التصدى للشائعات حماية لأمن واستقرار مصر
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
إن مواجهة الشائعات أمر ضرورى وملح فى ظل ما تواجهه الدولة من تحديات جسيمة وما تموج به المنطقة من أزمات وصراعات وحروب وفى ظل حدود ملتهبة من جميع الاتجاهات، لذلك تحاول الأيادى الخبيثة والجماعة الإرهابية وأعداء الوطن أن يستغلوا أى ثغرات لضرب استقرار الدولة المصرية وهدم اقتصادها من خلال نشر الشائعات والأكاذيب والتى يتم صرف مليارات الدولارات ميزانية مخصصة لنشر الشائعات والأخبار المضللة وتحريف المعلومات.
الأمر يتطلب عين يقظة فى كل وزارة ومؤسسة من مؤسسات الدولة للرد أولاً وأولاً على أى معلومات كاذبة وشائعات ويتم تصحيحها والرد عليها بكل الوسائل الممكنة لدحض هذه الأكاذيب، ومنع تداول الشائعات وتحجيمها ومنع أضرارها وتأثيراتها الخطيرة على أمن وسلم المجتمع وعلى الاقتصاد الوطنى، ولاسيما فى ظل المؤشرات الإيجابية العديدة خلال هذه الفترة والتصنيف الإيجابى للاقتصاد المصرى من المؤسسات الاقتصادية الدولية والتى تعد شهادة ثقة فى الاقتصاد الوطنى.
وبكل تأكيد نثمن كل خطوة إيجابية تتخذها الدولة فى سبيل التصدى للشائعات، مثل اجتماع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، منذ أيام قليلة، لمتابعة إجراءات تفعيل آليات التصدى للشائعات، بحضور عدد من الوزراء والمسئولين ورؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية، هذا الاجتماع الذى تناول مناقشة الحجم الهائل من الشائعات التى تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعى بصفة يومية، بالإضافة إلى كم الأخبار الزائفة التى تنشرها وسائل الإعلام الخارجية المعادية للدولة المصرية، ويتم الترويج لها باعتبارها حقائق، بهدف إحداث بلبلة فى المجتمع.
اتفق مع توصيات وتوجيهات هذا الاجتماع الحكومى خاصة حول ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة حيال من يتعمد اختلاق وقائع كاذبة، ونشر أخبار مغلوطة تستهدف النيل من الاقتصاد الوطنى، وأؤكد أن الأمر لا يحتاج إلى تعديلات تشريعية وتغليظ عقوبات خاصة أن القوانين الحالية تحتوى على العديد من العقوبات الكفيلة بمواجهة «جرائم نشر أخبار كاذبة» عبر وسائل الإعلام المختلفة، وكذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعى، والتى من شأنها إلحاق الضرر بالمجتمع، أو بالمصلحة العامة للدولة، وهو ما يحقق الردع المطلوب.
نحتاج هنا أكثر إلى توعية المواطنين بخطورة الشائعات وضرورة عدم الانجراف أو الانسياق خلف الشائعات والأكاذيب وتوخى الحذر ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعى وعلى منصات وقنوات الإعلام المعادى، وأن يستقوا المعلومات من مصادرها الرسمية الموثقة، كما يجب تطبيق ما خرج عن اجتماع الحكومة بتفعيل عمل جهات رصد الشائعات والأخبار الكاذبة على مختلف المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعى، واتخاذ الإجراءات القانونية مباشرة، وتوحيد جهود جميع الوزارات والأجهزة والجهات المعنية بالدولة فى التصدى لمختلف الشائعات من خلال استراتيجية وطنية متكاملة للأكاذيب والشائعات.
كما يجب فى الوقت ذاته أن تعمل الحكومة جاهدة على توجيه كل وزاراتها لتفعيل آليات التصدى للشائعات ونشر المعلومات والأخبار الصحيحة حول ما يتعلق بجهود الحكومة وإنجازات الدولة وأعمال وجهود الوزارات، وتوفير المعلومات والبيانات الصحيحة الموثوقة والدقيقة، وأتمنى أن تسرع الحكومة فى تقديم قانون تداول المعلومات إلى مجلس النواب لمناقشته فى البرلمان وإصداره، بما يضود حرية تداول المعلومات، كما يجب تفعيل دور المتحدثين الرسميين والمكاتب الإعلامية فى الوزارات والجهات الحكومية، وأن يهتموا بتوضيح الحقائق والبيانات للمواطنين ووسائل الإعلام، وأن تتم معاقبة ومحاسبة المقصرين والمخطئين ومن ينشرون الشائعات، وذلك لحماية أمن واستقرار بلدنا الحبيب مصر، وحماية الاقتصاد الوطنى من أى أضرار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وسائل الإعلام وسائل التواصل الاجتماعي بين السطور النائب حازم الجندي الجماعة الإرهابية الدولة المصرية وسائل التواصل الاجتماعى الاقتصاد الوطنى التصدى للشائعات
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.