أفاد مصدر في خدمات الإسعاف والطوارئ بغزة باستشهاد فلسطينيَيْن أحدهما طفل، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشاره في جباليا شمالي قطاع غزة، في حين قال مسؤول إسرائيلي إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لن تبدأ قبل عودة رفات آخر أسير.

في الوقت نفسه، قال مصدر في المستشفى المعمداني بمدينة غزة إن طفلة أصيبت بعيار ناري في الرأس بعد إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي على خيام تؤوي نازحين في جباليا البلد.

ووصف المصدر الطبي جروح الطفلة بالخطيرة.

من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال أنه قتل فلسطينيا بزعم اجتيازه الخط الأصفر الذي تتمركز عنده القوات الإسرائيلية.

وقال الجيش في بيان إنه رصد شخصين مسلحين عبرا الخط الأصفر واقتربا من قواته "بما شكل تهديدا مباشرا"، مؤكدا تصفية أحدهما.

وتزامنا مع استمرار خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، تعمقت معاناة النازحين في غزة بسبب البرد والسيول، في ظل منع دخول مستلزمات الإيواء.

وقال جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 250 ألف أسرة بمخيمات النزوح بالقطاع تواجه البرد وسيول الأمطار في خيام مهترئة.

وخلال الساعات الماضية، غرقت آلاف من خيام النازحين الفلسطينيين جراء أمطار غزيرة هطلت بكثافة في عدة مناطق بغزة بفعل منخفض جوي قوي يؤثر على القطاع، ويتواصل حتى مساء الجمعة.

ويعيش النازحون واقعا مأساويا بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

ورغم انتهاء حرب الإبادة بسريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنا جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.

وعلى مدى نحو عامين من الإبادة تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفا والرياح شتاء.

آخر أسير

من جهة ثانية، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول إسرائيلي قوله إن محادثات المرحلة الثانية من اتفاق غزة لن تبدأ قبل عودة رفات آخر أسير إسرائيلي.

إعلان

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدفع للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة.

وأوضحت أن ترامب يخطط لإجبار الأطراف على الانتقال إلى المرحلة الثانية التي يحتمل أن تشمل انسحابا إسرائيليا إضافيا في غزة.

ووفقا لخطة طرحها ترامب، بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وسلّمت الفصائل الفلسطينية الأسرى الإسرائيليين الـ20 الأحياء وجثامين 27 أسيرا، وتواصل البحث عن رفات أسير أخير، هو ران غوئيلي، في ظل دمار هائل جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها رفات الأسير الأخير.

ومع مرور 60 يوما على الاتفاق، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن جيش الاحتلال لم يلتزم بوقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني.

وأشار في مقابلة مع الجزيرة إلى أن خروق الاحتلال المستمرة أدت إلى استشهاد أكثر من 386 شخصا.

وفي موقف فلسطيني آخر رفض جميل مزهر نائبُ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أي وصاية دولية تعطي شرعية للاحتلال، مؤكدا ضرورة نشر القوة الدولية -التي تضمنتها خطة ترامب- فقط على خطوط التماس في غزة.

ودعا مزهر إلى الإسراع بتشكيل إدارة مدنية وطنية مؤقتة في القطاع لإدارة المرحلة الانتقالية، كما حث الوسطاء والضامنين على إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ودعا أيضا إلى الإسراع بإجراء حوار وطني شامل يضم الجميع، برعاية مصرية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات المرحلة الثانیة من إطلاق النار من اتفاق فی غزة

إقرأ أيضاً:

خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟

في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. 

وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.

وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.

وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.

وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.

وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".

وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.

 وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".

وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".

وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".

الخارجية السعودية: رفض قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادتهبرلمانية: التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدد أمن واستقرار المنطقة

واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".

 

والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في هجوم بمسيرة مفخخة جنوبي لبنانوسائل إعلام أمريكية: مساعي وقف إطلاق النار في لبنان فقدت زخمها طباعة شارك لبنان الخطة الأمريكية الولايات المتحدة وقف إطلاق النار الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • ترامب يرجح توقيع اتفاق مع إيران خلال أسبوع والمفاوضات تعود إلى مسارها
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