اتسعت رقعة رافضي المشاركة ضمن جيش الاحتلال، من جنود الاحتياط، في ظل تصاعد القناعة بـ"عبثية" ما يجري، وأن استمرار العدوان، يأتي لخدمة حكومة نتنياهو وائتلافه اليميني.

عومر شارفيت مراسل موقع زمان إسرائيل، نقل عن "يوفال غرين، 27 عاما، وهو أحد الموقعين على ‏العريضة الجديدة أنه يؤلمه كثيرا رفض الحكومة لإنهاء الحرب في غزة، وبات لديه قناعة أنه يفعل شيئا خاطئا بوجوده ‏في غزة ضمن جيش الاحتياط، لكنني أمر بأكبر صراع أخلاقي في حياتي، لأن تواجدي في غزة خاطئ وغير معقول، ‏فنحن نقتل الفلسطينيين بأعداد كبيرة، ولا سبيل لاستعادة المختطفين".



التخلي عن الأسرى


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "جنود وضباط الاحتياط ازداد الشعور لديهم مع مرور الوقت بأن ‏الحكومة تواصل التخلي عن المختطفين، وفي أكتوبر 2025، نشروا رسالة، أعلنوا فيها أنه لا يمكنهم الاستمرار على ‏هذا النحو، فالحرب في غزة تصدر حكما بالإعدام على المختطفين، حيث وقع على العريضة 150 جنديا وضابطا، ‏واليوم بلغ عددهم 300، مع أن العدد في الواقع قد يكون أعلى من ذلك بكثير، لأن الأمر يتعلق بزيادة الوعي حول ‏حقيقة هذه الحرب".‏

وأشار أن "الجنود والضباط ليسوا على استعداد للخدمة العسكرية عندما يرون ما تفعله الحرب بالرهائن، وما ‏يقومون به هو محاولة الضغط على الحكومة، وإظهار أن هناك المئات الذين يتبنون ذات الموقف، ولو علم الجميع ‏بذلك، فسيكون العدد أكبر بكثير، فهناك الآلاف بيننا يرفضون اليوم، والهدف المعلن هو ممارسة الضغط على ‏الحكومة، وهناك أكثر من 60٪ من الجمهور يؤيدون صفقة التبادل".‏

وكشف أن "العديد من الموقعين على العريضة سبق أن خدموا في الخطوط الأمامية للحرب كمقاتلين وقادة ‏للمشاركة في سحق غزة وتدميرها، لكنهم خرجوا منا بندوب سيحملونها بقية حياتهم، وما يفعلونه اليوم هو محاولة ‏للضغط على الحكومة، وإظهار أن وجودنا في غزة لا فائدة له، بل سيضر بالمختطفين، وقناعتنا أن الحكومة تعمل ‏على تدمير عودتهم، والحرب تخدم أهدافا مسيحانية، فضلا عن الحفاظ على التحالف الحكومي".‏

الحفاظ على الحكومة

أحد الموقعين على رسالة "جنود من أجل المختطفين" هو يوتام ويلك، 28 عاما، من تل أبيب، انضم ‏للجيش في السابع من أكتوبر، وخدم في غزة 269 يوما نائبا لقائد سرية مدرعة داخل غزة، يعرب عن عدم ثقته ‏الكاملة والصارخة بالحكومة، التي دفعته لاتخاذ هذا القرار الشخصي بعدم الالتحاق مجددا بالخدمة، "رغم أنني نشأت ‏في بيت صهيوني ديني، لكن الحرب لها ثمن عاطفي وشخصي وأخلاقي، نريد أن نعيش مع أنفسنا وخياراتنا، لكن ‏الحكومة وضعتني ورفاقي أمام خيارٍ مستحيل: إما أن ندير ظهورنا للرهائن، أو أن ندير ظهورنا لأصدقائنا وجنودنا؛ ‏إما أن نتخلى عن أهداف الحرب، أو نواصل خدمة سياستهم التدميرية والخلاصية".‏

وأضاف أنني "لا أعتقد أن الحكومة تمثل شرائح واسعة من الجمهور، بسبب الفجوة الأيديولوجية الكبيرة ‏بينهما، صحيح أن عائلتي يمينية تقليدية، ذات توجه استيطاني، ومتدينة أرثوذكسية، لكنهم يدركون أن الحكومة مجرد ‏مجموعة من المجانين عديمي الشخصية، يقودون الدولة في رحلة وهمية لا علاقة لها بالأمن". ‏



وأضاف أن "هذا الفهم منتشر على نطاق واسع، باستثناء المستوطنين المتسلطين المستعدين للتضحية بنا ‏جميعا باسم الأيديولوجيات المسيحانية، وفي النهاية دفعنا جميعا ثمنا باهظا لهذه الحرب، والدولة تخلت عن ‏المختطفين، مع أن المسؤولية الأساسية للدول الحديثة هي تجاه شعوبها، وهذا أهم من أي شيء آخر، خاصة وأن ‏الناس اختطفوا نتيجة إهمال الدولة الفادح، فعن أي نصر شامل يتحدثون؟ لقد عاشت الحكومة حالة جنون، وتقودنا ‏جميعا للهلاك منذ عامين".‏

شعارات وهمية

وأشار أنه "بدلا من أن تقول الحكومة أن هناك قرارات يجب اتخاذها، فقد باعت الجمهور شعارات فارغة ‏حول يوتوبيا غير موجودة، في مواجهة واقع مزري، حيث اليمين المتطرف يقود للتطهير العرقي لغزة، والاستيطان ‏فيها، وهذا يعني صراعا يوميا، وتهديداتها ستكون من نوع مختلف، فهل سأبقى أنا وجنود الاحتياط لعشر سنوات، ‏وعشرين عاما أخرى في غزة".‏

