ضغوط أمريكية ومطالب مصرية بخطة واضحة.. تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف حرب في غزة
تاريخ النشر: 29th, June 2025 GMT
البلاد (غزة)
تشهد الساحة الإقليمية والدولية تحركات دبلوماسية مكثفة؛ تهدف إلى التوصل لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي خلّفت خسائر بشرية ومأساة إنسانية غير مسبوقة.
وأبلغت الولايات المتحدة، وفق مصادر مصرية مطّلعة، الوسطاء بأنها تمارس ضغوطاً مباشرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفعه نحو قبول هدنة طويلة الأمد في غزة.
وأشارت المصادر إلى أن مفاوضات جديدة ستُستأنف قريباً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وقف إطلاق النار، مع توقعات بحسم الأمور خلال الأسبوع الثاني من يوليو.
وتواصل مصر جهودها المكثفة بالتنسيق مع قطر في محاولة للوصول إلى اتفاق متكامل يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس. وفي هذا السياق، تعمل القاهرة حالياً على صياغة مقترح جديد سيتم عرضه على الأطراف المعنية، يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى سكان غزة، بالإضافة إلى وضع إطار محتمل لصفقة تبادل أسرى.
في سياق متصل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن وقف إطلاق النار قد يتم خلال أسبوع، كاشفاً أنه أجرى محادثات مع شخصيات معنية بالملف، وأن هناك تفاهمات مع إسرائيل لتحقيق تسوية خلال أسبوعين تشمل وقف الحرب، وإطلاق سراح المحتجزين لدى حماس، وترحيل بعض قيادات الحركة إلى دول أخرى.
كما كشفت مصادر عن أن الاتفاق المحتمل يتضمن استعداد إسرائيل لمناقشة حل مستقبلي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قد يستند إلى مبدأ حل الدولتين، بشرط إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.
وفي تطور مأساوي آخر، نشرت صحيفة “هآرتس” تقريراً يؤكد أن عدد القتلى الفلسطينيين في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 تجاوز 100 ألف شخص، أي ما يعادل نحو 4% من سكان القطاع، وهو ما يجعل هذه الحرب الأكثر دموية في القرن الحالي وفقاً للصحيفة.
التقرير استند إلى دراسة ميدانية أجراها فريق دولي بقيادة البروفيسور مايكل سباغات، الذي أشار إلى أن عدد الضحايا قد يفوق الأرقام المعلنة من وزارة الصحة الفلسطينية بنسبة تصل إلى 40%. وبيّنت الدراسة أن أكثر من نصف الضحايا هم من النساء والأطفال، وهي نسبة تفوق بكثير ما تم تسجيله في معظم النزاعات المسلحة حول العالم.
في الوقت الذي يتحدث فيه شهود عيان فلسطينيون عن قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على المدنيين أثناء محاولاتهم الحصول على مساعدات غذائية، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع هذه المزاعم ووصفاها بأنها “أكاذيب خبيثة تهدف إلى تشويه صورة الجيش”.
الجيش الإسرائيلي أعلن أنه فتح تحقيقات في الحوادث التي أُبلغ عنها لكنه نفى بشكل قاطع وجود أوامر بإطلاق النار المتعمد على المدنيين.
ومنذ بدء الحرب، يعاني سكان غزة من نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع تعطل كامل للبنية التحتية. مؤسسة إنسانية حديثة مدعومة من شركة أمريكية خاصة تقوم بتوزيع مساعدات غذائية في مناطق محدودة، لكن الطريق إليها محفوف بالمخاطر في ظل استمرار القتال وتكرار حوادث إطلاق النار.
وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الأوساط السياسية والإنسانية نتائج الجهود الجارية لمعرفة ما إذا كانت الأطراف ستنجح في التوصل إلى هدنة تنهي واحدة من أكثر الحروب دموية في العصر الحديث.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج
الولايات المتحدة – تبين لوكالة نوفوستي، استنادا إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية، تحليق خمس طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي وطائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جوا في أجواء منطقة الخليج.
وبحسب بيانات الرحلات الجوية مع حلول الساعة 22:10 بتوقيت موسكو في 23 يوليو، كانت مجموعة من خمس طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي، بما في ذلك أربع طائرات KC-135 ستراتوتانكر وطائرة KC-46 بيغاسوس واحدة، بالإضافة إلى طائرة E-3 سينتري أواكس واحدة، موجودة في المجال الجوي فوق منطقة الخليج وأراضي الدول المجاورة.
في الثامن من يوليو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران ليلة الثامن عشر من يونيو لم يعد ساري المفعول. ومنذ ذلك التاريخ، شنّ الجيش الأمريكي عدة هجمات على إيران، زاعما أن ذلك جاء ردا على أعمال إيرانية استهدفت سفنا تجارية عابرة لمضيق هرمز.
ردت طهران بشن غارات على قواعد ومنشآت أمريكية في عدة دول شرق أوسطية، وأغلقت مضيق هرمز، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر: نوفوستي