أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم الجمعة، 12 ديسمبر 2025، أنه سيتم عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال سنة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة .

وقال الرئيس خلال كلمة ألقاها، أمام المؤتمر السنوي لحزب "إخوة إيطاليا"، إن نيل دولة فلسطين لاستقلالها على خطوط العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في منطقتنا.

وأضاف إن دولة فلسطين حين تكون كاملة السيادة، لن تشكل عبئا أمنيا على أحد، بل ستكون عنصر استقرار إقليمي، وشريكا مسؤولا في حفظ الأمن وبناء السلام.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس كامل ة:

السيدة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني،

السيدات والسادة قادة وأعضاء حزب "إخوة إيطاليا"،

السيدات والسادة ضيوف المؤتمر،

أود في البداية أن أهنئ السيدة ميلوني وقيادة حزبها، حزب "إخوة إيطاليا"، على انعقاد مؤتمرهم السنوي الذي يعكس حيوية الحياة السياسية في ايطاليا، وأشكركم على دعوتي للمشاركة فيه.

وأغتنم الفرصة لكي أؤكد على عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين بلدينا وشعبينا، والقائمة على الاحترام المتبادل.

ونثمّن عالياً مواقفكم الداعمة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مجددين الشكر لإيطاليا على مساندة جهودنا في بناء مؤسسات دولتنا وتدريب الشرطة المدنية الفلسطينية، وتقديم المساعدات الإنسانية لشعبنا، وعلاج الجرحى من الأطفال، والمشاركة في قوة المراقبة الأوروبية في معبر رفح .

السيدات والسادة،

خيارنا الاستراتيجي هو السلام القائم على حل الدولتين وفق القانون الدولي. ونؤمن أن نيل دولة فلسطين استقلالها على خطوط العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام متبادلين، هو الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في منطقتنا.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة، أن غياب الدولة الفلسطينية المستقلة لا يشكل فقط ظلما تاريخيا لشعبنا، بل هو أحد جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، ويغذي دوائر العنف والتطرف، ويؤثر على أمن المنطقة وأوروبا وإيطاليا على حد سواء.

نحن نميز بوضوح بين حق أي دولة في الأمن، وهو حق مشروع، وبين استمرار الاحتلال وسياسات فرض الأمر الواقع بالقوة، التي لا تحقق أمنًا دائمًا لأحد.

إن دولة فلسطين حين تكون كاملة السيادة، لن تشكل عبئًا أمنيًا على أحد، بل ستكون عنصر استقرار إقليمي وشريكا مسؤولا في حفظ الأمن وبناء السلام.

السيدات والسادة،

أقف أمامكم اليوم ممثلًا لشعب يتطلع إلى أن يعيش في وطنه بحرية وكرامة، في دولة حديثة تؤمن بالديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة، والتعددية، والمساواة، ونبذ العنف، مؤكدين اننا سنعقد انتخاباتنا البرلمانية والرئاسية خلال سنة بعد انتهاء الحرب.

نحن نبني ركائز دولتنا لتكون شريكاً ملتزما في المعاهدات والمعايير الدولية، وقرارات الشرعية الدولية، عبر برنامج وطني شامل للإصلاح المؤسسي والمالي والإداري والقضائي والتعليمي والاجتماعي، قائم على سيادة القانون والشفافية والمساءلة. ونلتزم التزامًا كاملًا بمبدأ: دولة واحدة، قانون واحد، سلاح شرعي واحد. وإن الالتزام بهذه المبادئ ينطبق على جميع الفصائل الفلسطينية دون استثناء.

لقد اختارت دول عدة في الفترة الأخيرة الاعتراف بدولة فلسطين، والتي وصلت إلى 160 دولة، وذلك انطلاقًا من قناعتها بأن هذا القرار هو استثمار إيجابي في مستقبل السلام والاستقرار، وليس موجّهًا ضد أي طرف، والتي نشكرها جميعاً.

ونحن نتطلع بثقة إلى أن تواصل إيطاليا، بتاريخها العريق ودورها المحوري ومسؤولياتها الدولية، التقدم نحو هذا المسار، بما يسهم في حماية حل الدولتين وترسيخ أسس السلام في منطقتنا، وتعزيز ثقة الشعوب بالنظام الدولي، وألا يتم استبدال منطق العدالة وحق تقرير المصير بمنطق القوة الغاشمة.

ونقدر عالياً مواقف الجماهير الإيطالية التي عبرت، من خلال تحركاتها، عن تضامنها الإنساني مع معاناة أهلنا في قطاع غزة، ودعمها الثابت لحقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

السيدات والسادة،

نتطلع إلى توسيع آفاق التعاون الفلسطيني– الإيطالي في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات، والتعليم، والسياحة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز استقرار منطقتنا المتوسطية التي تجمعنا.

وفي الختام، أتقدم بالشكر مجددًا لدولة رئيسة الوزراء ميلوني ولقيادة حزب "إخوة إيطاليا" على هذه الدعوة الكريمة، وأؤكد استعداد دولة فلسطين للعمل مع الحكومة الإيطالية ومع مختلف القوى السياسية في إيطاليا من أجل سلام عادل ودائم وأمن متبادل.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين غزة حاضرة في اجتماع الرئيس عباس مع رئيسة وزراء إيطاليا المنظمة الدولية للهجرة: أمطار وسيول تهدد حياة مئات آلاف النازحين في غزة حماس: انهيارات المنازل وسقوط الشهداء في غزة امتداد لحرب الإبادة الأكثر قراءة محدث: نتائج قرعة كأس العالم 2026 كاملة - الأردن والجزائر بالمجموعة العاشرة دول عربية وإسلامية تعقب على نية إسرائيل فتح معبر رفح باتجاه واحد أوتشا: تضاعف إصابات الفلسطينيين على يد المستوطنين في الضفة العام الجاري رئيس وزراء مالطا يعود طفلا جريحا من غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: السیدات والسادة دولة فلسطین

إقرأ أيضاً:

الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.

وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.

وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.

يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.

وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.

جولة حاسمة بين اليمين واليسار

تضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.

ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.

تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابي

تجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.

ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.

انتقادات لسياسات الحكومة الحالية

وتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.

في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.

وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.

وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.

تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي