أبونا مقاطعنا واحنا مقاطعينه .. ما حكم الشرع؟| أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه: «أبونا تركنا أنا وإخواتي، لا يسأل علينا ولا نحن نسأل عليه، فهل علينا ذنب؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال للقاء تلفزيوني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوالد أوسط أبواب الجنة»، وهو حديث صحيح يدل على عظيم مكانة الأب، مبينًا أن الجنة لها أبواب كثيرة، فمنها باب الصيام، وباب الصدقة، وباب قيام الليل، لكن هناك بابًا خاصًا بالوالد أو الوالدين، وهو من أعظم الأبواب وأوسطها، أي أقربها وأشرفها، وأن رضا الله سبحانه وتعالى معلق ببر الوالدين.
وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أن قطيعة الأبناء لأبيهم لا تجوز شرعًا بأي حال من الأحوال، مهما كان الأب مقصرًا أو ظالمًا أو بخيلًا أو سيئ المعاملة، بل حتى لو كان هو الذي قطع أبناءه وأعرض عنهم، فالأبناء سيُسألون يوم القيامة عن أنفسهم فقط، ولن يُقبل منهم الاحتجاج بتقصير الأب، لأن كل إنسان يُحاسب على فعله هو لا على فعل غيره.
وبيّن أمين الفتوى أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب التي حذّر الله منها تحذيرًا شديدًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾، مؤكدًا أن تقصير الأب لا يُسقط حقه في البر، حتى وإن كان قد ضيّع الأمانة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول»، وقوله: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
وشدد الشيخ إبراهيم عبد السلام على أن الواجب على الأبناء هو صلة الأب وزيارته وبره، ولا يوجد بديل عن هذا الطريق، لأن بر الوالدين هو الوسيلة الأقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يتعارض ذلك مع المشاعر القلبية، فليس مطلوبًا من الإنسان أن يُجبر قلبه على المحبة، لكن المطلوب شرعًا ألا يترتب على هذا الشعور قطيعة أو عقوق، بل يجب أداء البر والإنفاق والرعاية.
وأوضح أن الأب إذا كبر ومرض وافتقر واحتاج إلى الرعاية والزيارة والنفقة، وجب على الأبناء القيام بذلك، حتى لو كان في الماضي مسيئًا إليهم، محذرًا من أن التقصير في حق الوالدين قد يكون سببًا في عدم قبول الأعمال، بينما يكون البر سببًا للتوفيق والنجاح وسعة الرزق في الدنيا والآخرة.
وأضاف أمين الفتوى أن الشرع لم يأمر فقط بالإحسان إلى الوالدين، بل أمر باحتمال الأذى الصادر منهما، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا﴾، موضحًا أن معنى خفض جناح الذل هو الصبر على الأذى ومقابلة الإساءة بالإحسان.
وأكد على أن الوالدين هما الباب الأعظم إلى الجنة، وأن برهما، مهما كانت الظروف، هو الطريق الأصدق لرضا الله سبحانه وتعالى، وأن من أراد التوفيق في دنياه والنجاة في آخرته فعليه ألا يُغلق هذا الباب العظيم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء كبائر الذنوب بر الوالدين أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
سيامات كهنوتية وتكريمات إكليريكية خلال احتفالات عيد العنصرة ويوم الروح القدس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت احتفالات عيد العنصرة المجيد ويوم الروح القدس في دير الثالوث الأقدس بالولايات المتحدة سلسلة من السيامات الكنسية والتكريمات الإكليريكية، برئاسة نيافة الأسقف لوقا أسقف سيراكيوز، وبمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة والإكليروس.
سيامة شماس فرعي وتكريم كاهن مخضرم
خلال صلوات عيد العنصرة، ترأس الأسقف لوقا القداس الإلهي الحبري والاحتفالات الخاصة بعيد حلول الروح القدس. وقبل بدء القداس، تمت رسامة القارئ توماس لايل، طالب السنة الثالثة في برنامج البكالوريوس اللاهوتي، في رتبة الشماس الفرعي.
كما شهدت الصلوات تكريم الأرشمندريت سرج كوتار، أحد خريجي معهد الثالوث الأرثوذكسي اللاهوتي دفعة عام 1972، بمنحه شرف ارتداء التاج الكهنوتي «الميترا»، تقديرًا لعطائه وخدمته الطويلة للكنيسة.
سيامة الأب إيفان جولوفين كاهنًا
وفي أبرز محطات الاحتفال، تمت سيامة الشماس إيفان جولوفين إلى رتبة الكهنوت المقدس بعد ترتيلة الشاروبيم. ويُعد الأب إيفان من خريجي معهد الثالوث الأرثوذكسي اللاهوتي، حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللاهوت عام 2023، ثم الماجستير في اللاهوت عام 2025.
وأكدت إدارة الدير أن الأب سرج سيواصل خدمته الرعوية والديرية، فيما سيستمر الأب إيفان والشماس الفرعي توماس في خدمة الدير خلال فترة دراستهما وتدريبهما الكنسي.
يوم الروح القدس وسيامة جديدة
وفي اليوم التالي، احتفل الدير بيوم الروح القدس، وهو العيد الشفيعي للدير، بمشاركة الأسقف ميخائيل أسقف بوسطن وعدد من كهنة وإكليروس المنطقة الشمالية الشرقية للولايات المتحدة.
وخلال القداس، تمت سيامة الشماس تيموثي زيلينسكي، خريج برنامج الماجستير اللاهوتي دفعة 2024، إلى رتبة الكهنوت المقدس. ومن المقرر أن يخدم الأب تيموثي كاهنًا مساعدًا في كنيسة ميلاد والدة الإله بمدينة ألباني بولاية نيويورك، مع استمراره في عمله مديرًا للمبيعات والتسويق بمنشورات الثالوث الأقدس التابعة للدير.
واختُتمت الاحتفالات وسط أجواء من الفرح والصلاة، مع تقديم التهاني للمُسامين الجدد وعائلاتهم وترديد الهتاف الكنسي التقليدي: «أكسيوس» أي «مستحق».