هل أرباح الألعاب الإلكترونية حرام أم حلال؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الأرباح الناتجة عن الألعاب الإلكترونية التي يتم تحويل جوائزها المالية إلى المحافظ الإلكترونية، وذلك ردًا على سؤال ورد من أحد المواطنين بمحافظة الإسماعيلية، حول مدى جواز هذه الألعاب شرعًا.
وبيّن الدكتور شلبي، خلال لقاء تلفزيوني، أن ممارسة الألعاب الإلكترونية في الأصل جائزة شرعًا إذا كانت بغرض الترفيه المباح، ولم تشغل الإنسان عن أداء واجباته الدينية أو الدنيوية، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية أقرت مبدأ الترويح عن النفس طالما بقي في حدوده المأذون بها.
وأضاف أمين الفتوى أن الحكم يختلف تمامًا عندما يتحول الأمر إلى مقامرة أو ميسر، موضحًا أن المشاركة في الألعاب التي يُدفع فيها المال مقابل فرصة للربح أو الخسارة تُعد من أكل المال بالباطل، وهو أمر محرم شرعًا لما فيه من مخاطرة مالية تضر بالمشارك والمجتمع.
وأكد الدكتور شلبي أن الألعاب التي تُمنح جوائزها المالية من قِبَل الشركة الراعية أو الجهة المنظمة دون أن يسهم اللاعبون بأموالهم الخاصة، لا حرج فيها شرعًا، بشرط أن تخلو من أي مخالفات شرعية أو محتويات غير أخلاقية، مشددًا على ضرورة تحري المسلم لمصدر المال قبل تقاضيه.
كما أوضح أن الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية تُعتبر حلالًا إذا استوفت ثلاثة شروط أساسية: أولًا، ألا تتضمن اللعبة أي نوع من المقامرة أو المراهنة؛ ثانيًا، ألا تؤدي إلى إدمان أو تضييع وقتٍ يمنع من أداء الواجبات؛ وثالثًا، أن تكون خالية تمامًا من أي عناصر أو مشاهد تخالف القيم الدينية أو الأخلاق العامة.
وختم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية حديثه بالتأكيد على أن المسلم ينبغي أن يتعامل بحذر مع هذه الأنشطة الرقمية الحديثة، وأن يجعل هدفه من الترفيه هو الراحة المشروعة لا الكسب المادي المشبوه، فالمال الطيب لا يأتي إلا من طريقٍ حلالٍ واضح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الألعاب الإلكترونية دار الإفتاء حكم الأرباح الميسر المحافظ الإلكترونية الألعاب الإلکترونیة أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.
كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.
وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.
واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.
كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة