طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، تصوره لمستقبل قطاع غزة ، وما يعرف إسرائيليا بـ"اليوم التالي" للحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع المحاصر، لمصادقة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية، ليلة الخميس - الجمعة، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو.

وذكر البيان أن وثيقة المبادئ التي أعدها نتنياهو "تعكس توافقا شعبيا واسع النطاق في إسرائيل على أهداف الحرب والبديل المدني لحكم حماس في قطاع غزة"، علما بأن ما جاء فيها هو تلخيص للمواقف التي عبّر عنها نتنياهو خلال الفترة الماضية.

وأفاد البيان بأن "نتنياهو عمم الوثيقة على كافة أعضاء الكابينيت تمهيدا لإجراء مزيد من المناقشات" حول مسألة "اليوم التالي". وجاءت وثيقة المبادئ تحت عنوان "اليوم التالي لحماس" مقسمة إلى ثلاث مراحل.

وشددت الوثيقة على أن تحقيق الأهداف المعلنة للحرب المتواصلة على غزة منذ 140 يوما، هي شرط أساسي للانتقال للمرحلة التالية من الرؤية الإسرائيلية لمستقبل القطاع على المديين المتوسط والبعيد.

وجاء في الوثيقة أن "الشرط الأساسي للوصول إلى ‘اليوم التالي‘ هو أن يواصل الجيش الإسرائيلي الحرب حتى تحقيق أهدافه: تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية السلطوية لحماس والجهاد الإسلامي؛ إعادة الرهائن؛ ومنع أي تهديد مستقبلي من قطاع غزة".

وعلى المستوى المتوسط، تطرقت الوثيقة للمجالين المدني والأمني؛ ونصت على أن "إسرائيل ستحتفظ بحرية عملياتية في جميع مناطق غزة، دون قيود زمنية، بهدف منع تجدد الإرهاب وإحباط التهديدات من القطاع". كما تنص على أن "المنطقة الأمنية التي سيتم إنشاؤها في قطاع غزة في المنطقة المتاخمة لإسرائيل ستظل قائمة طالما أن هناك حاجة أمنية إليها".

وبحسب الوثيقة، فإن "إسرائيل ستقيم ‘حاجزا جنوبيا‘ على الحدود بين غزة ومصر، بهدف منع العناصر الإرهابية من إعادة بناء القوة في قطاع غزة. سيعمل ‘الحاجز الجنوبي‘، قدر الإمكان، بالتعاون مع مصر وبمساعدة الولايات المتحدة، وسيرتكز على إجراءات لمنع التهريب من مصر تحت الأرض وفوق الأرض، بما في ذلك عبر معبر رفح ".

وجاء في الوثيقة أن "إسرائيل ستسيطر أمنيا على كامل المنطقة الواقعة غرب الأردن، بما في ذلك محيط غزة (الحيز البري والبحري والجوي والكهرومغناطيسي)، لمنع العناصر الإرهابية من بناء قوتها في الضفة الغربية أو قطاع غزة وإحباط التهديدات منها تجاه إسرائيل".

وأضافت أنه "سيتم نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من أي قدرة عسكرية بشكل كامل، باستثناء ما هو مطلوب لاحتياجات الحفاظ على الأمن العام. ومسؤولية تحقيق هذا الهدف والإشراف عليه في المستقبل المنظور، تقع على عاتق إسرائيل".

وعلى المستوى المدني، جاء في الوثيقة أن "الإدارة المدنية والمسؤولية عن النظام العام في قطاع غزة سترتكز على محليين من ذوي الخبرة الإدارية، قدر الإمكان؛ بشرط ألا تكون هذه الجهات المحلية مرتبطة بدول أو كيانات تدعم الإرهاب أو تتلقى منها أي أموال".

وأضافت أنه "سيتم الدفع بخطة شاملة لمكافحة التطرف في جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والرعاية الاجتماعية في قطاع غزة، بمشاركة ومساعدة الدول العربية التي لديها خبرة في تعزيز مكافحة التطرف في أراضيها".

وبحسب تصور نتنياهو فإن "إسرائيل ستعمل على إغلاق وكالة الأونروا ، التي تورط عناصرها في مجزرة 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والتي تدرس الإرهاب وتدمير إسرائيل في مدارسها؛ وستعمل إسرائيل على إنهاء أنشطة الأونروا في قطاع غزة واستبدالها بوكالات مساعدات دولية".

كما جاء أنه "لن يكون من الممكن البدء بإعادة إعمار القطاع إلا بعد الانتهاء من عملية نزع السلاح وبدء عملية اجتثاث التطرف"، وأنه "سيتم تمويل وإدارة خطة إعادة الإعمار من قبل الدول التي ستكون مقبولة على إسرائيل".

وعلى المدى البعيد، جاء في الوثيقة أن "إسرائيل ترفض بشكل قاطع الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. ولن يتم التوصل إلى مثل هذه التسوية إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، دون شروط مسبقة"، كما شددت على أن "إسرائيل ستواصل معارضتها للاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية".

