ضغوط أمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية.. واشنطن تلزم تل أبيب بالتقدم في اتفاق غزة
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
البلاد (واشنطن)
تكثّفت الضغوط الأمريكية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ لدفعه نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وذلك قبيل زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن أواخر الشهر الجاري، في وقت تتزايد التعقيدات الميدانية والسياسية المحيطة بتنفيذ الاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة.
وكشف مصدر مطّلع؛ وفقاً لصحيفة يسرائيل هيوم، أن الإدارة الأمريكية مارست ضغوطاً كبيرة خلال الساعات الـ12 الأخيرة على نتنياهو للموافقة على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء المرحلة الثانية.
وكانت التقديرات الإسرائيلية الأولية تشير إلى أن حركة حماس ستحتفظ بعدد من جثث الجنود الأسرى، لكن تسليم الفصائل الفلسطينية آخر جثة يوم الثلاثاء غيّر حسابات تل أبيب وأحرج القيادة الإسرائيلية داخلياً.
وأوضح المصدر أن نتنياهو يخشى من الانتقادات الشعبية في الداخل الإسرائيلي، في حال أُعلنت المرحلة الثانية قبل التأكد من استعادة كل الجثامين. ويواجه رئيس الوزراء ضغوطاً متزايدة من عائلات الأسرى ومن المعارضة، فيما تتصاعد الخلافات داخل المؤسسة الأمنية حول مستقبل الوضع في غزة.
وأكد مسؤولون أمريكيون خلال نقاشات داخلية أن خطتهم للمرحلة الثانية، تضمن نزع سلاح حركة حماس، في محاولة لطمأنة الجانب الإسرائيلي، الذي يبدي شكوكاً واسعة في قدرة أي قوة دولية مستقبلية على تنفيذ هذه المهمة. وتشمل الخطة انتشار قوة استقرار دولية، وتشكيل سلطة انتقالية تدير القطاع بعد انسحاب إسرائيل من مواقعها الحالية ضمن ما يُعرف بالخط الأصفر، الذي يشمل أكثر من نصف مساحة غزة.
على الجانب الفلسطيني، شدد عضو المكتب السياسي في حماس حسام بدران على أن الحركة لن توافق على بدء المرحلة الثانية ما لم تُوقف إسرائيل”الخروقات والانتهاكات” المنصوص عليها في المرحلة الأولى. وطالبت الحركة الوسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، بالضغط على تل أبيب لضمان التزامها الكامل ببنود الاتفاق.
وبيّن بدران أن المرحلة الأولى نصت على إدخال ما بين 400 و600 شاحنة مساعدات يومياً وفتح معبر رفح للأفراد والبضائع، وهو ما تقول الحركة إن إسرائيل لم تلتزم به، رغم إعلان الأمم المتحدة وصول مناطق واسعة في شمال غزة إلى مرحلة المجاعة خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت المرحلة الأولى قد شملت تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، ووقف الأعمال القتالية، وتسهيل دخول المساعدات. وقد أطلقت حماس جميع الأسرى الأحياء، وسلمت جثامين الباقين، بينما أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين. إلا أن تل أبيب تواصل تقييد دخول المساعدات، وأعلنت مؤخراً فتح معبر رفح باتجاه واحد لخروج الغزيين، وهو ما رفضته القاهرة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: المرحلة الثانیة تل أبیب
إقرأ أيضاً:
لغز غامض يهز واشنطن .. العثور على جثة عالمة نووية أمريكية بعد عام من اختفائها
تم التعرّف على رفات بشرية عُثر عليها في غابة بنيو مكسيكو الشهر الماضي، وتبين أنها تعود لعاملة نووية أمريكية اختفت قبل عام تقريبًا، وتدعى ميليسا كاسياس التي كانت تعمل مساعدة إدارية في مختبر لوس ألاموس الأمريكي للأبحاث النووية، وأُبلغ عن فقدانها في يونيو الماضي.
وكانت قضيتها جزءًا من تكهنات واسعة النطاق حول سلسلة من الوفيات والاختفاءات في الأوساط العلمية الأمريكية.
أبلغ أحد المتنزهين السلطات في 28 مايو عن الرفات في غابة كارسون الوطنية. كما عُثر على مسدس بالقرب من مكان الاختفاء، بحسب ما أفادت به إذاعة بي بي سي البريطانية.
أكد مكتب الطب الشرعي في نيو مكسيكو، في بيان، أن الجثة تعود لكاسياس، ولم يُحدد سبب الوفاة أو ملابساتها بعد، حيث لا يزال التحقيق جاريًا.
وقالت عائلتها في بيان على فيسبوك: "هذا أمرٌ يصعب استيعابه، قلوبنا مثقلة بالحزن، ونحن عازمون على مواصلة السعي لتحقيق العدالة".
وأضاف البيان أنه تم العثور عليها في منطقة سبق تفتيشها.
برز اختفاء كاسياس بشكلٍ لافت في نظرية مؤامرة انتشرت على الإنترنت مطلع هذا العام، تتناول وفيات واختفاء ما لا يقل عن عشرة أشخاص مرتبطين بالبحث العلمي الأمريكي، وأشارت النظرية إلى أن وفياتهم واختفاءاتهم مرتبطة بعملهم.
قبل اختفائها، عملت كاسياس، البالغة من العمر 53 عامًا، في مختبر لوس ألاموس الوطني، حيث تُجرى أبحاث نووية دفاعية رائدة، وحيث طُوّرت أولى الأسلحة الذرية في العالم خلال الحرب العالمية الثانية.
وأفادت الشرطة أنه تم الإبلاغ عن فقدانها في 26 يونيو بعد أن لم تصل إلى عملها أو تعود إلى منزلها عقب زيارة ابنتها.
وقالت الشرطة: "اكتشفت عائلتها لاحقًا أن متعلقاتها الشخصية، بما في ذلك حقيبتها وبطاقة هويتها وهواتفها المحمولة، قد تُركت في مكانها، مما أثار القلق على سلامتها ودفع إلى فتح تحقيق في اختفائها".
وجمعت نظرية المؤامرة بين عدد من العلماء الذين وُصفوا بـ"العلماء المفقودين"، من بينهم جنرال متقاعد من سلاح الجو، ومهندس، وعامل نظافة، عملوا في مجالات متنوعة، من الصيدلة إلى أبحاث الفضاء، وكان من بينهم أستاذ فيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد حظيت جريمة قتله على يد زميل سابق بتغطية إعلامية واسعة على الصعيدين الوطني والدولي.
بلغ الاهتمام بقضية "العلماء المفقودين" ذروته، ما دفع لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الإعلان عن فتح تحقيقات في هذه القضايا.
كما علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر، واصفًا حالات الاختفاء والوفاة بأنها "خطيرة للغاية".
حاول أفراد عائلاتهم دون جدوى دحض الشائعات بتفاصيل حول الوفيات. توفي أحد الباحثين بمرض في القلب، بينما انتحر آخر على ما يبدو بعد أن صرّحت زوجته بأنه كان في حالة يرثى لها إثر وفاة والديه فجأة في غضون ساعات قليلة.