية التقييم في مسابقات العسل، وعدداً من الجلسات الحوارية مع مربي النحل لعرض التحديات في قطاع تربية النحل وسبل التغلب عليها.
ونفذت الهيئة أيضاً دورتين تدريبيتين لمربي النحل المبتدئين، حول أساسيات تربية النحل، ودورة أخرى عن كيفية تربية وإدخال ملكات نحل العسل، في حين ستنظم خلال شهر يونيو المقبل، دورة تدريبية عن آفات وأمراض نحل العسل وكيفية مكافحتها للحفاظ على طوائف نحل صحية خالية من الآفات والأمراض قادرة على تحمل ظروف الدولة وإنتاج منتجات عالية الجودة.
وفي مجال دعم الفعاليات التي تعنى بالعسل، شاركت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالتعاون مع جمعية النحالين بدور فاعل في تنظيم وتقييم فعاليات النسخة الثالثة عشرة من “الاجتماع الدولي للنحالين الصغار” (IMYB) التي أُقيمت في دبي خلال الفترة من 18 إلى 22 ديسمبر 2024، وتُعد هذه المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا الحدث العالمي خارج أوروبا، ما يعكس التزام الهيئة بتعزيز ثقافة تربية النحل بين الشباب على المستويين المحلي والدولي.
وأصدرت الهيئة دليلاً علمياً متكاملاً بعنوان “النحل وتربية نحل العسل في دولة الإمارات”، وهو أول إصدار علمي من نوعه محلياً، يسلط الضوء على التنوع الحيوي لأنواع النحل، وأساليب الإدارة المستدامة للخلايا، والتحديات البيئية التي تواجه قطاع تربية النحل في الدولة.
وفي إطار جهود الرصد والوقاية، أطلقت الهيئة مؤخراً مشروعاً وطنياً لمراقبة الأمراض والآفات التي تصيب طوائف نحل العسل، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة حول التحديات الصحية التي تهدد سلالة النحل الإماراتية، وإعداد خطة وطنية متكاملة لإدارة هذه التحديات وفق أفضل المعايير العالمية. ومن المقرر إعلان نتائج المشروع خلال الربع الأول من عام 2026.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام