أجرى قسم الكبد والجهاز الهضمي بمستشفى باب الشعرية الجامعي بطب الأزهر بنجاح  أول عملية لشق عضلة الفؤاد بواسطة المنظار (POEM) لمريض يبلغ من العمر 59 عامًا ويعاني من مرض صعوبة البلع الناتج من تعذر ارتخاء عضلة أسفل المريئ المعروف طبيًّا باسم الأكاليزيا بوحدة مناظير الجهاز الهضمي التابعة لقسم أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية، وقد استغرقت العملية ستين دقيقة مع تحسن تام في الأعراض وخروج المريض دون مضاعفات.

قام بإجراء هذه العملية الدكتور  محمد حمزة السيسي، المدرس بقسم الكبد والجهاز الهضمي بطب الأزهر، بإشراف ومساعدة من الدكتور هاني شهاب، أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي بطب القصر العيني.

وقد استخدمت في هذه العملية تقنية مناظير الفراغ الثالث
(3rd space endoscopy)
وهي إحدى التقنيات الحديثة والتدخلات فائقة الدقة بالمنظار وتحتاج إلى مناظير عالية الدقة ووحدة مناظير مجهزة بأحدث الإمكانات ومهارة خاصة من الفريق الطبي والطاقم المساعد .

وكان الدكتور محمد حمزة قد سافر إلى دولة الصين في مهمة علمية حصل خلالها على زمالة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة والتداخلات فائقة الدقة بالمنظار من مستشفى جنوب غرب الصين (Huaxi Hospital) التابعة لكلية طب جنوب غرب الصين  جامعة سيتشوان تلقى خلالها التدريب على تقنية مناظير الفراغ الثالث، وتقشير وتشفية أورام الجهاز الهضمي السطحية، وتعد هذه العملية بداية لدخول هذة التقنيات الحديثة بمستشفيات جامعة الأزهر.

يأتي ذلك في إطار النشاط العلمي الذي تقوم به مستشفيات جامعة الأزهر برئاسة الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث المشرف العام على المستشفيات، والدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفى، 
والدكتور عبده الشافعي، رئيس قسم الكبد والجهاز الهضمي ومدير عام المستشفى، والدكتور  السيد جابر عمار، رئيس وحدة المناظير؛ حيث تشهد المستشفى  في الآونة الأخيرة طفرة نوعية في مجال مناظير الجهاز الهضمي وتوفير الكثير من التقنيات الحديثة باستخدام أحدث الأجهزة و الإمكانات التي تساعد على تشخيص وعلاج كثير من الحالات الصعبة والمعقدة طبقًا لأحدث وسائل التشخيص والعلاج والتوصيات العالمية.

IMG-20240405-WA0067 IMG-20240405-WA0066 IMG-20240405-WA0065

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الکبد والجهاز الهضمی الجهاز الهضمی

إقرأ أيضاً:

رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد

في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.

حماس: مسيرة كوماموتو جسّدت العمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية (الفرنسية)مثقف اختار البندقية

وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.

لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تفرّد أوكاموتو بذكاء حاد وقدرات علمية استثنائية (أسوشيتد برس)مطار اللد.. العملية التي هزّت إسرائيل

وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.

إعلان

وفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.

وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.

وُصفت العملية التي نفذها أوكاموتو في مطار اللد عام 1972 بأنها أجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا (الفرنسية)13 عاما في سجون إسرائيل

وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.

وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.

وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.

قضى أحمد الياباني 13 عاما في السجون الإسرائيلية معظمها في الحبس الانفرادي (أسوشيتد برس)اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.

وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.

وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.

مقالات مشابهة

  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • وفاة المناضل الأممي الياباني كوزو أوكاموتو بطل "عملية اللد" في لبنان