الحوار والدراسات المستقبلية: الحلقة المفقودة في السودان

 عزيز جنرال

لا يمكن بناء دولة
مؤسسات متماسكة، مزدهرة ومتقدمة تنعكس بشكل إيجابي على حياة الشعوب السودانية من دون وجود ثقافة حوار علمي ناضج وبذهن مفتوح ووجدان سليم ما بين المجموعات الثقافية والاجتماعية المختلفة، لأن هذا الحوار بكل تأكيد سيقود إلى بلورة المشروع الوطني الذي من خلاله يتم صياغة الاهداف التنموية والرؤية المستقبلية للدولة والأمة.

ولذا السودان ظل يعاني منذ الاستغلال وليس الاستقلال الي يومنا هذا من الغياب التام لبرنامج الدولة وانعدام مبدا الحوار الشفاف الشامل وقد أصبح الشعب السوداني حقلاً لتجارب المشاريع الفاشلة من الايديولوجيات العابرة للقارات والتصورات العرقية والطائفية والجهوية على المستوي المحلي التي ظلت محمية بقوة صلبة.
إن من ضمن تحديات الدراسات المستقبلية في السودان تتمحور حول الجوانب المرتبطة بالتقاليد والاساطير والإيمان المطلق بالأشياء القدرية، أي أن الدين احياناً له دور في تحجيم وتشويه مسار الدراسات المستقبلية( التفكير والتحليل الاستراتيجي)، ولذلك علمونا بأن مشاكلنا وأسباب تخلفنا موجودة في السماء وليس في الارض، وأن الحلول لتلك الازمات والمحن ايضاً ستهبط من السماء، والمقصود هنا هو الفهم الخاطئ للدين خصوصا في فهم الحياة اليومية للبشر باعتبارها قدرًا مسلّمًا لا مناص منه، وأن على الإنسان أن يبقى ساكنًا وهامدًا أمام جميع العقبات التي تصادفه لأن القوى بمختلف مفاهيمها الخفية كفيلة في جعل الأمور على ما يرام.
التحدي الاخر متعلق بنظام التعليم في السودان، حيث إن اي مجتمع يعاني من مستويات منخفضة في التعليم سوف ينعكس بدوره على طبيعة التطور والنهضة وعنصر الوحدة والقيادة في المجتمع.
إن مشاكل الأمم حلها موجود في الجامعات ومراكز البحوث وليس المساجد وعلماء المعاوية. فإن إرادات السلام والحوار هي المنتصرة وارادات الحرب والدمار هي الخاسرة.

لمزيد من الاطلاع:

#وليد عبد الحي، مدخل إلى الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية، المركز العلمي للدراسات السياسية، عمان2002.ص62-6

6/09/2024

الوسومالجهوية السودان الطائيفية عزيز جنرال

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجهوية السودان

إقرأ أيضاً:

اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود

أصبحت أفراح عبد العزيز الزوبة أول امرأة تتقلد منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في اليمن، بعد إسناد هذه المهمة إليها ضمن تعديل وزاري محدود، شمل أيضا وزارتين أخريين.

وأسندت الحكومة اليمنية -بموجب التعديل- كلا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى بدر محمد مبارك باسلمة، ووزارة الإدارة المحلية إلى عهد محمد سالم جعسوس.

وكانت الزوبة تشغل منصب وزيرة التخطيط في حكومة رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني التي تشكلت في مطلع فبراير/شباط الماضي، وهي تملك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في إدارة البرامج الحكومية والتخطيط التنموي.

وقبل وزارة التخطيط، عملت رئيسة للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح، وأشرفت على تنفيذ برامج تنموية وتمويلية بمئات الملايين من الدولارات.

 

إدارة ملفات سياسية

وبرز اسم الزوبة على المستوى اليمني خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 2011، إذ شغلت بين عاميْ 2013 و2015 منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما كانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.

وخلال هذه المرحلة، انخرطت ضمن قيادة مؤتمر الحوار الوطني في إدارة ملفات سياسية ووطنية إبان حكم الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي، وشاركت في جهود الحوار وبناء السلام والمشاورات الرامية إلى معالجة أزمات اليمن ووضع أسس لمرحلة انتقالية جديدة.

وفي عام 2019، انتقلت الزوبة إلى العمل في ملفات الإغاثة والتنمية من موقع مستشارة رئيس الوزراء اليمني لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، في وقت تعاني فيه البلاد واحدة من الأزمات الإنسانية الكبرى في العالم، قبل أن تُعيَّن في مارس/آذار 2021 رئيسة للجهاز التنفيذي آنف الذكر.

وعلى الصعيد الأكاديمي، تحمل الزوبة درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء (إحدى أهم الجامعات الخاصة في اليمن)، ودرجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من جامعة كيبانغسان الوطنية في ماليزيا. كما حصلت سابقا على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء التي هي إحدى الجامعات الكبرى في اليمن.

إعلان

مقالات مشابهة

  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف