الجزائر تؤكد في مجلس الأمن دعمها الثابت لفلسطين وتدعو لإقامة دولة مستقلة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
ألقى الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، كلمة خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
أكد فيها موقف الجزائر الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة.
وقال بن جامع، إنّه مرّ عامان على قصف دون هوادة وتجويع وتطهير عرقي يهدف إلى الإبادة الجماعية.
ورحّب السفير بـ الجهود الدؤوبة لدول الوساطة التي ساهمت في تحقيق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، معربًا عن دعم الجزائر لجهودها المستمرة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كل ركن في غزة. وداعيًا كل الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها بالحفاظ على الهدنة وضمان تدفق المساعدات دون عراقيل.
وأضاف أن شعب غزة بحاجة إلى فترة استراحة للتعافي وإعادة بناء منازله وفتح مدارس أبنائه والعودة إلى حياته الطبيعية. مؤكدًا أن حجم الدمار في القطاع يتعدى الخيال وأن الثمن الاجتماعي والبشري باهظ. حيث شرِّد مئات الآلاف وبلغت البطالة مستويات غير مسبوقة.
وشدّد بن جامع، على أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تكون مهمة جماعية تتطلب تعبئة كاملة للمجتمع الدولي. معلنًا أن الجزائر ستتحمل حصتها من هذا الجهد، مضيفًا أن الإعمار يجب ألا يقتصر على الإسمنت والحجارة. بل أن يفتح آفاقًا سياسية تؤدي إلى سلام عادل ودائم يجسد في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.
وحذّر السفير من تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن تصويت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يهدف إلى ضم الضفة الغربية يكشف الطبيعة الاستعمارية للاحتلال ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في صون حل الدولتين.
وأكد أن توسيع المستوطنات يضرب القانون الدولي عرض الحائط ويتنافى مع إرادة المجتمع الدولي الذي عبّر بوضوح عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية. مشددًا على أن العودة إلى ما قبل 7 أكتوبر 2023 مرفوضة، كما أن العودة إلى الحصار وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم مرفوضة، والإفلات من العقاب مرفوض أيضًا.
واختتم بن جامع كلمته بالتأكيد على أن العدالة والحرية والسلام والكرامة لشعب فلسطين ليست مجرد ضرورة، بل هي حاصل لا محالة.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: بن جامع
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام