المسلة:
2026-07-23@21:42:35 GMT

ناقوس الخطر يدق: الأرض بلا زراعة.. والماء للشرب فقط

تاريخ النشر: 11th, June 2025 GMT

ناقوس الخطر يدق: الأرض بلا زراعة.. والماء للشرب فقط

10 يونيو، 2025

بغداد/المسلة:  فتحت وزارة الموارد المائية في العراق، صفحة جديدة من القلق الزراعي بإعلانها إلغاء الخطة الصيفية للزراعة في جميع المحافظات، مستندة إلى شح المخزون المائي وتراجع مناسيب نهر دجلة إلى مستويات وصفت بـ”الحرجة”.

وأكدت الوزارة عبر مديرها في محافظة صلاح الدين، بسام عبد الواحد، أن الموسم الشتوي الماضي كان فقيراً بالأمطار، ما أدى إلى تدني الخزين المائي، لكن رغم ذلك، تمكنت الوزارة من تنفيذ الخطة الشتوية وزراعة محاصيل الحنطة والشعير، في وقت بدا فيه أن الأمل بموسم صيفي قد تلاشى تماماً.

وأوضحت الوزارة أن تقنين المياه بات أولوية خلال الأشهر المقبلة، حتى حلول موسم الأمطار المتوقع في تشرين الثاني، مشيرة إلى أن كميات المياه المتاحة ستخصص لأغراض الشرب فقط، وهو ما يعني غياباً تاماً لأي نشاط زراعي صيفي يعتمد على السقي، لاسيما في المناطق المعتمدة على الزراعة السطحية والري النهري.

واعتبر خبراء ومراقبون هذا القرار بمثابة إعلان أزمة قد تنعكس على الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي، إذ يعتمد ملايين العراقيين، خاصة في وسط البلاد وجنوبها، على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

واستحضر ناشطون عبر منصات التواصل مشاهد الأراضي المتيبسة والجداول التي جفت خلال السنوات الماضية، فيما غرّد أحد الفلاحين من بابل قائلاً: “نحن منسيون، لا ماء ولا دعم ولا بدائل، وكأن الأرض لم تعد لنا”.

وارتفعت وتيرة الانتقادات لحكومة بغداد، بسبب ما وصفه البعض بـ”القصور المزمن” في إدارة ملف المياه، وسط مطالبات بإعادة النظر في الاتفاقات المائية مع دول الجوار، وتطوير البنى التحتية للإرواء، وتبني خطط زراعية أكثر مرونة تتناسب مع الواقع المناخي القاسي.

وترافق هذا الإعلان مع انخفاض واضح في مناسيب الأنهر داخل محافظة صلاح الدين، حيث أكد الأهالي في تكريت والمناطق المجاورة أن الجداول الفرعية جفت تماماً، بينما بات الحصول على مياه كافية للشرب يتطلب تنسيقاً يومياً مع جهات الخدمة البلدية.

وتحدثت مصادر في الجمعيات الزراعية عن احتمال امتناع آلاف الفلاحين عن تجهيز أراضيهم للموسم القادم، ما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية مباشرة، وهجرة متوقعة من الريف إلى المدينة، وسط تضاؤل الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وحذرت تقارير دولية سابقة، بينها تقرير للبنك الدولي  من أن العراق قد يكون من أكثر الدول تأثراً بندرة المياه مستقبلاً، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لإدارة الموارد المائية ومواجهة التغير المناخي.

واستعادت أصوات محلية النداءات المتكررة بشأن إنشاء خزانات جديدة وصيانة القديمة منها، وتحديث نظم الري والتحول إلى تقنيات الزراعة الذكية، غير أن التنفيذ لا يزال بطيئاً ومرتبطاً بموافقات وموازنات تعيق الحلول الجذرية.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»