‏ستاف، ضابط مدرعات في غزة منذ بداية الحرب لتسعة أشهر متتالية، يؤكد أن "معضلات عديدة ترافقني ‏منذ بداية الحرب، شعرت بالإحباط من الدولة، لإدراكي أن الحرب لا طائل منها، أحاول الحفاظ على الدولة، وأشعر ‏بالغضب في داخلي، وقد رسمت لنفسي خطا أحمر مفاده أنني إذا شعرت أن المؤسسة الأمنية توقفت عن خدمة أمن ‏الدولة، وتتحرك بدافع الاعتبارات السياسية فقط، فلست مستعدا لمواصلة الخدمة بعد الآن، واليوم أنا مقتنع بأن الحرب ‏سياسية بحتة، ولا تخدم أي شيء يتعلق بالأمن".‏

وأوضح أنه "إذا لم تأخذ الحكومة الإنجازات العسكرية التي حققناها، وتحولها لإنجازات سياسية، فلن يكون ‏هناك أي هدف لهذه الحرب، سوى التخلي عن الرهائن، وإقامة المستوطنات في غزة، والتطهير العرقي والتجويع، ولذلك ‏فإنه مجرد التفكير في عودتنا لعملية أخرى في غزة، والدخول مجددا في مناورات في أماكن سبق لنا اقتحامها، أمر لا ‏يصدق، أن يستمر موت الفلسطينيين في الشجاعية لمدة عامين، مرارا وتكرارا، أمر لا يصدق، ولذلك فإنني أشعر ‏أخلاقيا أنني غير قادر على مواصلة الخدمة في هذه الحرب، لأننا فقدنا كل اتجاه".‏

وختم بالقول إنني "أتحدث شخصيا مع كثيرين ممن يفكرون في التوقف عن الالتحاق بالجيش، سواء ‏نظاميين أو احتياطيين، والظاهرة آخذة في الاتساع، في الشهر الماضي، وقع مئة جندي إضافي، والأعداد تتزايد يوما ‏بعد يوم، يتقدم الناس إلينا، ويتحدثون، ويطرحون الأسئلة، ويتلقون الإلهام والنماذج، والظاهرة آخذة في الاتساع. مقابل ‏كل شخص يوقع، هناك عشرة على الأقل لا يقولون "أرفض صراحة، لكنهم ببساطة لا يستطيعون الحضور للجيش ‏لأسباب أخرى".‏

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال جنود الاحتياط غزة غزة الاحتلال جنود احتياط صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار

أكد وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة المكلف بولاية سنار الدكتور محجوب محمد أحمد أن موازنة الولاية للعام 2026 ركزت بصورة أساسية على التنمية وإعادة الإعمار، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال في منصة الناطق الرسمي بولاية سنار، اليوم إن الوزارة تنفذ خططاً مالية سنوية وأخرى قصيرة وطويلة المدى، إلى جانب اضطلاعها بدورها في الرقابة على المال العام وتعزيز الشفافية وخدمة المواطنين.
وأوضح أن موازنة العام 2026 شهدت زيادة تجاوزت 100% مقارنة بالعام السابق، وأن 51% من مواردها تعتمد على الإيرادات الذاتية، فيما تمثل التحويلات الاتحادية 36%، والاستدانة من النظام المصرفي نحو 12%.
وأشار الوزير إلى أن مخصصات الموازنة توزعت بواقع 36% للمرتبات، و46% لمشروعات التنمية وإعادة الإعمار، و18% للتسيير الموجه لدعم الاستقرار الأمني، مؤكداً أن تنفيذ الموازنة يتأثر بالمتغيرات الداخلية والخارجية.
وأضاف أن من أبرز التحديات التي واجهت التنفيذ ارتفاع النفقات ووجود متأخرات من العام السابق، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمبيدات والسلع الاستهلاكية، لافتاً إلى أن الاحتياطي المرحل من العام السابق، والبالغ نحو 30% أسهم في الوفاء بمرتبات العاملين.
من جانب آخر أشار مدير ديوان شؤون الخدمة بولاية سنار الأستاذ رفعت الطيب إلى اكتمال عملية فك الاختناقات الوظيفية، عقب إجازتها من مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الديوان شرع في تجهيز الهياكل الوظيفية وتحديث لائحة الخدمة المدنية.
وقال الطيب خلال حديثه لمنصة الناطق الرسمي لحكومة ولاية سنار إن الديوان يعمل على استيعاب مجموعة من الخريجين في الخدمة العامة، مبيناً أن نحو 10 آلاف خريج من حملة الشهادة السودانية تقدموا للالتحاق بالخدمة.
مبينا اهتمام الديوان بتدريب الموظفين والكوادر العاملة، كاشفاً عن إنشاء مركز متخصص للتدريب المهني، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتطوير قدراتهم.

سونا

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/07/23 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي2026/07/23 والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف2026/07/23 انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر2026/07/23 تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة2026/07/23 اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني2026/07/23 وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق سياسية بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال 2026/07/23

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • إتاحة تقديم تظلمات التموين بمكاتب البريد اليوم الجمعة
  • إسبانيا تعلن حالة طوارئ وطنية مع اتساع حرائق الغابات قرب مدريد
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • استنفار وعمليات إجلاء.. صور تكشف اتساع نطاق حرائق الغابات في فرنسا
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق