بعد مصادقة الكونغرس على تعيينه.. جاك ليو سفيرا جديدا لأميركا في إسرائيل
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
أيد مجلس الشيوخ الأميركي -أمس الثلاثاء- تعيين جاك ليو مرشح الرئيس جو بايدن لشغل منصب السفير الجديد بإسرائيل وذلك رغم تحفظ العديد من الأعضاء الجمهوريين على ذلك التعيين ومعارضتهم له.
وصوت مجلس الشيوخ لصالح ليو، وهو وزير خزانة سابق في عهد الرئيس باراك أوباما، بأغلبية 53 صوتا مقابل 43.
ووصفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية هذا التعيين بأنه "خطوة مهمة في جهود إدارة بايدن لتعزيز الدعم لإسرائيل في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وما تلاه من عمليات عسكرية إسرائيلية لاحقة في غزة".
وعن سبب تحفظ الجمهوريين عليه، قالت الصحيفة إن ذلك يرتبط أساسا بموقفه المؤيد للاتفاق النووي مع إيران عام 2015.
وخلال جلسة تأكيد تعيينه، أقر ليو بأن وصف وظيفته المحتمل قد تغير بسرعة خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع تحول تركيزه هو وإدارته من التكامل الإقليمي لإسرائيل والتطبيع المحتمل مع السعودية إلى التعامل مع الصراع الفلسطيني.
تحدياتولفتت هآرتس إلى أن ليو واجه تحديات أخرى بشأن قرار إدارة أوباما عام 2016 بالامتناع عن التصويت على قرار مثير للجدل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بإنهاء المستوطنات الإسرائيلية، على الرغم من أنه يُعتقد أن لو كان من بين المسؤولين الأميركيين الذين عارضوا هذه الخطوة داخليا.
وقال ليو للجنة إن القرار كان من الممكن أن يكون أسوأ بكثير، مضيفا أنه لا يؤيد استهداف الأمم المتحدة لإسرائيل.
وقد أعاد هذا الاستقبال الفاتر من طرف الجمهوريين إلى الأذهان حفل استقبال ليو في مؤتمر جيروزاليم بوست عام 2015 في نيويورك، حيث أطلق الحاضرون صيحات الاستهجان بصوت عالٍ ليظل ذلك، حسب ما وصفته صحيفة هآرتس في ذلك الوقت، "أحد من أكثر حفلات الاستقبال فظاعة على الإطلاق التي حظي بها مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية من قبل جمهور يهودي".
وأضافت الصحيفة أن ليو يهودي أرثوذكسي يبلغ من العمر 67 عاما وهو من سكان نيويورك، مشيرة إلى أنه يعتبر من نواح كثيرة "رائدا لليهود الملتزمين في الخدمة العامة" وأن ترشيحه حظي بتأييد قوي من قبل المؤسسة اليهودية الأميركية، كما دونت المنظمات التراثية الرئيسية تأييدها لليو في سجل الكونغرس الأميركي.
وأبرزت هآرتس أن ليو قد ردد إلى حد كبير الكثير من أهداف إدارة بايدن فيما يتعلق بالحرب الحالية، بما في ذلك تأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة وتقديم الدعم اللامحدود الذي تحتاجه إسرائيل في المستقبل.
كما دعا إلى التواصل المستمر مع السلطة الفلسطينية كأولوية، على غرار التركيز الجديد لإدارة بايدن على دعم السلطة الفلسطينية على أمل التمييز بين الفلسطينيين وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين والد كوشنر سفيرا في فرنسا.. قضى بالسجن أربع سنوات
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الاثنين، على تعيين تشارلز كوشنر سفيرًا للولايات المتحدة لدى كل من فرنسا وموناكو، في خطوة تعزز حضور عائلة الرئيس دونالد ترامب في المناصب الدبلوماسية الرفيعة، رغم ماضي كوشنر القانوني المثير للجدل.
وجاء التصويت بالموافقة بأغلبية 51 صوتًا مقابل 45، حيث صوّت السيناتور الديمقراطي كوري بوكر (عن ولاية نيوجيرسي) لصالح التعيين، بينما عارضته السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي (عن ولاية ألاسكا).
ويُعد كوشنر، والد جاريد كوشنر وحمو إيفانكا ترامب، شخصية مثيرة للجدل، إذ أُدين في أوائل العقد الأول من الألفية بـ18 تهمة جنائية، تضمنت التهرب الضريبي، وتقديم معلومات كاذبة للجنة الانتخابات الفيدرالية، والانتقام من شاهد فيدرالي.
وكان حاكم نيوجيرسي آنذاك والمدعي العام السابق، الجمهوري كريس كريستي، قد قاد التحقيق في قضيته، واصفًا جرائمه بأنها من “أكثر القضايا إثارة للاشمئزاز” التي تعامل معها خلال مسيرته.
وقضى كوشنر عامين في السجن، قبل أن يمنحه ترامب عفوًا رئاسيًا عام 2020. وأمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال كوشنر: “لا أدّعي الكمال، لقد ارتكبت أخطاء جسيمة ودفعت ثمنها. هذه التجربة عززت من رؤيتي للحياة، ورسّخت قيمي، وأعتقد أنها جعلتني أكثر استعدادًا لهذه المهمة”.
وكان ترامب قد أشاد بكوشنر عند ترشيحه، واصفًا إياه بـ”رجل الأعمال الناجح، والخَيّر، وصانع الصفقات البارع”. ويُذكر أن منصب السفير الأمريكي في باريس غالبًا ما يُمنح لحلفاء سياسيين أو مانحين بارزين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التعيينات التي تدعمها إدارة ترامب في الحقل الدبلوماسي، حيث يشغل مسعد بولس، والد زوجة تيفاني ترامب، حاليًا منصب كبير مستشاري ترامب لشؤون الشرق الأوسط، كما رشّح ترامب كيمبرلي جيلفويل، الشريكة السابقة لنجله دونالد جونيور، لتولي منصب السفيرة لدى اليونان.
ويُعد كوشنر السفير العاشر الذي يُصادق عليه رسميًا ضمن الترشيحات التي يواصل مجلس الشيوخ بحثها في هذا السياق.