سماسرة الترجمة في الهند.. نصب واحتيال يفاقم معاناة المرضى اليمنيين
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
شكا مرضى يمنيون من نصب سماسرة ترجمة التقارير الطبية والعلاجية في الهند، وإلحاق خسائر مادية وأضرار نفسية في الكثير من المرضى اليمنيين وذويهم.
وأفاد عدد من المرضى عبر شكاواهم لمحرر وكالة خبر، بأن سماسرة يمنيين يعملون في الترجمة وتهريب الأدوية وآخرين يزعمون أنهم منسقون لمستشفيات في الهند ازدادوا -مؤخراً- بشكل ملفت، ويتفننون باصطياد ضحاياهم من المرضى اليمنيين واقربائهم مستغلين حاجتهم للعلاج.
ويمارس هؤلاء السماسرة طرق احتيال احترافية، تسهل لهم سلب المرضى أموالهم بأساليب غير مشروعة.
وحسب الشكوى، يتقمص السماسرة دور الناصحين ومساعدة المرضى اليمنيين وذويهم بهدف تجنيبهم "النصابين والسماسرة" ومع مرور الوقت يستعملون طرقاً لسلب هؤلاء المرضى أموالهم وتحقيق مكاسب مالية من ورائهم.
وذكروا، أن أكثر المترجمين إما أشخاص ذهبوا للعلاج في الهند، واستساغوا الأمر واستقروا هناك لغرض الترجمة، أو طلاب سابقون درسوا وأكملوا الدراسة (وبعضهم لم يكمل الدراسة) ولجأ للعمل في السمسرة وامتهنها دون رحمة أو وازع ديني أو إنسانية لامتصاص أموال المرضى اليمنيين.
وناشد المرضى السفارة اليمنية في الهند، وضع حد للابتزاز وعمليات النصب التي يمارسها سماسرة الترجمة وغيرهم هناك، وطالبوها بمخاطبة السلطات الهندية إلزام المستشفيات الهندية بتوفير مترجمين من الهنود، وعدم التعامل مع أي مترجمين من خارج المستشفى.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: المرضى الیمنیین فی الهند
إقرأ أيضاً:
تداعيات النزوح تفاقم معاناة النساء إنسانياً واجتماعياً في لبنان
أحمد عاطف (بيروت)
أخبار ذات صلةتتحمل النساء والفتيات في لبنان جانباً كبيراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في مناطق الجنوب، إذ لا تقتصر معاناتهن على مخاطر القصف والنزوح، بل تمتد إلى مسؤولية حماية الأطفال، ورعاية كبار السن، وتأمين احتياجات الأسرة داخل مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة، وسط تراجع الخدمات، وفقدان مصادر الدخل، واستمرار تعذر العودة الآمنة إلى عدد من المناطق المتضررة.
وتشير أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إلى أن نحو 500 ألف شخص لا يزالون نازحين في لبنان حتى 6 يوليو الجاري، بينهم 37 ألف نازح يقيمون في 430 مركز إيواء جماعي، وتشكل النساء والفتيات أكثر من 53% من المقيمين في هذه المراكز، مما يعكس حجم العبء الذي تتحمله المرأة داخل بيئات تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الخصوصية والخدمات الأساسية.
وقال المحلل السياسي اللبناني، عبدالله نعمة، إن النساء يدفعن ثمناً باهظاً لاستمرار التصعيد، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبلدات والمنازل في الجنوب، وعدم قدرة آلاف الأسر على العودة إلى قراها أو استئناف حياتها بصورة طبيعية.
وأضاف نعمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أوضاع النزوح القاسية تضاعف الأعباء اليومية الواقعة على النساء، إذ تتحمل كثيرات مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن، وتأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للأسرة، في وقت تتراجع فيه الخدمات المتاحة، ويغيب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة داخل بعض مراكز الإيواء وأماكن السكن المؤقت.
وأشار إلى أن استمرار النزوح لفترات طويلة يترك آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة على النساء، لا سيما اللواتي فقدن منازلهن أو مصادر دخلهن، أو أصبحن المعيل الأساسي لأسرهن بعد مقتل أحد أفراد العائلة، أو إصابته، أو تعذر وصوله إلى عمله.
وأكد نعمة أن معاناة النساء لا تنتهي بمجرد توقف القصف، لأن الدمار الذي أصاب المنازل والأعمال والبنية التحتية يجعل العودة وإعادة بناء الحياة أكثر تعقيداً، مشدداً على أن الوصول إلى تسوية سياسية، ووقف مستدام للأعمال العدائية، بات ضرورة لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى لبنان.
وتدعم بيانات الأمم المتحدة هذه المخاوف، إذ قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن نحو 620 ألف امرأة وفتاة أُجبرن على مغادرة منازلهن منذ بدء التصعيد في 2 مارس الماضي، وهو ما يمثل قرابة ربع النساء والفتيات في لبنان.
من جانبها، قالت المحللة السياسية اللبنانية، راما حايك، إن النساء يتحملن جانباً كبيراً من تداعيات التصعيد، خاصة مع اضطرار الأسر إلى ترك منازلها وأعمالها ومصادر دخلها، حيث تجد المرأة نفسها، في كثير من الحالات، مسؤولة عن تأمين احتياجات الأطفال ورعايتهم داخل مراكز الإيواء أو المساكن المؤقتة، بالتزامن مع ارتفاع كلفة المعيشة ونقص الخدمات.
وأضافت حايك، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن معاناة النساء لا تتوقف عند فقدان السكن والاستقرار، بل تمتد إلى تحمل أعباء التعليم والرعاية اليومية للأطفال، خصوصاً مع تعطل الدراسة وتحول مئات المدارس إلى مراكز لإيواء النازحين، مما يضع الأمهات أمام مسؤوليات إضافية تتعلق بمتابعة الأبناء وحمايتهم من الآثار النفسية للحرب والنزوح.
وأشارت إلى أن النساء المنتميات إلى الأسر الأكثر هشاشة يواجهن ظروفاً أشد قسوة، سواءً داخل الخيام أو مراكز الإيواء الجماعية، إذ تعاني بعض الأسر غياب الخصوصية، وصعوبة الوصول إلى المياه، والرعاية الصحية، والاحتياجات النسائية الأساسية، بينما تضطر أسر أخرى إلى استئجار مساكن بأسعار مرتفعة تستنزف مدخراتها المحدودة.