«أحمد» الأول على الثانوية العامة 2024 علمي علوم: «الإدراك المذاكرة أهم الوقت»
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
حقق الطالب أحمد محمد النوبي المركز الأول على مستوى الجمهورية ابن مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية في الثانوية العامة، بنسبة 97% في المجموع الكلي بقسم العلمي علوم.
وأكد أحمد ابن مركز أبو حماد بالشرقية أن هذا النجاح كان متوقعًا بالنسبة له، مٌشيرًا إلى أنه كان مواظبًا على المذاكرة باستمرار، ولا يٌؤجل مذاكرته إلى وقت لاحق موضحًا أن المذاكرة ليست مجرد قضاء وقت طويل، بل تتطلب الإنتاجية والكفاءة في الفهم والاستيعاب :«الفهم وقت المذاكرة أهم من الوقت».
وأضاف أحمد في تصريحات لـ«الوطن» أنه يفضل الفهم والاستيعاب على المذاكرة الطويلة بدون إدراك، مشيرًا إلى أنه يهتم بالقراءة والاطلاع باعتبارها هوايته إلى جانب مذاكرته كما أكد أن والده هو مثله الأعلى، وأنه يتطلع إلى دخول كلية الطب والتخصص في مجال الجراحة.
وأرجع الطالب المجهود الذي بذله طوال مسيرته الدراسية، يعود إلى أسرته معتبرًا أن والده هو مثله الأعلى ويؤكد أهمية التركيز على الفهم والاستيعاب كأساس لتحقيق النجاح التعليمي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاول على الثانوية العامة علمي علوم أوائل الثانوية العامة
إقرأ أيضاً:
جدول الضرب
العالم يتحول بوتيرة سريعة، وتغيراته تطال جميع مجالات الحياة وعلى رأسها التعليم. بينما كنت أتصفح موقع فيسبوك، ظهرت أمامي صورة لجدول الضرب التقليدي الذي لطالما رافق دفاترنا المدرسية في الطفولة. لم تكن مجرد صورة، بل كانت بوابة لذكريات مؤلمة حين كنا نحفظه تحت التهديد والضرب، إذ كان الفشل في ترديده عن ظهر قلب، يعني التعرض لعقوبة جسدية قاسية كالضرب بالعصاة علي أطراف الأصابع من ظاهر الكفوف . لم يكن الأمر مقتصرًا على الرياضيات، بل امتد إلى جميع المواد تقريبًا . من الدين إلى التاريخ الخ. حيث كان يُطلب منّا الحفظ الميكانيكي، بلا فهم أو تحليل، وكان الضرب بالعصاة أو حافة المسطرة هو الوسيلة “التربوية” السائدة لترسيخ هذه المعرفة في أذهاننا .
هربت من تلك الذكريات عبر قلب الصفحة، لأصادف مقابلة للعالم الفيزيائي ميتشيو كاكو تحدث فيها عن مستقبل التكنولوجيا وتأثيرها على حياتنا. شدني حديثه عن الشرائح الذكية التي ستكون منتشرة في كل شيء من أجسامنا وأدمغتنا إلى منازلنا والفضاء من حولنا، وستحول عالمنا إلى بيئة فائقة الذكاء. لن نكون بحاجة لحفظ المعلومات لأنها ستكون متاحة لحواسنا وأدمغتنا بانزال مباشر من سحب المعلومات عبر تقنيات متطورة كالخوزات والنظارات والمجسات والعدسات الذكية، وسننتقل من الحفظ إلى الفهم، ومن التلقين إلى الإبداع .
التعليم التقليدي القائم على الضرب والترهيب والتكرار والحفظ بدأ يختفي لتحل محله نماذج تعليمية تفاعلية قائمة على التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي. أصبح التعليم اليوم أكثر مرونة يعتمد على الفهم والتجربة، وعلى تصميم محتوى يتوافق مع قدرات كل طالب بشكل فردي.
تخيلوا مستقبلًا يكون فيه لكل طالب نظام تعليمي ذكي خاص به: يفهم طريقة تفكيره ويعلمه بأسلوب يناسب قدراته وامكاناته .
لم نعد بحاجة إلى ترهيب الأطفال من أجل التعلم ، بل إلى بيئة تحفّز عقولهم وتمنحهم حرية الاكتشاف. الذكاء الإصطناعي سيساعدنا في هذا التحول، ليس فقط عبر الأدوات، بل بإعادة تشكيل مفهوم التعليم نفسه .
وبينما نحن جيل لن ينسى قسوة الماضي، فإننا نملك الآن فرصة لتصميم مستقبل تعليمي أكثر إنسانية فالتحول لا يتعلق فقط بالتقنيات، بل بالبيئة التعليمية والعقلية التي تديرها .
علينا أن نعدّ أبناءنا لمستقبل لا تحفظ فيه جداول الضرب وغيرها بالعصا، بل تُكتشف فيه بالتحدي وبالمعرفة التقنية والرغبة في التعلم بشغف وسعادة.