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الیوم التالی فی قطاع غزة على أن

إقرأ أيضاً:

ماذا يعني الزج بـالناتو في خطط اليوم التالي لقطاع غزة؟.. إليك ما نعرفه

تعكف دول غربية وعربية، بحسب ما كشفت القناة العبرية 12، على خطة جديدة لـ"اليوم التالي" في غزة، لكن هذه المرة بالاستعانة بقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو".

ما المختلف في المقترح؟

هذه المرة الأولى التي يتم الإشارة فيها إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" صراحة في مخططات الاحتلال لـ"اليوم التالي" في غزة، بعد أن تم الحديث سابقا عن إدارة عربية، أو إسلامية، أو عبر العشائر، أو إعادة تأهيل السلطة الفلسطينية للعودة إلى القطاع.

هل يمكن أن يدخل "الناتو" إلى غزة؟

يمكن أن تتدخل قوات حلف شمال الأطلسي بطلب من مجلس الأمن على غرار عمليات سابقة عسكريا للحلف مثل كوسوفو، وليبيا، على سبيل المثال.

وكانت القناة كشفت أن دخول قوات الناتو إلى غزة سيسبقه اعتراف من مجلس الأمن والأمم المتحدة بدولة فلسطينية، وإرسال قوات الحلف إلى غزة لتأمين قيام الدولة.

ماذا قالوا؟

◼ نقلت القناة العبرية 12 عن الخطة أن الفكرة إذا نجحت في غزة على مدار خمس سنوات لإقامة بنية تحتية وانتخابات، فسيتم نقل التجربة إلى الضفة الغربية المحتلة.

◼ قال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" تامير هايمان، إن المقترح يمكن أن يحقق أهداف الحرب في غزة وأولها إسقاط حكم "حماس" وبلورة بديل.



◼ قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن أي مقترح لحكم غزة هو شأن داخلي بحت يحدده الفلسطينيون.

◼ قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها ستعامل أي قوات أجنبية على أرض غزة على أنها قوة احتلال وستتعامل معها على هذا الأساس.

◼ قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية،  إن أي ترتيب في غزة أو من دون حماس أو فصائل المقاومة هو "وهم وسراب".

حالات سابقة

تدخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" عسكريا عدة مرات بتنسيق مع مجلس الأمن الدولي في ليبيا عام 2011، وفي كوسفو، وفي البوسنة والهرسك في التسعينات.

كما تدخل الحلف في غزو أفغانستان، وغزو العراق، وفي عمليات مكافحة القرصنة في خليج عدن.

لماذا "الناتو" وليس "قوات حفظ السلام"؟

◼ تتبع قوات حفظ السلام إلى الأمم المتحدة، وتعمل بالأساس على حفظ السلام في أماكن النزاع، دون تدخل مسلح إلا إذا بادر الطرف الآخر به، ويمكن أن تشرف على الانتخابات، ودعم المناطق المتضررة.

◼ تشهد العلاقات بين دولة الاحتلال والأمم المتحدة توترا منذ بداية الحرب على غزة، وتحارب إسرائيل المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، كما هاجمت الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، أكثر من مرة.

◼ بينما قوات "الناتو" تشكيل عسكري يتبع لدول مستقلة، أغلبها من حلفاء "إسرائيل" ويملك قوة سلاح أوسع من قوات حفظ السلام التي يمكن أن يكون بعض أعضائها من المدنيين.

ماذا ننتظر؟

لا يبدو أن الخطة الجديدة ستجد طريقا لها إلى غزة، لكون فصائل المقاومة تعهدت بقتال أي قوات أجنبية مهما كانت نوعيتها، إلى جانب أن دولة الاحتلال، وحليفتها واشنطن تعارضان الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وهو الشرط الذي يسبق الاستعانة بالحلف حسب ما ورد بالخطة، على أساس أنها من قضايا "الوضع النهائي".

مقالات مشابهة

  • نتنياهو: إسرائيل تواجه خطرا وجوديا
  • كارامسون : نتنياهو حدد موعدا لدخول رفح جنوب قطاع غزة
  • نتنياهو: نؤكد التزامنا بإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة والتصدي للتهديدات الإيرانية
  • عمرو خليل : إسرائيل تمضي في مسارات تصعيد كارثية بالمنطقة
  • كيفين دي بروين يسجل هدف التعادل لـ مان سيتي ضد ريال مدريد «فيديو»
  • ملحق سري يكشف أحد مخططات الخارجية الروسية
  • نتنياهو في مواجهة العالم !
  • غسان ريفي: إسرائيل في مأزق كبير والاحتلال يتكتم على خسائره
  • مسؤولو شركات عالمية: القمة الدولية لطاقة المستقبل ترسم الملامح لمستقبل أكثر استدامة
  • ماذا يعني الزج بـالناتو في خطط اليوم التالي لقطاع غزة؟.. إليك ما نعرفه