المدرسة الأمينية.. من أقدم المدارس الشافعية في القدس
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
المدرسة الأمينية مؤسسة لتدريس علوم الشريعة، وخاصة على المذهب الشافعي، تأسست في القدس عام 730هـ الموافق 1329م. تقع بباب شرف الأنبياء في الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك.
أمر بإنشائها في العصر المملوكي الوزير أمين الدين عبد الله بن غانم، الذي كان مسيحيا قبطيا ثم أسلم، وسميت على اسمه، وأعيد بناؤها في عهد الدولة العثمانية.
تقع المدرسة الأمينية غرب باب شرف الأنبياء (يسمى أيضا باب الملك فيصل) في السور الشمالي للمسجد الأقصى، ويحدها من الشرق الطريق الداخل إلى باب الملك فيصل، ومن الشمال طريق المجاهدين، ومن الغرب المدرسة الفارسية، ومن الجنوب ساحة المسجد الأقصى.
يعود بناء المدرسة إلى عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون، وكان بانيها (الوزير أمين الدين عبد الله بن غانم) أحد المسؤولين في جيشه، وكان يعرف بلقب "أمين الملك".
تاريخ المدرسةجرى ترميم المدرسة في العهد العثماني، وتولى مشيختها والتدريس فيها عدد من العلماء. وعُقدت فيها مجالس العلم والذكر، كما كانت سكنا للطلاب والمدرسين، واستمرت في أداء دورها الفكري حتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري.
ومن أسمائها "دار الإمام"، إذ درَس ودرّس فيها أجداد عائلة الإمام ضياء الدين الهكاري، الذي دُفن فيها وكثير من أفراد أسرته في غرفة الطابق الأرضي.
زارها السلطان الظاهر برقوق للقاء شيخ المدرسة الشيباني الموصلي، ومع مرور الوقت سكنتها عدد من عائلات العلماء، ثم أصبحت وقفا لعائلة الإمام أسعد الحسيني.
وفي عام 1996 تنازل الشيخ أسعد لدائرة الأوقاف، فأصبحت المدرسة تحت تصرفها.
شيوخ المدرسةمن أهمّ شيوخ المدرسة قاضي القدس محيي الدين بن عبد القادر، وكان ناظرا لها وسكن فيها وأنفق على تعميرها من أمواله الخاصة. كما زارها السلطان الشيخ أبو بكر بن علي الشيباني وسكن فيها هو الآخر.
ودرّس فيها خلف بن يوسف بن راضي الدين بن علي اللطف، وكذا أجداد عائلة الإمام ضياء الدين محمد أبو عيسى الهكاري، الذي كان مستشارا للسلطان صلاح الدين الأيوبي، وقد كان يعتمد عليه وينزل عند آرائه، وقلما كان يخرج عنها.
ودرس فيها أيضا الشيخ عبد الرحمن الإمام والشيخ شمس الدين الإمام والشيخ محمد صالح الإمام والشيخ يوسف الإمام، ثم أصبحت وقْفا على آل الإمام الحسيني.
إعلانوخلفهم فيما بعد الشيخ محمد أسعد الإمام الحسيني، الذي باشر التدريس في الزاوية الأمينية، وعُين إماما في المسجد الأقصى وناظرا على أوقاف العائلة.
أمضى محمد أسعد الإمام أعوامه الأخيرة معتكفا معظم وقته في الزاوية الأمينية، ومدرّسا في المسجد الأقصى. وقد دُفن في مدافن أجداده بالمدرسة الأمينية.
وصف المدرسةتتكون المدرسة من أربعة طوابق فيها عدد من الغرف الكبيرة والصغيرة، وكان الطابق الأرضي مخصصا للتدريس، ثم أصبح يضم لاحقا مجموعة من قبور الصالحين والعلماء، ومنهم جماعة من آل الإمام الحسيني.
يتم الوصول إلى المدرسة عبر مدخل شرقي يقع على يمين الداخل إلى المسجد الأقصى، وهو مدخل بسيط تحفه صخرتان، ويؤدي إلى ساحة صغيرة في الجهة الغربية للمدرسة، وتوصل هذه الساحة بدورها إلى قاعة كبيرة مستطيلة الشكل تطل على الرواق الشمالي للمسجد الاقصى، من الجنوب إلى الشمال.
وفي الجهة الشمالية للقاعة غرفة شبه مربعة من صنف غرف الأضرحة التي كانت تُنشأ في العصر المملوكي، وتوجد في أعلاها بقايا تدل على أنه كانت فوقها قبة.
وفي الجهة الغربية من تلك الغرفة، يوجد سلم حجري يؤدي إلى الطابق الأول من المدرسة، وذلك بعد الوصول إلى ساحة مكشوفة تابعة للمدرسة الفارسية المجاورة للمدرسة الأمينية، لأن كلا المدرستين متداخلتان في البناء.
أما باقي الطوابق فتتكون من غرف عدة يقع الأخير منها فوق الرواق الشمالي للمسجد الأقصى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات المسجد الأقصى عدد من
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت جامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة، بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن تكرار الاقتحامات والاستفزازات داخل باحات المسجد الأقصى يشكل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زيادة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويهدد فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وشددت الجامعة العربية على أن المسجد الأقصى المبارك يُعد جزءًا أصيلًا من التراث الديني والثقافي للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مؤكدة رفضها الكامل لأي إجراءات أو ممارسات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه حماية المقدسات الدينية، والعمل على وقف الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت الأمانة العامة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تأجيج التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، مشيرة إلى ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، واحترام الحقوق الدينية والتاريخية القائمة في المدينة المقدسة.
وجددت الجامعة العربية موقفها الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التحذيرات العربية والدولية من تداعيات التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما قد يترتب عليه من انعكاسات سلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة.