ذكرى رحيل الفنان حسن كامي.. أيقونة الغناء الأوبرالي وحارس التراث الثقافي المصري
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
تحل اليوم / الأحد/ ذكرى رحيل الفنان المصري الكبير حسن كامي ، أحد أعمدة الغناء الأوبرالي والمسرح في مصر والعالم، الذي جمع بين البراعة الفنية وحب التراث الثقافي ، واشتهر بمسيرة عالمية طويلة شارك خلالها في مئات الأوبرات والمسرحيات والأعمال السينمائية والتلفزيونية، مخلفا إرثا فنيا يعكس مكانته كرمز للإبداع والإصرار في الحياة والفن.
ولد حسن كامى محمد على فى 2 نوفمبر 1936 ، وتلقى تعليمه في مدارس الجزويت ، ثم حصل على ليسانس الحقوق ،ولم يكتف بتخصصه الجامعي بل درس في معهد الكونسرفتوار وحصل على الدراسات العليا من إيطاليا ، ليجمع بين الثقافة الأكاديمية والحس الفني الراقي ، وعمل بدار الأوبرا المصرية عام 1963 إلى جانب وظيفته في إحدى الشركات السياحية، وشغل عدة مناصب منها مدير محطة طيران في مطار القاهرة، ومديرا وممثلا للخطوط الجوية التونسية، ووكيلا عاما للخطوط الجوية الأمريكية والتايلاندية والإسكندنافية.
أسند إليه دور البطولة في أوبرا "عايدة" على مسارح الاوبرا فى الاتحاد السوفيتى عام 1974 ، كأول فنان مصري يؤدي هذا الدور ، محققا نجاحا باهرا، كما شارك في أكثر من 270 أوبرا عالمية في دول عديدة ، منها الاتحاد السوفيتي ،إيطاليا ،بولندا ، فرنسا ، الدنمارك ، الولايات المتحدة ، اليابان وكوريا الجنوبية.
بدأ انطلاقته المسرحية بعد أن اكتشفه الفنان محمد نوح وشاركه مسرحية "انقلاب "، ثم توالت مشاركاته في المسرح ، و تولى لاحقا إدارة الأوبرا المصرية ، وكان يتقن ثلاث لغات .
تميز كامي بمسيرة فنية عالمية لافتة ، قدم خلالها أكثر من 125 عملا فنيا في السينما والمسرح والتلفزيون ، من أبرزها أفلام : "جنون الحب" عام ١٩٧٧ ، "عندما يتكلم الصمت" ١٩٨٨ ، "لن أعيش في حلمك" ١٩٩٠، "كريستال" ١٩٩٣ ، "مبروك وبلبل" ١٩٩٨، "فرح" ٢٠٠٤ ، و "بالألوان الطبيعة" ٢٠٠٩.
أ ما أعماله المسرحية فمنها : " دلع الهوانم" عام ١٩٩٢ ، "سندريلا" ٢٠٠٦، و "إس إم إس" ٢٠١٠ ، ومن أبرز مسلسلاته : "انا وانت وبابا فى المشمش" عام ١٩٨٩، "رأفت الهجان " الجزء الثاني ١٩٩٠ ، "صباح الورد" ١٩٩٥، "ضبط وإحضار" ٢٠٠١، "نقطة نظام" ٢٠٠٧ ، "مملكة الجبل" ٢٠١٠ .
وحصل كامي خلال مسيرته على العديد من الجوائز الدولية الرفيعة، منها الجائزة الثالثة العالمية في الغناء الأوبرالي من إيطاليا عام (1969)، الجائزة الرابعة العالمية (1973)، الجائزة السادسة من اليابان (1976)، بالإضافة إلى الميدالية الذهبية والجائزة الأولى في مهرجان موسيقى الألعاب الأولمبية في سيول عام (1988).
ولم يكن حسن كامي فنانا فسحب ، بل كان حارسا للتراث الثقافي المصري ؛ إذ امتلك وأدار مكتبة "المستشرق" في وسط القاهرة، إحدى أهم المكتبات التراثية في مصر ، والتي تضم أكثر من 22 ألف كتاب ومخطوطة والعديد من اللوحات والخرائط والوثائق النادرة، منها نسخ أصلية لكتب مثل: "تاريخ محمد علي" (1855)، و"تاريخ القدس" (1848)، و"وصف مصر" (1922).
وقبل شهر واحد من رحيله، شارك حسن كامي في أول مهرجان للموسيقى الكلاسيكية بمصر بعنوان «مهرجان قصر المنيل: إحياء التراث من خلال الموسيقى»، والذي أُقيم خلال الفترة من 1 إلى 9 نوفمبر 2018 ضمن أنشطة جمعية أصدقاء قصر المنيل، التي كان يترأسها ( أُنشئت عام 2006 برئاسة الأمير عباس حلمي، حفيد الخديوي عباس حلمي الثاني).
رحل حسن كامي في 14 ديسمبر 2018 عن عمر ناهز 82 عاما ، وشيعت جنازته من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة ، ولا يزال عطاؤه الفني والثقافي شاهدا على مكانته كأحد أعلام الفن المصري وصائنا للتراث الثقافي وعلما للابداع الفني والاصرار ، إذ جمع بين موهبه استثنائية وحياة إنسانية ملهمة ، وستظل ذكراه حية في أعماله الفنية ومكتبة "المستشرق " التي حملت تراث الأمة للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المسرح في مصر والعالم الأعمال السينمائية حسن کامی
إقرأ أيضاً:
جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.
شهد الاحتفالية حضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصريةمن جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.